باول يشكك في قيام دولة فلسطينية عام 2005
آخر تحديث: 2004/11/23 الساعة 00:53 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/23 الساعة 00:53 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/11 هـ

باول يشكك في قيام دولة فلسطينية عام 2005

إسرائيل استقبلت باول باغتيال ثلاثة مقاومين فلسطينيين (رويترز)

مهد وزير الخارجية الأميركي كولن باول الطريق لتحرك دبلوماسي أميركي هو الأول من نوعه في إسرائيل والأراضي الفلسطينية منذ 18 شهرا في محاولة لإعادة عملية التسوية السياسية بالمنطقة إلى سكتها وتمهيد الأجواء لانتخابات الرئاسة الفلسطينية في 9 يناير/ كانون ثاني المقبل.
 
وقبل أن يجري محادثات في القدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير خارجيته سيلفان شالوم ويلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس، حث باول أمس الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على بذل كل جهد لإجراء الانتخابات بشكل يتمكن معه العدد الأكبر من الفلسطينيين من المشاركة فيها.
 
إلا أن وزير الخارجية الأميركي أصاب الفلسطينيين بخيبة أمل عندما شكك في إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة بحلول عام 2005 كما تنص عليه خطة خارطة الطريق. وقال "من الواضح أن تحقيق هذا الهدف يتوقف على التقدم الذي سيتم إنجازه".
 
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني قال إن موعد الأربع سنوات الذي حدده خطاب جديد للرئيس الأميركي جورج بوش بعد إعادة انتخابه سيعطي لإسرائيل المزيد من الوقت لمصادرة الأراضي الفلسطينية.
 
وأكد قريع في تصريحات أخرى أنه سيطلب مساعدة الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل للانسحاب من المدن الفلسطينية قبل إجراء الانتخابات. وأضاف أنه "إذا أجريت الانتخابات تحت الاحتلال فسيقول الناس إن المرشح وصل إلى السلطة على دبابة إسرائيلية".
 
وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز استبق وصول باول بمباحثات أجراها مع القادة الفلسطينيين أكد خلالها دعم واشنطن لإجراء الانتخابات الرئاسية الفلسطينية والتقى خلالها الرئيس المؤقت للسلطة الفلسطينية روحي فتوح وأحمد قريع والوزيرين نبيل شعث وصائب عريقات في رام الله.
 
بيرنز مهد الأجواء لزيارة باول (الفرنسية)
من ناحية ثانية حث الموفد الخاص للأمم المتحدة بالشرق الأوسط تيري رود لارسن عقب لقائه أمس رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع برام الله إسرائيل على سحب قواتها من المدن الفلسطينية بالضفة الغربية للمساعدة على تنظيم انتخابات "حرة وعادلة".
وحذر لارسن تل أبيب من محاولة التأثير "بأي شكل من الأشكال" على نتيجة الاقتراع, مطالبا بإيجاد "طريقة" لإشراك فلسطينيي القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 في الانتخابات.
 
وتشهد المنطقة في الأيام القادمة حركة دبلوماسية نشطة لتعزيز دور القيادات الفلسطينية الجديدة بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات. وسيزور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إسرائيل والأراضي الفلسطينية الثلاثاء, يليه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الخميس, ووزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس في الثاني من ديسمبر/كانون الأول.

ثلاثة شهداء
ورغم الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الإدارة الأميركية فقد استقبلت إسرائيل باول بتصعيد جديد في الأراضي المحتلة، حيث اغتالت وحدة خاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة من كوادر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بلدة بيتونيا غرب رام الله مساء أمس.
 
وقالت مصادر فلسطينية إن الشهداء الثلاثة هم محمد غسان اللفتاوي (23 عاما) من قادة كتائب شهداء الأقصى في رام الله ومساعداه سلامة يعقوب (22 عاما) وناصر جوابرة (23 عاما).
 
وأشارت مصادر أمنية فلسطينية إلى أن الوحدة الإسرائيلية نصبت كمينا للشبان الثلاثة وأطلقت النار عليهم لحظة اقترابهم من أحد المطاعم في منطقة تقع بين بيتونيا ورام الله.
 
وسبق ذلك استشهاد فدائي فلسطيني برصاص الاحتلال بالقرب من طريق كيسوفيم المغذي لمجمع مستوطنات غوش قطيف وسط قطاع غزة في عملية مشتركة تبناها الجناحان المسلحان لكل من حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.



المصدر : الجزيرة + وكالات