أنان أكد رغبة المجتمع الدولي في أن يحل السلام جميع مناطق التوتر في السودان (الفرنسية)
 
قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن من الممكن التوصل إلى اتفاق سريع للسلام في منطقة دارفور بغربي السودان بعد أن تعهدت الخرطوم والمتمردون الجنوبيون بإبرام اتفاق نهائي قبل نهاية العام الحالي.
 
وأوضح خلال قمة تستضيفها تنزانيا بشأن منطقة البحيرات العظمى، أنه لمس خلال لقائه الرئيس السوداني عمر البشير على هامش الاجتماع حرص الخرطوم على الإسراع بمحادثات السلام المتعلقة بدارفور والتوصل إلى اتفاق نهائي بحلول نهاية العام.
 
ومضى إلى أن هناك رغبة في إبرام هذا الاتفاق حتى قبل الانتهاء من مفاوضات جنوبي السودان، مشيرا إلى أنه بالإمكان أن يكون اتفاق نيفاشا الذي وافق عليه الجانبان أساسا للتوصل إلى تسوية في دارفور.
 
من جانبه اعتبر الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسنجو أنه ليس من المستحيل التوصل إلى اتفاق بشأن دارفور في نفس الوقت مع الاتفاق بشأن جنوبي البلاد الذي وعدت الأطراف المعنية بتوقيعه قبل نهاية العام الحالي. مؤكدا أن الاتحاد الأفريقي سيساعد الأطراف على تحقيق ذلك.
 
طه وقرنق تعهدا بتوقيع الاتفاق النهائي قريبا (الفرنسية)
إشادة أميركية
وفي هذا الإطار أيضا أعرب المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي عن أمله في أن يرسي الاتفاق المرتقب بين الحكومة السودانية ومتمردي الجنوب قاعدة سياسية لحل صراعات أخرى في السودان ومن بينها أزمة دارفور. مشيدا بتعهد الطرفين بالوصول إلى حل قبل نهاية العام الحالي.

وأشاد المتحدث أيضا بالقرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بالإجماع في اجتماعه الاستثنائي بنيروبي والذي يشجع السلام في السودان.

من جهة أخرى اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن ما أسماه بالاعتداءات والفظائع يجب أن تتوقف في دارفور بعد دعم مجلس الأمن للسلام.



تعهد بالسلام
وكان مجلس الأمن الدولي اختتم الجمعة اجتماعه الاستثنائي في نيروبي بشأن السودان بعد تبنيه قرارا بهذا الشأن، وتعهدت الخرطوم والحركة الشعبية بتوقيع اتفاق شامل للسلام قبل نهاية العام الجاري.

وقال الرئيس الحالي للمجلس السفير الأميركي جون دانفورث إن الأمر يعود الآن إلى الطرفين لإنهاء ما وصفه بأعمال العنف والفظائع والالتزام بمطالب المجلس.

وعقب مراسم التوقيع تبنى المجلس بالإجماع قرارا يعد بمساعدات دولية للسودان بعد توقيع اتفاق سلام الجنوب، وربط المجلس مساعداته باحترام الأطراف لجميع تعهداتها بشأن دارفور خاصة اتفاقي نجامينا في أبريل/ نيسان الماضي وأبوجا أوائل الشهر الحالي.
 
ويطالب القرار الأمم المتحدة والبنك الدولي وجهات أخرى بوضع خطة تنمية تتضمن تخفيفا للديون عن السودان بمجرد إحلال السلام. وقال نائب الرئيس السوداني رئيس الوفد الحكومي علي عثمان محمد طه إن الخطط الطويلة الأجل تتطلب نحو 1.8 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات ولكن دبلوماسيين شككوا في أن تصل أي صفقة مساعدات إلى مليار دولار.
 
ولا يتضمن القرار 1574 أي تهديدات مباشرة بفرض عقوبات ولكنه ذكر أن المجلس سيبحث الإجراءات الملائمة إذا لم يف السودان بتعهداته. وقد أوضحت ضمنا الصين والجزائر وباكستان وروسيا -التي امتنعت جميعها عن التصويت أثناء تبني القرارين السابقين حول دارفور- أنها قررت التصويت مع القرار 1574 لأنه لا يتضمن فرض عقوبات.

المصدر : وكالات