إيران أعلنت استضافتها لاجتماع وزراء داخلية دول الجوار العراقي (رويترز)

تبنى وزراء خارجية دول الجوار العراقي مشروع بيان ختامي سيعرض على مؤتمر شرم الشيخ حول العراق في وقت لاحق اليوم. وقد شدد مشروع البيان على الدور القيادي للأمم المتحدة في مساندة العملية السياسية في العراق.

وطالب المشاركون في المؤتمر في مشروع البيان بمواصلة هذا الدور لبناء وفاق عراقي حول صياغة دستور وطني خلال العام المقبل. كما شجع مشروع البيان الحكومة العراقية على الاجتماع مع ممثلي كافة الأطراف العراقية للوصول إلى مشاركة أوسع في الانتخابات المقبلة.

ودعا مشروع البيان الختامي كافة الأطراف إلى تفادي الاستخدام المفرط للقوة وتجنب تعريض المدنيين للعنف. وطالب الدول المجاورة للعراق والأطراف الدولية المعنية بتكثيف تعاونها لضبط الحدود العراقية.

ولا ينص مشروع البيان على جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق كما كانت تأمل باريس لكنه أشار إلى أن ولاية القوة المتعددة الجنسيات في العراق ليست مفتوحة النهاية. كما دعا الدول الدائنة للعراق إلى اتخاذ خطوات لخفض ديونه السيادية.

ووصف وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط اجتماع وزراء خارجية دول الجوار العراقي بأنه كان إيجابيا وشهد تقاربا في وجهات النظر، مشيرا إلى أنه ناقش ضرورة مشاركة كافة قوى وفئات الشعب العراقي في الانتخابات.

وناقش الاجتماع تطورات الوضع الأمني والسياسي في العراق بعد تحديد الحكومة العراقية يوم 30 يناير/ كانون الثاني المقبل موعدا للانتخابات.

زيباري طالب المؤتمر بدعم الانتخابات (الفرنسية)
واستمع الوزراء إلى تقرير حول هذه التطورات من وزير الخارجية العراقي المؤقت هوشيار زيباري ثم إلى تقييم للوضع من قبل ممثلي الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي وأشرف كاظم.

وطلب زيباري من دول الجوار المساهمة في إنجاح العملية الانتخابية في العراق، كما تطرق إلى ضرورة التعاون لوقف تسلل من أسماهم المقاتلين الأجانب عبر الحدود.

وقبيل الاجتماع أعلن زيباري أن إيران حددت نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري موعدا لاجتماع وزراء داخلية دول الجوار. وقال إن حكومته ستطالب إيران وتركيا خلال الاجتماع بوضع ترتيبات أمنية حدودية لمنع تسلل المقاتلين الأجانب تماثل الإجراءات المتبعة على الحدود السورية.

كما أعلن ممثل العراق لدى الأمم المتحدة سمير الصميدعي أن الوقت لا يزال مبكرا جدا لبحث انسحاب القوات الأميركية من العراق، وأكد أن الحكومة العراقية المؤقتة تمتلك الحق في الدعوة إلى مثل هذا الانسحاب بمقتضى قرار مجلس الأمن رقم 1546، معتبرا أن الهجوم الأميركي على الفلوجة سهل إجراء الانتخابات.

سوريا شددت على وقف استهداف المدنيين (الفرنسية)
مواقف متباينة
ومن جانب آخر صرح وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري فاروق الشرع للجزيرة أن دمشق تمسكت في الاجتماع بموقفها المطالب بوقف العمليات العسكرية ضد المدنيين لإعطاء الفرصة والأمل للشعب العراقي في العملية السياسية. كما أشار إلى تأييد دمشق القوي لضرورة الالتزام بالبند 12 من قرار مجلس الأمن بشأن تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق.

وأكد وزير الخارجية الأردني هاني الملقى أن الانتخابات في العراق "ستكون منقوصة ولن تدوم بدون مشاركة شاملة" من كل القوى العراقية فيها، بيد أنه اعتبر أن تحديد موعد للانتخابات "أمر إيجابي".

ويفتتح المؤتمر الدولي حول العراق في وقت لاحق اليوم الثلاثاء بحضور 20 دولة وأربع منظمات دولية وإقليمية، إذ تشارك فيه إلى جانب الدولة المضيفة مصر، دول مجموعة الثماني والصين والدول المجاورة للعراق وماليزيا التي ترأس حاليا منظمة المؤتمر الإسلامي وهولندا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي والبحرين وتونس والجزائر.

كما يشارك في المؤتمر الأمناء العامون للأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية وعدة ممثلين للاتحاد الأوروبي.

من جهة أخرى قام وفد من المعارضة العراقية بزيارة لشرم الشيخ حيث دعا في بيان وزعه إلى تأجيل الانتخابات قبل أن يغادر المدينة بعد احتجاج وفد الحكومة العراقية على وجوده.

وضم الوفد رئيس رابطة الدفاع عن الشعب العراقي مزهر الدليمي وعضو مجلس شورى مدينة الفلوجة قاسم عبد الستار.

المصدر : الجزيرة + وكالات