القتلى منتشرون في شوارع الفلوجة (الفرنسية)
لليوم السابع على التوالي والفلوجة تتعرض لقصف من قبل الطائرات والمدفعية والأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة الأميركية.
 
ومع أن حدثا كبيرا كهذا يستقطب معظم وسائل الإعلام العربية والعالمية أعصبت القوات الأميركية عين الكاميرا داخل الفلوجة ومنعت أي صحفي أن يدخلها بصورة مستقلة ما لم يكن في معيتها.
 
حتى إن أولئك الصحفيين الذين رافقوا جنود المارينز لنقل أحداث الفلوجة نقلوا إلى القاعدة العسكرية الأميركية في الثرثار قرب الفلوجة، كما يقول الصحفي المرافق للقوات الأميركية أحمد الغريري للجزيرة نت.
 
واتهم الغريري قوات المارينز بالتمييز بين الصحفيين قائلا إن القوات الأميركية تقدم التقارير والمعلومات وتسمح بالتصوير لقنوات قليلة كلها ليست عربية، وانتهى الغريري الى القول "لذلك تبدو الصورة قاتمة وغير حقيقية ولن ينقل منها إلا ما يريده المارينز وحسب".
 
أما الصحفي فاضل البدران فينفي للجزيرة نت من داخل الفلوجة ما تطلقه القوات الأميركية والحكومة العراقية من أنها تسيطر على المدينة ولم يبق إلا جيوب محصورة في منطقة واحدة، قائلا إن المقاومين يسيطرون الآن على 60% من المدنية في حين تبقى القوات الأميركية في شوارعها الرئيسية.
 
ويضيف البدران أن أي شيء يتحرك الآن في الفلوجة  سيكون هدفا لرصاص القناصة حتى لو كانت هذه الحركة لانتشال الجثث أو لإخلاء الجرحى.
 
أما أبو سعد الدليمي المتحدث باسم مجلس شورى المجاهدين بالفلوجة فيقول للجزيرة نت إن عدد القتلى في صفوف الأميركيين وعناصر الحرس الوطني بلغ قرابة 160 وعدد الجرحى أضعاف ذلك، في حين اعترف الدليمي بسقوط قرابة 110 في صفوف المسلحين قائلا إن بقية الأرقام المذكورة من الحكومة هي لمدنيين.
 
القناصة الأميركيون يمنعون أي حركة في شوارع الفلوجة (الفرنسية)
الصحفي زياد السامرائي الذي يتحدث من عامرية الفلوجة الواقعة شمال مدينة الفلوجة التي نزحت إليها أكثر من 1700 عائلة من الفلوجة يقول للجزيرة نت إن أهالي المدينة يعيشون حالة مأساوية غاية في السوء وبعضهم يعتلي أسطح البنايات الخربة وبعض المدارس ويفترش آخرون الأرض دون زاد أو دواء.
 
ويضيف السامرائي أنهم رغم انقطاع الكهرباء عنهم ما زالوا يتابعون بشغف أحداث الفلوجة باستمرار وطريقتهم في ذلك سماع الأخبار عن طريق جهاز المذياع في السيارات أو عن طريق الاتصال بهاتف الثريا إلى مكان ما في المدينة أو على أطرافها.
 
ويضيف السامرائي "منعنا من الدخول إلى الفلوجة وحتى من كان داخل المدينة أجبر على الخروج منها حيث بقيت شركة الإخلاص التركية للنقل إلى اللحظات الأخيرة قبل أن تؤمر بالرحيل من قبل الأميركيين".
 
من جهتها تقول الصحفية ضحى البغدادي "نحن نتابع أخبار مدينة الفلوجة عن كثب والتقينا بالعوائل النازحة وسألناهم عن أحوال المدينة الآن فأفادتنا سناء عبد اللطيف وهي إحدى النازحات من الفلوجة وأم لأطفال أربعة أنها تنزح من الفلوجة للمرة الرابعة منذ شهرين وأنها وزوجها تمكنا من البقاء في أحد بيوت الأقارب في بغداد على خلاف الذين لم يجدوا مكانا يؤويهم، وهي تتساءل عن متى تكون العودة إلى الفلوجة وكيف السبيل إلى نصرة أهلها".
 
أما أبو البراء الفلوجي فقد تمكن من الخروج من الفلوجة بعد الهجوم عن طريق طرق ملتفة "في رحلة بين الحياة والموت"، ويقول إنه خرج من مدينته وترك العديد من أهله وعائلته ولا يعلم مصيرهم حتى الآن.

وعلمت الجزيرة نت أن أحد الصحفيين الذين خرقوا الأوامر الأميركية بإخلاء المدينة تعرض لهجوم من قبل القناصة الأميركيين في منطقة البطن وبقي الجريح في الفلوجة لا يتمكن من الخروج أو العلاج، حتى إن أخباره انقطعت منذ يومين كما يقول ذووه.
_____________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة