افتتاح مؤتمر شرم الشيخ حول العراق
آخر تحديث: 2004/11/24 الساعة 00:07 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/24 الساعة 00:07 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/12 هـ

افتتاح مؤتمر شرم الشيخ حول العراق

الأمم المتحدة تشارك في مؤتمر شرم الشيخ (الفرنسية)

افتتح في منتجع شرم الشيخ المصري المؤتمر الدولي حول العراق بمشاركة وزراء خارجية عشرين بلدا بينها الولايات المتحدة.

ويشارك في المؤتمر ممثلون عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعة الثماني والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي واللجنة الثلاثية العربية المكلفة الملف العراقي (البحرين وتونس والجزائر).

وقد استهل وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط الجلسة الافتتاحية بكلمة أكد فيها ضرورة أن يسهم المجتمع الدولي في تهيئة المناخ الإيجابي للحكومة العراقية لتنفيذ بنود قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1546 والتي تتضمن إجراء انتخابات في العراق. وقال إن هذا القرار هو المرجع الأساسي لتسوية المسألة العراقية بما يؤدي إلى إنهاء الوجود العسكري الأجنبي، فضلا عن مرجعية قرارات الجامعة العربية واجتماعات دول الجوار العراقي.

وشدد أبو الغيط على ضرورة تحقيق الاستقرار في العراق وربط ذلك بإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يقوم على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس المحتلة وفق القوانين الدولية جنبا إلى جنب مع إسرائيل. وأكد أن أمن واستقرار العراق له تأثير جوهري على أمن واستقرار الشرق الأوسط برمته.

أنان عبر عن ثقته في تجاوز العراقيين لمحنتهم (الفرنسية)
وطالب الوزير المصري بأن تكون الانتخابات المقرر إجراؤها في العراق مفتوحة لجميع الأطياف العراقية لكي يتم تشكيل حكومة منتخبة وموسعة لإخراج العراق من المحنة التي يمر بها، كما طالب بتجنب استخدام القوة المفرطة التي تعمق الغضب وتفتح الباب أمام المزيد من العنف في العراق.

وعبر عن أمله في أن يعود العراق ليلعب دوره الفاعل في الساحتين العربية والدولية بحجم المكانة الحضارية والاقتصادية التي يتمتع بها.

ثم ألقى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كلمة أكد فيها أن شعب العراق عاد ليحتل مركز الاهتمام في العالم بعد عقود من ما وصفه بالنظام الفاسد الوحشي والحروب المدمرة والبلاء الجديد الذي يواجهه اليوم وتزهق فيه الدماء على أرضه في كل يوم حسب تعبيره.

وعبر عن ثقته بشجاعة الشعب العراقي لتجاوز هذه المحنة وتضميد جراحه من خلال عملية سياسية تؤمن له الأمن الوطني والمشاركة السياسية والعدالة الاقتصادية وصولا لقيام دولة ديمقراطية.

وأكد أن الانتخابات المرتقبة تشكل جزءا محوريا من هذا التحول، مشيرا إلى أنها ستجري بإشراف لجنة انتخابية مستقلة وبرعاية الأمم المتحدة. وأقر أن انعدام الأمن يعرقل السير في الاتجاه الصحيح لإجراء الانتخابات.

البيان الختامي
وكان وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق اختتموا مساء أمس اجتماعهم بمنتجع شرم الشيخ بالموافقة على مشروع البيان الختامي للمؤتمر الذي يدعم العملية السياسية في العراق.

زيباري يمثل العراق في المؤتمر(الفرنسية)
وتم إعداد مشروع بيان ختامي هو بمثابة حل وسط بين مواقف المشاركين كافة خاصة فرنسا والولايات المتحدة. ولا ينص مشروع البيان على جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق كما كانت تأمل باريس، وإنما يؤكد أن وجودها ليس إلى أجل غير مسمى.

كما يدعو إلى تنظيم مؤتمر لكل القوى العراقية داخل العراق في أقرب وقت ممكن لضمان مشاركة كل القوى العراقية في العملية السياسية.

ويؤكد مشروع البيان أيضا على دور الأمم المتحدة في تنظيم الانتخابات ويدين ما وصفه بالإرهاب وعمليات خطف وقتل المدنيين في العراق. ويدعو كذلك الدول المجاورة إلى المساهمة في جهود تحقيق الاستقرار بالعراق أو على الأقل عدم التدخل في شؤونه الداخلية.



المصدر : الجزيرة + وكالات