عمليات المتمردين بدارفور تهدد اتفاق السلام (الفرنسية-أرشيف) 

أعلنت الحكومة السودانية اليوم أن عددا كبيرا من رجال الشرطة قتلوا في هجمات شنها متمردون في ولايتي شمال وجنوب دارفور.

وأوضح وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن متمردين هاجموا مدينة طويلة في ولاية شمالي دارفور وقتلوا عددا كبيرا من رجال الشرطة ولاذوا بالفرار بعد استيلائهم على بعض المركبات, ولكنه لم يوضح عدد الذين قتلوا. 

وقال الوزير السوداني إن قوة مشتركة من الشرطة والجيش تمكنت من استعادة المركبات وألحقت خسائر فادحة بالمتمردين الذين هاجموا أيضا مخيم النازحين في قرية كالمة في ولاية جنوب دارفور فقتلوا أربعة من رجال الشرطة وجرحوا خمسة آخرين.
واعتبر إسماعيل أن المتمردين يهدفون من وراء هذه العمليات إلى الحد من نتائج اجتماع مجلس الأمن الاستثنائي الذي عقد يوم الجمعة الماضي في نيروبي حول السودان والتأثير على المفاوضات المقبلة في أبوجا ونشر مراقبي الاتحاد الأفريقي في دارفور.  
وفي الوقت نفسه أكد وزير الخارجية السوداني استئناف مفاوضات السلام الخميس المقبل في نيروبي بين الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان, أبرز فصائل المتمردين في الجنوب, على مستوى اللجان. 

وقال إسماعيل إن نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه وقائد الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق سينضمان بعد ذلك إلى المحادثات, معربا عن أمله في أن تتسارع المفاوضات للتوصل لاتفاق سلام شامل قبل نهاية العام كما التزم الطرفان. 

وكانت الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان اللذان يخوضان حربا منذ 21 عاما, قد وقعا الجمعة الماضية في نيروبي إعلانا تعهدا فيه بتوقيع اتفاق سلام نهائي قبل نهاية الشهر القادم على أبعد حد.
 
وقد قدمت الحكومة السودانية تقريرا للموفد الخاص للأمم المتحدة يان برونك ذكرت فيه عددا من الخروقات لوقف إطلاق النار من قبل متمردي دارفور خلال اليومين الماضيين. 

وقال التقرير إن المتمردين هاجموا خلال اليومين الماضيين بالإضافة إلى قريتي طويلة وكالمة قرى أخرى بولايتي غرب دارفور وجنوب دارفور. 
أعداد اللاجئين تقترب من المليونين حسب تقديرات الأمم المتحدة (رويترز-أرشيف)
مأساة اللاجئين

وفي مؤشر آخر على تصاعد التوتر بدارفور أعلنت جماعة خيرية بريطانية أن العشرات من موظفيها عادوا جوا إلى بلادهم بعد تفجر القتال مجددا وتعرض مركزهم للقصف.

وقالت مؤسسة "أنقذوا الأطفال" ومقرها لندن إن القتال تفجر على نحو عنيف في بلدة الطويلة وحولها في شمال دارفور. 
 
في غضون ذلك أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أن عدد النازحين بسبب الأزمة في دارفور بغرب السودان سيتخطى المليونين الشهر المقبل. 

وقال المدير التنفيذي للبرنامج جيمس موريس إن أكثر من 1.5 شخصا طردوا حتى الآن من منازلهم, مشيرا إلى أن آخر تقديرات المنظمة حول تدفق اللاجئين تتحدث عن300 ألف لاجئ إضافي أواخر الأسبوع الماضي. 

ومن المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء الكندي بول مارتن هذا الأسبوع إلى السودان لممارسة ضغوط على أطراف الصراع كي تحترم تعهداتها من أجل وقف إطلاق النار وتخفيف معاناة اللاجئين.



المصدر : وكالات