في استطلاع للجزيرة نت بشأن تغطية الجزيرة للأحداث في الفلوجة, رأى 65.5% ممن شملهم الاستطلاع أن تغطية القناة  موضوعية في حين اعتبرها 34.5% عكس ذلك.

بلغ عدد المشاركين في الاستطلاع أكثر من  37 ألف مصوت لمدة ثلاثة أيام بدأت في السادس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وكانت الحكومة العراقية المؤقتة قد أغلقت مكتب الجزيرة في بغداد مطلع أغسطس/ آب الماضي، ثم مددت الإغلاق لأجل غير مسمى بسبب ما وصفته بعدم قيام القناة بتقديم توضيحات مكتوبة عن أسباب قيامها بما سمته باستعداء الآراء ضد الشعب العراقي وحكومته الوطنية، وفق ما جاء في تصريح صدر عن اللجنة الوزارية للأمن الوطني في العراق آنذاك.

وكان رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي قد جدد في مقابلة مع قناة العربية الفضائية اتهامه للجزيرة في التاسع عشر من الشهر الجاري بخرق قانون منعها من العمل في العراق، وهدد باتخاذ إجراءات ضد العاملين في القناة وفق قانون السلامة الوطنية المطبق حاليا في العراق.

وكانت الجزبرة أعربت في حينها عن استهجانها لقرار الحكومة العراقية القاضي بإغلاق مكتبها في بغداد. ووصف بيان للقناة بهذا الشأن القرار بأنه مناقض للوعود التي قطعتها الحكومة المؤقتة بشأن سعيها للانفتاح وترسيخ مبادئ حرية الإعلام والتعبير.

وأثار القرار في حينه انتقادات واسعة النطاق من قبل العديد من الأوساط الشعبية والإعلامية العربية والدولية التي اعتبرته بمثابة تكميم للأفواه ومحاولة لحجب حقيقة ما يجري في العراق.

جدير بالذكر أن القوات الأميركية كانت قد أحاطت هجومها الأخير على الفلوجة بتعتيم إعلامي موجه ومقصود ولم تسمح لشبكات التلفزة العربية بتغطية الأحداث ميدانيا، ولكنها سمحت لبعض شبكات التلفزة الأجنبية بتغطية تلك الأحداث بعد مراقبة ومتابعة مشددة من قبلها.
 
القومي العربي قلق
من جهته أعرب المؤتمر القومي العربي عن قلقه لما سماها الحملة المنظمة والمبرمجة ضد قناة الجزيرة سواء من خلال إغلاق مكتبها في بغداد أو اعتقال مراسلها في مدريد، أو تسريب معلومات إعلامية وصفها بالكاذبة تستهدف مدير مكتبها في بغداد أو الضغوط المستمرة عليها.

وفي بيان له اعتبر المؤتمر هذه الحملات المبرمجة بمثابة شهادة للجزيرة بأنها نجحت في أن تبرز قدرة الإعلام العربي وكفاءته. وأكد وقوف الأمة العربية والإسلامية وراء الجزيرة معتبرا الدفاع عن حريتها جزءا من معركتها الطويلة للدفاع عن حرية الأمة واستقلالها وكرامتها.

المصدر : الجزيرة