باول خلال زيارته لإسرائيل (الفرنسية)


شهدت الأراضي الفلسطينية اليوم تحركات دبلوماسية مكثفة في سبيل تهيئة الأجواء المناسبة لإجراء انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية المزمعة في التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل.
 
فقد قام وزير الخارجية الأميركي كولن باول بجولة في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل أكد خلالها ضرورة تقيد الطرفين بالتزاماتها وفق خارطة الطريق المدعومة من الولايات المتحدة.
 
وأكد باول التزام الولايات المتحدة بتسهيل الانتخابات الفلسطينية والعمل مع المجتمع الدولي لتقديم الدعم المالي للفلسطينيين. جاء ذلك عقب لقائه رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع ورئيس السلطة المؤقت روحي فتوح في أريحا.
 

باول يزور مركز تسجيل الناخبين بأريحا (الفرنسية)

وقال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث للصحافيين إثر الاجتماع إن باول وعد الفلسطينيين بالمساعدة في "إجراء الانتخابات ورحيل القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية".
 
من جانبه أعرب المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن ثقته بأن إسرائيل ستتعاون مع أوروبا لضمان إجراء الانتخابات في جميع الأراضي المحتلة. وأكد سولانا ضرورة إعطاء الانتخابات الرئاسية الأولوية على أي انتخابات أخرى. 


 
وقالت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر إن الاتحاد الأوروبي سيرسل بعثة مراقبين للإشراف على الانتخابات لإضفاء مزيد من "الشفافية والثقة" على الانتخابات.


 
تسهيل الانتخابات
وكان باول أكد خلال زيارته للقدس المحتلة ضرورة الاستفادة مما أسماه "الفرصة السانحة" بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وجاء ذلك عقب لقائه كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير خارجيته سيلفان شالوم.
 
وطالب الوزير الأميركي في المقابل القيادة الفلسطينية بالتحدث صراحة وعلانية عن نبذ "الإرهاب" ووقف ما أسماه التحريض على العنف، متسقا بذلك مع مطالبة شالوم لها باتخاذ إجراءات لتفكيك ما وصفها بالبنية التحتية للإرهاب.
 
ورغم إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي أن إسرائيل ستبذل ما بوسعها لتسهيل عملية الانتخابات ورفع العقبات التي قد تعترضها، فإنه لم يشر تحديدا إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المدن كما يطالب الفلسطينيون.


 

باول خلال لقائه شالوم بالقدس المحتلة (الفرنسية)

القدس المحتلة

وفيما يتعلق بالخلاف الدائر بشأن مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية استطاع الوزير الأميركي باول انتزاع موافقة من إسرائيل على مشاركة فلسطينيي القدس في الانتخابات.
 
وأشار الوزير الأميركي إلى إمكانية تكرار تجربة انتخابات الرئاسة الفلسطينية التي جرت عام 1996 التي سمحت فيها إسرائيل لفلسطينيي القدس الشرقية بالإدلاء بأصواتهم عبر مكاتب البريد في المدينة.
 
وسيتوجه باول إلى مصر لإطلاع القوى الثلاث الأخرى المشاركة في خارطة الطريق وهي الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة, على نتائج محادثاته.
 
وفي سياق منفصل أكد السياسي الفلسطيني المخضرم الدكتور حيدر عبد الشافي في اتصال مع الجزيرة أنه قرر ترشيح رئيس المبادرة الوطنية للحوار مصطفى البرغوثي -وهو شخصية ذات ميول يسارية- لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية.
 
ميدانيا
وعلى الصعيد الميداني أقدم مستوطن إسرائيلي على دهس مجموعة من الفلسطينيين في محيط مخيم العروب شمال شرق الخليل بسيارته ما أدى إلى إصابة 22 منهم بجروح.
 
وفي رام الله شيع الفلسطينيون شهيدين من أصل ثلاثة شهداء من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح اغتالتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيتونيا في رام الله أمس. وسيشيع الشهيد الثالث في بلدة عصيرة الشمالية شمال نابلس.



 

المصدر : الجزيرة + وكالات