زيباري عقد مؤتمرا صحفيا أشاد فيه بنتائج مؤتمر شرم الشيخ (الفرنسية)

اختتم مؤتمر شرم الشيخ الدولي حول العراق أعماله بعد ظهر اليوم باعتماد بيان ختامي يدعم العملية السياسية في العراق والمتضمنة إجراء انتخابات عامة في هذا البلد مطلع العام القادم، ويؤكد الدور القيادي للأمم المتحدة في رعايتها.

وقال مسؤول عربي شارك في المؤتمر إن مشروع البيان الختامي أقر بدون أي تعديلات. ويشير البيان إلى الطابع المؤقت للقوات الأجنبية في العراق، ويؤكد أن ولايتها في هذا البلد ليست ممتدة إلى ما لا نهاية، كما يدعو إلى عقد مؤتمر وطني عراقي موسع في أقرب وقت ممكن يضم كل القوى السياسية المستعدة للتخلي عن العنف.

ويؤكد البيان الدور القيادي للأمم المتحدة في دعم العملية السياسية التي تنص عليها الفقرتان الرابعة والسابعة من قرار مجلس الأمن 1546. ويحيي النص الدور القيادي للأمم المتحدة كمستشار للعملية الانتخابية بما في ذلك قراراتها الأخيرة بنشر عدد أكبر من موظفيها للمساعدة في الإعداد للانتخابات.

وعقد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مؤتمرا صحفيا في ختام المؤتمر أشاد فيه بنتائجه، وقال إن الانتخابات في العراق ستكون شاملة ومفتوحة للجميع. وأشار بهذا الصدد إلى أن 25 حزبا سنيا أعلنوا لحد الآن مشاركتهم في الانتخابات.

وكشف أن البحرين اقترحت عقد مؤتمر يضم كافة القوى العراقية الراغبة في المشاركة في العملية السياسية، وقال إن الحكومة العراقية المؤقتة لم تتخذ قرارا بهذا الشأن بعد.

دعوات للمصالحة
وكان المشاركون في المؤتمر استهلوا الجلسة الافتتاحية بدعوات للحكومة العراقية المؤقتة للمصالحة الوطنية وضمان أكبر مشاركة ممكنة في الانتخابات المقررة يوم 30 يناير/ كانون الثاني القادم.

أبو الغيط أكد أهمية الانتخابات كمخرج للأزمة في العراق (الفرنسية)
ودعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى وقف إطلاق النار في الفلوجة وكافة المناطق الساخنة الأخرى وإلى عقد مؤتمر للمصالحة في العراق قبل الانتخابات.

وحذر موسى من أن "استمرار الحال على ما هو عليه لن تنتهي معه المقاومة ولا العنف ولا الإرهاب ولا الاحتلال ونكون كمن يصب الزيت على النار وليس هذا هدف مؤتمر شرم الشيخ".

من جهته قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن خلاص العراق يكمن في إنجاح الانتخابات وضمان أن تشارك فيها كل القوى الرشيدة تحقيقا لأهداف الشعب العراقي في تقرير مستقبله السياسي وتأسيسا على قاعدة صلبة من الإجماع الوطني.

وأضاف أن هذا الإجماع لن يتحقق إلا بتوسعة دائرة الحوار بين القوى الوطنية وجسر الهوة التي تفصل بين الأطراف المختلفة ونبذ سياسة العنف والترهيب والاستخدام المفرط للقوة والتي لم ولن تؤدي إلا إلى زيادة الفرقة والانقسام والخراب والدمار.

وشدد أبو الغيط على أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1546 بشأن العراق هو المرجع الأساسي لتسوية المسألة العراقية بما يؤدي إلى انهاء الوجود العسكري الأجنبي.

كما شدد على ضرورة تحقيق الاستقرار في العراق وربط ذلك بإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يقوم على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس المحتلة وفق القوانين الدولية جنبا إلى جنب مع إسرائيل. وأكد أن أمن واستقرار العراق له تأثير جوهري على أمن واستقرار الشرق الأوسط برمته.

دعم أممي

أنان دعا إلى عملية سياسية جامعة وشفافة في العراق (الفرنسية)
وبدوره دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان العراقيين وشعوب العالم إلى توحيد الجهود من أجل بناء عراق آمن ودعم العملية السياسية فيه.

وقال أنان إنه لا بد من بذل كل جهد ممكن من أجل توفير الحوافز لمختلف الشرائح العراقية للمشاركة في عملية للمصالحة الوطنية، معتبرا أن عمليات الإرهاب العشوائي في العراق تمثل أكبر تحد أمام بناء عراق ديمقراطي على حد تعبيره.

كما دعا إلى عملية سياسية جامعة تقوم على التشارك وتتسم بالشفافية، مشيرا إلى أن الانتخابات المقرر عقدها في يناير/ كانون الثاني تعتبر جزءا حاسما من عملية التحول السياسي.

أما وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه فقد أكد أن جميع العراقيين يجب أن يكون لديهم شعور بالملكية، مشيرا إلى أن بلاده عازمة على إنجاح الانتخابات العامة شرط أن تجرى في كل أرجاء البلاد بكل نزاهة وأن تكون مفتوحة أمام كل القوى المكونة للمجتمع العراقي التي تقبل قواعد الديمقراطية. وشدد على أن السلام في العراق لا يمكن أن يتحقق بدون خروج القوات الأجنبية.



المصدر : الجزيرة + وكالات