زيارة شيراك تفتح عهدا جديدا في العلاقات بين طرابلس وباريس  (رويترز)
 
عبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن رغبته في إعادة بناء حوار قوي وإنشاء شراكة حقيقية مع ليبيا بعد سنوات من التقلبات الشديدة في العلاقة بين البلدين.
 
وأعلن شيراك عقب محادثات أجراها مع نظيره الليبي معمر القذافي في طرابلس أن زيارته تشكل إقرارا فرنسيا بالطريق الذي قطعته ليبيا خلال السنوات الأخيرة, كما تبرهن على الإرادة المشتركة للبلدين في التوجه نحو المستقبل.
 
وقال شيراك أمام نحو 200 فرنسي تجمعوا في منزل السفير الفرنسي في ليبيا إن ملفات الخلاف بين البلدين سويت بين البلدين في إشارة إلى أزمة تفجير طائرتين فوق أسكتلندا والنيجر وموافقة ليبيا على دفع تعويضات لضحايا الحادثين.  وأوضح أن تخلي طرابلس عن أسلحة الدمار الشامل كان من العوامل المهمة لإعادة العلاقات بين باريس وطرابلس.
 
وأشار الرئيس الفرنسي إلى رغبة بلاده في تعزيز وجودها في قطاعات الطاقة والبنى التحتية والاتصالات والنقل والمياه والبيئة في ليبيا.
 
وقالت مصادر فرنسية في وقت سابق إن شيراك سيبحث مع الزعيم الليبي الوضع في العراق وأفريقيا والتعاون الاقتصادي ومكافحة ما يسمى الإرهاب. وأضافت أن المباحثات ستتناول أيضا موضوع حقوق الإنسان ومصير الممرضات البلغاريات الخمس اللواتي صدر في حقهن حكم بالإعدام بعد إدانتهن بنشر الأيدز في أحد مستشفيات بنغازي للأطفال.
 
وكان شيراك بدأ بعد ظهر الأربعاء زيارة رسمية لليبيا تستغرق يوما واحدا هي الأولى لرئيس فرنسي منذ استقلال ليبيا في 1951.
 
ويرافق شيراك وفد من أرباب العمل الفرنسيين، ولا تتعدى حصة فرنسا في السوق الليبية الغنية بالنفط 6% فيما تبلغ حصة إيطاليا 27%.
 
وفي ختام زيارته إلى طرابلس يتوجه شيراك اليوم إلى بوركينافاسو للمشاركة في القمة العاشرة للفرنكوفونية التي تنعقد تحت شعار "التنمية الدائمة"، والتي يتوقع أن تطغى عليها الأزمة القائمة حاليا في ساحل العاج.

المصدر : وكالات