سدر يسعى لخلافة عرفات (الفرنسية)
نزار رمضان-الخليل

إعلان الشيخ طلال سدر ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية الفلسطينية أثار تساؤلات حول علاقة هذه الخطوة بموقف الحركة واحتمالات نجاحه مقابل محمود عباس الذي ستدعمه حركة فتح حال ترشيحه، وإمكانية تجاوبه مع متطلبات العلاقة مع إسرائيل التي يمليها هذا المنصب.
 
يقول سدر للجزيرة نت إنه ليس مرشحا عن حماس كما ذكرت بعض المصادر الإعلامية وإنما هو مستقل، ويشير إلى أنه لم ينسق مع أي من الفصائل في إعلان ترشيحه علما بأنه يتشرف بأي دعم منها على حد قوله وإنما أراد أن يكون "ممثلا للطريق الثالث في الحياة الفلسطينية، هذا الطريق الذي يمثل منهج الوسط".
ويؤكد أنه سيسعى أيضا إلى "استكمال مسيرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات" رغم أنه كان عضوا سابقا بحركة حماس، واعتقل في سجون الاحتلال ثم أبعد عام 1992م إلى مرج الزهور في الجنوب اللبناني.
 
وكان عرفات اختار سدر وزيرا للرياضة والشباب يوم 18/1/1997 قبل أن تقرر حماس فصله بقرار رسمي أعلن على الرأي العام. وبعد عشرين شهرا من ترك طلال منصبه يعينه عرفات وزير دولة لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة.
 
يقول الشيخ سدر إنه رشح نفسه "لإنجاز المشروع الوطني الكبير من خلال تحقيق الثوابت الفلسطينية المتمثلة بحق العودة للاجئين وإنهاء الاستيطان وعودة القدس عاصمة عربية للدولة الفلسطينية إضافة إلي الإفراج عن المعتقلين".
 
وحول حدود الدولة التي سيعمل لها، قال في حديث خاص للجزيرة نت "القضية الفلسطينية ليست قضية الفلسطينيين وحدهم بل هي قضية العرب والمسلمين والمجتمع الدولي.. أنا مع المفاوضات والمسيرة السلمية، والحل السياسي هو أحد الخطوط التي يمكن للشعب الفلسطيني أن يحقق أهدافه من خلالها.
 
ويوافق سدر الذي كان مستشارا لعرفات لشؤون الأديان حتى وفاته على شعار "خذ ما استطعت تحصيله من حقك واستمر في المطالبة " ولكنه يضيف إليه عبارة "على ألا يكون الأخذ على حساب شيء آخر".
 
ويحاول المرشح المستقل تجاوز معضلة الاعتراف بإسرائيل والموافقة على سياسة التنسيق الأمني، ويقول "مسألة الاعتراف بإسرائيل انتهت وأصبحت أمرا واقعا، حيث اعترف العرب بإسرائيل واعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بها والشمس لا تغطى بغربال كما يقال".
 
وردا على سؤال للجزيرة نت حول موضوع التنسيق الأمني قال "لن أكون موظفا في الحكومة الأميركية ولا الإسرائيلية، ولن أكون موظفا أيضا لتنفيذ مطالب الأميركان والإسرائيليين مهما كان الأمر.. أنا رشحت نفسي لخدمة شعبي وتحقيق أهدافه الوطنية المشروعة".
 
وحول الآليات الدستورية للانتخابات قال طلال سدر "ينبغي على لجنة الانتخابات فتح الباب لمن لم يسجل واعتماد سجل وزارة الداخلية الفلسطينية، وإذا لم يسمح للجميع بالمشاركة في الانتخابات ضمن سجل الداخلية فإنني سأسحب ترشيحي وأقاطع الانتخابات".
 
يذكر أن تسجيل المرشحين لانتخابات الرئاسة بدأ اليوم السبت على أن تنظم الانتخابات يوم 9 يناير/كانون الثاني.
 
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة