باول أكد على مطالب الأمن الإسرائيلية وطالب حكومة شارون بتسهيل الانتخابات (الفرنسية)

أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أهمية السماح لفلسطينيي القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية المقرر إجراؤها في التاسع من يناير/ كانون الثاني القادم.
 
وأشار باول في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم في القدس في ختام لقاءاته مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير خارجيته إلى إمكانية تكرار تجربة انتخابات الرئاسة الفلسطينية التي جرت في العام 1996 التي سمحت فيها إسرائيل لفلسطينيي القدس الشرقية بالإدلاء بأصواتهم عبر مكاتب البريد في المدينة.

وجدد وزير الخارجية الأميركي تصميم الرئيس الأميركي للإفادة مما أسماه "الفرصة السانحة" بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مؤكدا التزام الرئيس الأميركي جورج بوش بخطة خريطة الطريق التي تؤدي في نهاية المطاف إلى إقامة دولة فلسطينية.
 
وطالب باول في المقابل القيادة الفلسطينية بالتحدث صراحة وعلانية عن نبذ الإرهاب ووقف ما أسماه التحريض على العنف، متسقا بذلك مع مطالبة شالوم لها باتخاذ إجراءات لتفكيك ما يسمى البنى التحتية للإرهاب.
 
ورغم إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي أن إسرائيل ستبذل ما بوسعها لتسهيل عملية الانتخابات ورفع العقبات التي قد تعترضها، فإنه لم يشر تحديدا إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المدن كما يطالب الفلسطينيون.
 
وأوضح شالوم أن إسرائيل يمكن أن تتخذ خطوات لتسهيل تحرك المرشحين الفلسطينيين وناخبيهم، مشيرا إلى أنها ستنسق هذه الخطوات مع الفلسطينيين والأميركيين.
 
ورغم ذلك حرص الوزير الإسرائيلي على التأكيد أن حكومته لن تفعل شيئا "يمكن أن يضر بأمن الإسرائيليين".
 
شعث مستقبلا باول في أريحا (الفرنسية)
القدس الشرقية

وحول الموقف الإسرائيلي من مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في الانتخابات أكد شالوم أن إسرائيل ستفعل ما بوسعها للإبقاء على مدينة القدس "عاصمة موحدة لإسرائيل"، ملمحا إلى إمكانية العمل بنموذج شبيه بانتخابات العام 1996 في هذه المسألة.
 
وتوجه باول بعد المؤتمر الصحفي إلى أريحا في الضفة الغربية التي وصل لها لمناقشة إجراءات تنظيم الانتخابات مع الرئيس الجديد لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) ورئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء) قبل توجهه إلى مصر للمشاركة في مؤتمر شرم الشيخ حول العراق.

الدولة الفلسطينية
وأصاب وزير الخارجية الأميركي الفلسطينيين بخيبة أمل عندما شكك في إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة بحلول العام 2005 كما تنص عليه خطة خريطة الطريق. وقال "من الواضح أن تحقيق هذا الهدف يتوقف على التقدم الذي سيتم إنجازه".
 
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني قال إن موعد السنوات الأربع الذي حدده خطاب جديد للرئيس الأميركي جورج بوش بعد إعادة انتخابه سيعطي لإسرائيل المزيد من الوقت لمصادرة الأراضي الفلسطينية.

وأكد قريع في تصريحات أخرى أنه سيطلب مساعدة الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل للانسحاب من المدن الفلسطينية قبل إجراء الانتخابات. وأضاف أنه "إذا أجريت الانتخابات تحت الاحتلال فسيقول الناس إن المرشح وصل إلى السلطة على دبابة إسرائيلية".

ومن المتوقع أن تشهد المنطقة في الأيام القادمة حركة دبلوماسية نشطة بعد زيارة باول لتعزيز دور القيادات الفلسطينية الجديدة بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات.
 
وسيزور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إسرائيل والأراضي الفلسطينية الثلاثاء, يليه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الخميس, ووزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس في الثاني من ديسمبر/ كانون الأول.



المصدر : وكالات