أصدر المتهمون من المشاركين في محاولات انقلابية في موريتانيا عامي 2003و 2004 أمس بيانا ناشدوا فيه هيئات حقوق الإنسان والصحافة الوقوف معهم في محنتهم المتمثلة في أوضاعهم التي وصفوها بالسيئة والمزرية.

وفي بيان جاء تحت عنوان "صرخة من غوانتانامو وادي الناقة" أعلن السجناء إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على المعاملة التي يتلقونها.

ووصف السجناء في البيان أوضاعهم وما يعانونه من تعذيب نفسي وجسدي، مناشدين هيئات حقوق الإنسان وكل ذوي الضمائر الحية من محامين وهيئات مجتمع مدني الوقوف إلى جانبهم.

يأتي ذلك في حين تبدأ اليوم الأحد في مقاطعة وادي الناقة (50 كلم شرق نواكشوط) محاكمة هؤلاء.

وبينما ترى هيئة الدفاع أن هناك بعض الترتيبات المنصوص عليها في المسطرة القانونية ذات الصلة لم تستوف بعد، فإن الدرك الوطني قد دخل فيما يبدو في الإجراءات التفصيلة حيث وزعت الدعوات وسلمت بطاقات الدخول للمسموح لهم بذلك وعززت الحراسة.

ويشير مراقبون إلى أن هذه المحاكمة تعتبر الأكبر في تاريخ موريتانيا الحديث، حيث سيمثل أمام القاضي المدني والمحلفين العسكريين أكثر من مائة وعشرين ضابطا وعسكريا إضافة إلى نحو عشرين مدنيا، ويحاكم بعض المتهمين غيابيا.

يشار إلى أن هذه المحاكمة كانت أجلت في أغسطس/آب الماضي إثر جدل بين الادعاء العام وفريق الدفاع عن المساجين.

المصدر : الجزيرة