المؤتمر أوصى بحوار وطني ومشاركة جميع الأطياف العراقية في الانتخابات (الفرنسية)


حث مؤتمر شرم الشيخ الدولي بشأن العراق الحكومة المؤقتة على ضرورة أن تكفل أكبر قدر من المشاركة في الانتخابات المقررة يوم 30 يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأوصى المؤتمر الحكومة المؤقتة بعقد اجتماع في العراق في أقرب وقت ممكن قبل إجراء الانتخابات يضم ممثلي الأطراف السياسية العراقية والمجتمع المدني العراقي بهدف إطلاعهم على نتائج اجتماع شرم الشيخ، بما يؤدى إلى دعم عملية بناء الدولة بهدف دفع المصالحة الوطنية وتحقيق مشاركة أوسع في الانتخابات العامة.

وأكد البيان الختامي الصادر أمس الثلاثاء على دور الأمم المتحدة القيادي في دعم العملية السياسية وتنظيم الانتخابات في إطار قرار مجلس الأمن.

وفي صيغة بدت توفيقا بين الموقفين الفرنسي والأميركي أشار البيان إلى الطابع المؤقت للقوات الأجنبية في العراق، مؤكدا أن ولايتها ليست ممتدة إلى ما لانهاية.

وبالنسبة للعمليات العسكرية في الفلوجة وعدد من المدن العراقية، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن المؤتمر لم يتخذ موقفا معينا من تلك المسألة التي طرحتها بعض الأطراف فيما عارضت طرحها أطراف أخرى بينها الحكومة العراقية المؤقتة.

غير أن المشاركين اتفقوا على ضرورة عدم الاستخدام المفرط للقوة واحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

زيباري تعهد بالانفتاح على كل القوى العراقية التي تنبذ ما سماه العنف (الفرنسية)
الانتخابات والأمن
وفور انتهاء أعمال المؤتمر الذي شاركت فيه 20 دولة وخمس منظمات دولية وإقليمية، أشاد وزير الخارجية العراقي المؤقت هوشيار زيباري بنتائج المؤتمر وتعهد في مؤتمر صحفي بأن تقوم الحكومة العراقية المؤقتة بإجراءات للانفتاح على من وصفها "بكل القوى العراقية التي تنبذ العنف".

زيباري أكد أيضا أن الانتخابات العراقية ستجرى في موعدها المحدد، مشيرا إلى أنه لن يكون هناك تأجيل للانتخابات أيا كان الوضع.

في المقابل اعتبر الناطق باسم هيئة علماء المسلمين د. مثنى حارث الضاري في تصريح للجزيرة أن مؤتمر شرم الشيخ كان مجرد احتفال علاقات عامة تجاهل كل المطالب الرئيسية للقوى العراقية.

وقال الضاري إن البيان الختامي صيغ بصورة خدمت مصالح واشنطن التي أتاحت لدول الجوار التدخل في الشأن العراقي، ومنح فرنسا وتركيا جزءا من كعكة إعادة الإعمار مقابل التخلي عن تحديد جدول زمني للانسحاب.

الموقف الأميركي

واشنطن حققت هدفها في المؤتمر بعدم تحديد جدول زمني للانسحاب (الفرنسية)
من جهته جدد وزير الخارجية الأميركي كولن باول التأكيد على رغبة الولايات المتحدة في دعم العملية السياسية بالعراق، ودعا المجتمع الدولي إلى مساعدة العراق على إرساء الاستقرار وإجراء الانتخابات في موعدها.

كما حث باول دول الجوار -خاصة سوريا- على وقف تسلل من أسماهم بالإرهابيين عبر الحدود إلى العراق، وقال إنه أبلغ نظيره السوري فاروق الشرع في لقائهما الثنائي على هامش المؤتمر بأن سوريا ما زالت تستطيع عمل الكثير لضبط حدودها مع العراق.

وفي تصريح للجزيرة ذكر باول أنه من الصعب حاليا تحديد موعد لانسحاب القوات الأميركية من العراق، مؤكدا أن واشنطن تريد سحب قواتها ولكن بعد إقامة دولة ديمقراطية قوية قادرة على الدفاع عن أمنها واستقرارها.

وربط باول موضوع انسحاب القوات الأجنبية برغبة الحكومة العراقية الانتقالية المقبلة، كما أعرب عن أسفه لما لحق بمساجد الفلوجة من أضرار في الهجوم الأميركي عليها.

الفيصل: موعد الانتخابات ينبغي ألا يكون مقدسا بقدر ضمان مشاركة جميع العراقيين (الفرنسية)
مشاركة موسعة
واعتبر المشاركون في كلماتهم بالمؤتمر وتصريحاتهم بشرم الشيخ للجزيرة ووسائل الإعلام أن المشاركة الكاملة في الانتخابات هي السبيل الرئيسي لتحقيق المصالحة والاستقرار في العراق.

فقد شدد وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي على أهمية إجراء الانتخابات كخطوة ضرورية لتسوية النزاع هناك. ودعا خرازي في مقابلة مع الجزيرة أطياف الشعب العراقي كافة إلى المشاركة في هذه الانتخابات.

كما أكد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أهمية تأمين مشاركة أكبر عدد من العراقيين في الانتخابات العراقية المزمع إجراؤها يوم 30 يناير/ كانون الثاني المقبل.

ونقل عن الوزير السعودي قوله عقب اجتماع ثنائي مع باول إن موعد إجراء الانتخابات ينبغي ألا يكون مقدسا بقدر ضمان أن يتمكن كل العراقيين من الوصول إلى مراكز الاقتراع.

المصدر : الجزيرة + وكالات