القوات الأميركية والبريطانية اعتقلت 116 شخصا منذ بدء هجومها جنوب بغداد (رويترز)

واصلت القوات الأميركية والبريطانية والعراقية هجومها على مناطق جنوب غرب العاصمة بغداد.

ودهم جنود المارينز الأميركيون وجنود بريطانيون من فرقة بلاك ووتش بعض المنازل في هذه المناطق التي تضم مدن اللطيفية والإسكندرية والمحمودية والحصوة والمسيب، واعتقلوا عددا من الأشخاص ليرتفع بهم العدد الكلي للمعتقلين إلى 116 منذ بدء الهجوم على هذه المناطق المعروفة باسم مثلث الموت يوم الثلاثاء الماضي.

ويأتي هذا الهجوم إطار سلسلة عمليات عسكرية مكثفة في المنطقة الجنوبية من بغداد، تقول واشنطن إنها تهدف إلى تحقيق الاستقرار اللازم لإجراء الانتخابات المقررة نهاية يناير/كانون الثاني المقبل.

وفي الفلوجة عثر الحرس الوطني العراقي على مختبر للأسلحة الكيميائية في الحي الصناعي هناك، لكن متحدثا باسم المارينز أكد أن أي دليل لم يعثر بعد على وجود مصنع لإنتاج الأسلحة الكيمياوية في المدينة.

وأفاد شهود عيان بمقتل امرأتين وإصابة ستة أشخاص آخرين بجروح جراء إطلاق نار أميركي على منزل في بلدة قريبة من الفلوجة.

جثث جديدة

سيناريو مهاجمة سيارات الشرطة بات مشهدا مألوفا في العراق (الفرنسية)
وأشار وزير الأمن العراقي قاسم داود إلى اعتقال أبو سعيد أحد مساعدي أبو مصعب الزرقاوي في مدينة الموصل شمالي العراق خلال عمليات دهم وتمشيط واسعة.

وفي الموصل أيضا عثر على ثلاث جثث بينها جثة حارس كردي وجثة جندي عراقي, وبذلك برتفع إلى 28 عدد الجثث التي عثر عليها منذ أسبوع في هذه المدينة.

وفي سامراء قتل عراقيان وجرح 13 آخرون في انفجار سيارة ملغمة قرب مركز شباب منطقة المعتصم بوسط المدينة، تلاه تفجير سيارة ثانية قرب مركز للشرطة أسفر عن إصابة عشرة أشخاص معظمهم من رجال الحرس الوطني العراقي.

كما قتل عراقي وأصيب آخر برصاص القوات الأميركية في المدينة الخاضعة لحظر التجوال. وفي جنوب مدينة كركوك بالشمال قتل عراقيان وأصيب اثنان آخران بجروح خطرة في انفجار لغم أرضي.

أما في بغداد فقد قتل خمسة عراقيين من عائلة واحدة بعد أن دهست مصفحة أميركية السيارة التي كانت تقلهم في حي البياع. وفي البصرة جنوبي العراق أعلنت الشرطة أنها اعتقلت ستة أشخاص بينهم خمسة من دول عربية هم سعوديان وتونسيان وليبي.

الانتخابات

زيباري أكد أن حكومته ستكون منفتحة على كل من ينبذ ما سماه العنف (الفرنسية)
وفي الشأن السياسي قال وزير الخارجية العراقي المؤقت هوشيار زيباري إن الحكومة العراقية المؤقتة ستعقد قريبا لقاءات في عمان مع ممثلي بعض القوى المعارضة لتشجيعها على المشاركة في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها مطلع العام القادم، وأكد أن حكومته ستكون منفتحة على كل القوى العراقية التي تنبذ ما سماه العنف.

وأوضح زيباري في مؤتمر صحافي في بغداد أن اللقاءات لن تكون على شكل مؤتمر بل على شكل لقاءات واتصالات، مشددا على أن أي جهد أو مؤتمر من أجل المصالحة الوطنية في العراق يجب أن يعقد في بغداد.

وفي خطوة أخرى نحو تحقيق هدف المصالحة أعلن الناطق الرسمي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق فريد أيار أن مجلس المفوضية قرر تمديد فترة تسجيل الكيانات السياسية لمحافظات الأنبار والموصل وصلاح الدين حتى الثاني من الشهر المقبل بسبب سوء الأوضاع الأمنية. ويأتي هذا القرار في وقت دعت فيه أبرز القيادات السنية الدينية إلى مقاطعة الانتخابات.

بالمقابل ارتفع عدد الكيانات السياسية التي صادقت المفوضية على طلباتها إلى 217 كيانا من أصل 232، كما أوضح رئيس المفوضية العليا عبد الحسين الهنداوي.

وينتخب العراقيون يوم 30 يناير/كانون الثاني القادم جمعية وطنية مؤقتة مؤلفة من 275 نائبا و51 عضوا في مجلس محافظة بغداد، إضافة إلى 41 عضوا لكل مجلس من مجالس المحافظات الباقية السبع عشرة. وفي شمال العراق تنتخب منطقة كردستان في اليوم نفسه برلمانها الذي يضم 111 عضوا.



المصدر : الجزيرة + وكالات