استعداد سوري للسلام وإسرائيل تشكك
آخر تحديث: 2004/11/26 الساعة 18:12 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/26 الساعة 18:12 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/14 هـ

استعداد سوري للسلام وإسرائيل تشكك

دمشق تصر على الانسحاب الإسرائيلي من الجولان مقابل السلام (الفرنسية-أرشيف)

قالت دمشق إنها لم تغير موقفها من استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل، ولكن على أن تبدأ من النقطة التي انتهت إليها قبل أربع سنوات.

وكرر وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله موقف حكومة بلاده من السلام مع إسرائيل، وقال في تصريح صحفي إن موقف بلاده واضح ولم يتغير وهو أنها مستعدة لاستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها المفاوضات قبل أربع سنوات".

جاء ذلك إثر تصريحات المبعوث الخاص للأمم المتحدة للشرق الأوسط تيري رود لارسن عقب لقائه بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق التي قال فيها إن سوريا مستعدة لاستئناف المحادثات مع إسرائيل دون شروط. وقال رود لارسن إن الأسد كرر عرضه إجراء محادثات مع إسرائيل، وقال إنه مستعد للذهاب إلى طاولة المفاوضات "دون شروط".

دمشق تتمسك بالسلام في إطار مرجعية مدريد (رويترز)
ولم تذكر وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) شيئا عن استئناف المفاوضات، واكتفت بالقول إن مباحثات الرئيس الأسد مع المبعوث الأممي تركزت على عملية السلام في الشرق الأوسط والحاجة لقرارات دولية لإحلال السلام في المنطقة.

من جانبه قال رئيس تحرير جريدة البعث السورية إلياس مراد إن دمشق تبدي دائما رغبة في تحقيق السلام في المنطقة سواء في سوريا أو لبنان أو فلسطين وهو ما يرفضه الإسرائيليون دائما.

وأوضح مراد في تصريح للجزيرة أن استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها ليس شرطا مسبقا لإجراء محادثات، ولكنه محاولة سورية لعدم إهدار جهود دولية دامت سنوات عدة منذ عقد مؤتمر مدريد.

وتوقع رئيس تحرير صحيفة البعث استمرار الرفض الإسرائيلي لعروض السلام المتكررة لمواصلة مخططاتها في الأراضي العربية المحتلة.

موقف إسرائيل
وفي تل أبيب استبعد المراقبون في إسرائيل قبول رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون العرض الذي نسب للرئيس السوري بشأن استئناف المفاوضات دون شروط.

وبينما شككت إسرائيل رسميا في جدية العرض السوري يرى محللون أن التوصل لاتفاقية سلام مع دمشق يتطلب انسحابا إسرائيليا كاملا من هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمتها عام 1981.

واعتبر هؤلاء أن شارون عاجز عن إقناع الرأي العام بمثل ذلك بالتزامن مع خطته للانسحاب من قطاع غزة في أواخر 2005.

إسرائيل لا تعتبر رود لارسن وسيطا للسلام (رويترز)
وفي هذا السياق وصف مسؤول في الخارجية الإسرائيلية ما نقله رود لارسن عن الأسد بأنه مجرد دعاية ومناورة من الجانب السوري في مواجهة ضغوط واشنطن بشأن الأوضاع في المنطقة خاصة العراق.

وأشار المسؤول الذي رفض الإفصاح عن اسمه أيضا إلى الضغوط التي مارستها فرنسا على سوريا عندما صوتت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على قرار مجلس الأمن المطالب بسحب القوات السورية من لبنان.

وأضاف أن إسرائيل لا تعتقد أن الاقتراح جدي لأنه لم ينقل على لسان وسطاء حقيقيين مثل وزارة الخارجية الأميركية أو البيت الابيض، مشيرا إلى أن تل أبيب لم تعتبر يوما رود لارسن وسيطا للسلام.

وطالب مسؤول إسرائيلي آخر دمشق باتخاذ خطوات ملموسة لوقف ما أسماه "النشاط الإرهابي ضد إسرائيل".

وكان شارون رفض في سبتمبر/أيلول الماضي الجهود الدولية لإحياء المحادثات مع سوريا مطالبا دمشق بالتحرك أولا ضد حزب الله اللبناني والفصائل الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات