القوات الأميركية بدأت هجوما جنوب بغداد على غرار عملية الفلوجة (الفرنسية)

واصل نحو خمسة آلاف جندي من القوات الأميركية والبريطانية والعراقية ولليوم الثاني على التوالي هجوما واسع النطاق على مواقع لمسلحين في إجبلة والمحاويل والإسكندرية واللطيفية جنوب العاصمة العراقية.

وأوضح بيان عسكري أميركي أن هذه القوات اجتاحت بلدة إجبلة شمال مدينة الحلة على بعد نحو 80 كلم جنوب بغداد في مستهل عملية للقضاء على معقل رئيسي لمن وصفهم بالمتمردين الذين يسيطرون على بعض الشوارع ومراكز الشرطة في تلك المنطقة التي باتت تعرف باسم مثلث الموت قبل إجراء الانتخابات يوم 30 يناير/كانون الثاني المقبل، مضيفا أنها اعتقلت 32 شخصا في هذه المنطقة بينهم عدد من المسلحين البارزين.

وأشار إلى أن القوات المشتركة في العملية تحاصر المسلحين الذين يحاولون التنقل بين المناطق الواقعة شمال محافظة بابل ومحافظة الأنبار التي تضم الفلوجة والرمادي.

ويأتي هذا الهجوم بعد عملية واسعة النطاق ضد المسلحين في الفلوجة غربي العاصمة العراقية أسفرت عن قتل نحو 1600 مسلح و51 جنديا أميركيا وثمانية جنود عراقيين، بحسب المصادر العسكرية الأميركية.

وعلمت الجزيرة نت أن اشتباكات دارت بين القوات الأميركية ومسلحين في حي نزال وسط الفلوجة. كما استمر قصف القوات الأميركية على حي الجولان والأحياء الجنوبية بالمدينة.

وفي السياق انتقد زعيم ما يسمى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الأردني أبو مصعب الزرقاوي في رسالة صوتية بثها موقع إسلامي على الانترنت  "علماء الأمة" واتهمهم بانهم خذلوا من وصفهم بالمجاهدين في العراق وأفغانستان.

وتأتي هذه الرسالة بينما صرح مسؤول في الحرس الوطني العراقي أن قوات الامن تركز عمليات المطاردة شمال بغداد بعد أن حصلت على معلومات تتحدث عن وجود الزرقاوي في هذه المنطقة.

جثة أحد قتلى هجوم بعقوبة (الفرنسية)
تطورات أخرى

وفي كركوك أعلنت القوات متعددة الجنسيات أن قوات أميركية وعراقية نفذت بالقرب من هذه المدينة الواقعة شمالي العراق عمليات دهم وتفتيش اعتقلت خلالها 38 شخصا وضبطت كميات من الأسلحة والذخيرة.

وفي كركوك أيضا أعلن مصدر في الشرطة العراقية أن عنصرا من الحرس الوطني العراقي مكلفا مراقبة مكتب اقتراع قتل وجرح آخر مساء أمس برصاص مجهولين قتلوا أيضا مدنيا كان في مكان الحادث.

كما أفادت الشرطة العراقية أن مقاولا تركمانيا غنيا يعمل مع القوات الأميركية خطف مساء أمس في هذه المدينة.
 
وفي بعقوبة شمال بغداد قتل ثلاثة موظفين من شركة عامة للصناعات الكهربائية وأصيب أربعة آخرون بجروح خلال عملية سطو دموية جرى خلالها سلب 400 ألف دولار كان هؤلاء الموظفون يستعدون لصرفها كرواتب للعاملين في الشركة.

وقتل عراقي في انفجار عبوة ناسفة بينما كان يقوم بوضعها على أحد الطرق في مدينة بيجي شمال العاصمة. وقد تعرضت قاعدة القوات الأميركية في منطقة الصينية غرب المدينة إلى هجوم بالقذائف الصاروخية.

وفي مدينة سامراء جرح طفلان إثر سقوط قذائف هاون وأعطبت آلية أميركية في انفجار عبوة ناسفة، وقُتل مسلحان وجرح ثالث في انفجار عبوة ناسفة كانوا يعتزمون زرعها في المدينة.

الملصقات الدعائية للانتخابات بدأت تنتشر في شوارع بغداد (الفرنسية)
الانتخابات
وفي محاولة لضمان إجراء الانتخابات العراقية يوم 30 يناير/ كانون الثاني القادم، أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن عدد الجنود الأميركيين سيزداد قبل هذه الانتخابات، من دون أن يحدد حجم الزيادة.

وقال رمسفيلد خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارته بواشنطن إن الوضع الأمني على الأرض سيحدد ما إذا كان من الضروري زيادة أو تقليص عدد الجنود الأميركيين، مشيدا بتصرف القوات العراقية خلال الهجوم على الفلوجة.

ومن ناحيته أوضح رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية الفريق أول ريتشارد مايرز إنه بحث مؤخرا المسألة مع عدد من القادة العسكريين على الأرض.

وفي السياق أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات العراقية عبد الحسين الهنداوي أن 219 كيانا سياسيا تقدمت بطلبات للمشاركة في الانتخابات، وأكد أن اللجنة أقرت حتى الآن 156 طلبا مشيرا إلى استمرار عمل التحضير للانتخابات رغم استمرار العنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات