حي الأعظمية شهد اشتباكات دامت أكثر من ثلاث ساعات (الفرنسية)
 
تبنى الجناح العسكري لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي الهجمات التي تعرضت لها القوات الأميركية والشرطة العراقية في حي الأعظمية وسط بغداد اليوم.
 
وقالت الجماعة في بيان نشر على الإنترنت إن مقاتليها وجهوا "ضربة موجعة" للقوات الأميركية والعراقية. وأكدت أن عملياتها رسالة لمن يقومون "بالأعمال الإجرامية في الفلوجة وباقي البلاد" بأن أعمالهم لن تمر دون عمل يماثله في النوع وفق ما جاء بالبيان.
 
واعترف الجيش الأميركي بمقتل أحد جنوده وجرح تسعة آخرين في انفجار عبوة ناسفة تبعه هجوم بالأسلحة الرشاشة والقنابل على دوريتهم وسط بغداد.
 
وفي حي الأعظمية قتل ثلاثة من أفراد الشرطة العراقية أثناء هجوم شنه مسلحون على مركز شرطة المنطقة.
 
المهاجمون أضرموا النار في مركز الشرطة وسيارته (الفرنسية)
وفي حي العامرية قالت مصادر الشرطة إن ثلاثة من أفراد الحرس الوطني العراقي قتلوا في انفجار عبوات ناسفة استهدفت دورية لهم تبعه اشتباكات عنيفة قتل فيها أيضا سبعة مهاجمين وجرح سبعة من المارة.
 
وقتل ضابط شرطة ومرافقه وجرح شرطيان آخران في هجومين منفصلين اليوم على دوريتهما في هبهب والمنصورية قرب بعقوبة شمال شرق العاصمة.
 
كما اغتال مسلحون مجهولون آمال عبد الحميد المستشارة بوزارة الأشغال العامة وثلاثة من موظفي الوزارة أثناء توجههم إلى عملهم في بغداد صباح اليوم.
 
المثلث السنّي
وجاءت هجمات بغداد متزامنة مع استمرار الاشتباكات في عدة مناطق فيما بات يعرف بالمثلث السنّي، إذ قتل تسعة عراقيين وجرح خمسة آخرون في اشتباكات عنيفة اندلعت بالرمادي بين القوات الأميركية ومقاتلين. وقال شهود عيان إن تلك القوات أغلقت الطرق المؤدية إلى المدينة تمهيدا لاجتياحها. 
 
ومازالت الفلوجة التي اجتاحها الجيش الأميركي قبل أسبوعين تشهد قتالا متقطعا في الأحياء الجنوبية منها، فيما يواصل متطوعون من مدينة الصقلاوية القريبة دفن جثث قتلى نقلوها من المدينة المنكوبة.
 
وفي تطور آخر عثرت القوات الأميركية على تسع جثث عائدة على الأرجح لأفراد من قوات الحرس الوطني العراقي في الموصل شمالي العراق.
 
نقل جثة أحد منتسبي الحرس الوطني في الموصل (الفرنسية)
وتقوم القوات الأميركية تساندها أخرى عراقية بعمليات تطهير لمواقع استولى عليها مسلحون في الموصل الأسبوع الماضي. وفي وقت سابق قال مصدر عسكري أميركي إن قواته عثرت على أربع جثث مقطوعة الرأس في المدينة ما زال الغموض يكتنف هوية أصحابها.
 
كما قتل اثنان من أفراد الشرطة في هجوم شنه مسلحون على مركزهم في بيجي شمال بغداد صباح اليوم.
 
في سياق متصل دانت هيئة علماء المسلمين في العراق ما سمته صمت المسلمين داخل العراق وخارجه لما تتعرض له مساجد الله على يد القوات الأميركية والبريطانية. وحذرت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه القوات الأميركية مما وصفته بغضبة العراقيين.
 
حرب أهلية  
وإزاء الوضع الأمني المستمر في التدهور لم يستبعد رئيس أركان الجيش الأميركي الفريق أول ريتشارد مايرز نشوب حرب أهلية في العراق بعد إجراء الانتخابات العامة, رغم أنه لا يرى -على حد قوله- أي مؤشرات في الوقت الراهن على ذلك.
 
وأعرب مايرز في مقابلة مع صحيفة بوبليكو عن تأثره بـ "كثرة العراقيين المشاركين في القتال" وخاصة في الفلوجة, قائلا "المسلحون لا يكلون".



  
إطلاق رهائن
على صعيد آخر أطلق مسلحون سراح الرهينة البولندية تيريزا بورغ (54 عاما) التي اختطفتها منظمة تطلق على نفسها جماعة أبو بكر السلفية يوم 28 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وعادت بورغ إلى وارسو.
 
في سياق متصل قال المواطن مصري أحمد عبد العزيز محمد الذي أطلق خاطفوه سراحه الأسبوع الماضي لمراسل الجزيرة نت بعمان إن الصحفيين الفرنسيين المحتجزين مازالا على قيد الحياة، وكانا محتجزين في غرفة مجاورة لغرفته في أحد المنازل باللطيفية جنوب بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات