عراقيون يتدافعون لمسجد أبي حنيفة أثناء اقتحام القوات العراقية له (الفرنسية)

اتسعت رقعة المواجهات المسلحة بين القوات الأميركية المدعومة من قوات الأمن العراقية وبين المسلحين لتشمل بغداد إضافة إلى استمرارها في الموصل والفلوجة، في وقت تضاربت فيه تصريحات القادة العسكريين الأميركيين حول نتائج الهجوم على الفلوجة.
 
وعلمت الجزيرة أن حيي الأعظمية والعامرية في بغداد شهدا صباح اليوم اشتباكات استخدمت فيها الدبابات والأسلحة الرشاشة.
 
وسمع دوي انفجارات في حي الأعظمية الذي ضربت الشرطة طوقا حوله، وأفاد بعض السكان أن المسلحين هاجموا مركزا للشرطة في هذا الحي الواقع شمال غرب العاصمة. وأبلغ شاهد عيان الجزيرة أن الاشتباكات استمرت ثلاث ساعات دون توقف.
 
جاء ذلك بعد مقتل أربعة عراقيين وإصابة تسعة آخرين إثر اقتحام قوة من الحرس الوطني العراقي مسجد أبي حنيفة النعمان في حي الأعظمية عقب صلاة الجمعة.
 
كما هز انفجار قوي وسط العاصمة صباح اليوم، وارتفعت سحابة من الدخان في الأجواء دون أن ترد تفاصيل على الفور.
 
دورية أميركية عراقية بالموصل (الفرنسية)
وفي تطور آخر قالت القوات الأميركية إنها عثرت على أربع جثث مقطوعة الرأس خلال العمليات العسكرية التي تشنها على مدينة الموصل شمال العراق منذ أسبوع.
 
وكانت القوات الأميركية قد أعلنت أنها قتلت 15 مسلحا واعتقلت 45 آخرين في غارة على مقهى بالمدينة في الحملة التي يشنها حوالي 1600 عنصر من قوات الأمن العراقية و1200 جندي أميركي ضد مسلحين في الموصل.
 
وشهدت الفلوجة غرب بغداد قتالا متقطعا في الأحياء الجنوبية منها، فيما يواصل متطوعون من مدينة الصقلاوية القريبة دفن جثث قتلى نقلوها من المدينة المنكوبة.
 
وفي هذا السياق قال المسؤول عن العمليات العسكرية الأميركية في العراق الجنرال لانس سميث إنه من السابق لأوانه إعلان أن الهجوم في الفلوجة "قصم ظهر المقاومة" في العراق.
 
ويتناقض هذا التصريح مع ما سبق وأعلنه  قائد قوة المارينز الأولى الجنرال جون ساتلر.
 
وأكد سميث من جهة أخرى أن القيادة المركزية الأميركية قد تطلب من وزارة الدفاع (البنتاغون) زيادة مستويات القوات الأميركية بالعراق بما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف جندي لتحسين الأمن قبل الانتخابات التي ستجري بالعراق نهاية يناير/ كانون الثاني القادم، مشيرا إلى أن حجم التعزيزات الجديدة سيعتمد على تطورات الوضع بعد انتهاء معركة الفلوجة.
 
تأجيل محتمل
وفي سياق آخر قال سفير العراق بالأمم المتحدة سمير الصميدعي إن هناك "فرصة جيدة "لإجراء الانتخابات العراقية بموعدها المحدد، ولكنه أشار إلى إمكانية تأجيل هذه العملية في حالة تصاعد ما سماه العنف أو مقاطعة العراقيين السنّة لها.
وقال الصميدعي في مؤتمر صحفي بنيويورك إن التطورات في الأسابيع المقبلة ستكون مهمة في تحديد مسار الانتخابات، وأضاف أن حكومته تحاول إقناع تنظيمات السنّة بما فيها تلك التي تتبنى العمل المسلح للاندماج بالعملية السياسية في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات