شهيد بغزة ومصالحة بين قياديين من فتح
آخر تحديث: 2004/11/20 الساعة 18:19 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/20 الساعة 18:19 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/8 هـ

شهيد بغزة ومصالحة بين قياديين من فتح

موسى عرفات قبل توجهه للقاء دحلان (الفرنسية)

استشهد أحد عناصر قوى الأمن الوطني الفلسطيني بنيران الاحتلال الإٍسرائيلي في جباليا شمالي قطاع غزة.

وأفادت مصادر أمنية وطبية فلسطينية في جباليا أن الشهيد يدعى جهاد أبوليلى، وقد توفي بعد إصابته مع زميل له بجروح خطيرة جراء سقوط قذيفة دبابة إسرائيلية قرب المقبرة الشرقية في جباليا.

وتزامن هذا التطور الميداني مع احتضان غزة لقاء مصالحة بين وزير شؤون الأمن الداخلي السابق محمد دحلان ومدير الأمن العام في القطاع اللواء موسى عرفات في مكتب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس بغزة.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث للصحفيين إن اللقاء هو جزء من حوار جاد ومعمق داخل حركة فتح لإنهاء كل الخلافات الداخلية ومواصلة الطريق لإزالة الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

كما أكد دحلان أنه يتحتم على الفلسطينيين العمل بجد للتوصل إلى إقامة هذه الدولة محذرا من أنه لا مجال للفشل في هذه المرحلة الحرجة التي تلي وفاة الرئيس ياسر عرفات.

وشدد على أن القضية الوطنية يجب أن تسمو فوق كل الخلافات الشخصية لأن الفلسطينيين بعد رحيل عرفات "يمرون بامتحان لمنع الانزلاق إلى حالة فوضى عارمة وعليهم إثبات أنهم قادرون على التوصل إلى تحقيق حلم الدولة الفلسطينية المستقلة بطرق ديمقراطية".

وقال دحلان إنه يدعم عباس وإنه -رغم صعوبة السيطرة على المناطق الفلسطينية- واثق من أن الهدوء سيعود تدريجيا وسيتمكن عباس من تسيير الأمور في الاتجاه الصحيح.

رفض فلسطيني

القيادة الفلسطينية أكدت أن خارطة الطريق هي المرجع الوحيد للمفاوضات (الفرنسية)
وفي تطور آخر رفضت القيادة الفلسطينية شروط رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الجديدة بتغيير توجهات الإعلام والتعليم المناهضة لإسرائيل قبل تفكيك "المنظمات الإرهابية" كشرط للدخول في مباحثات السلام.

وقال رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إن مطلب وقف التحريض الذي أعلنه شارون هو جزء من القضايا التبادلية التي تضمنتها خطة خارطة الطريق، ويمكن بحثه في المفاوضات.

كما قال وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات إن وقف التحريض مطلوب من الجانبين باعتباره جزءا من خريطة الطريق التي تقوم على مبدأ التوازي في تطبيق بنودها. وطالب عريقات في حديث مع الجزيرة إسرائيل بالتخلي عن فرض الشروط للدخول في مباحثات السلام.

واعتبر محللون إسرائيليون في شروط شارون تراجعا عن مطالبه بضرورة قيام السلطة الفلسطينية بتفكيك فصائل المقاومة الفلسطينية قبل الدخول في مباحثات السلام.

ملف الانتخابات
في تلك الأثناء أقرت اللجنة المركزية لحركة فتح في غزة إمكانية الجمع في المستقبل بين رئاسة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير. وجاء في بيان للجنة أنه من الممكن أن يتولى رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة رئاسة السلطة الفلسطينية.

عشراوي أكدت حق فلسطينيي القدس الشرقية في المشاركة في الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
جاء ذلك في حين واصل المسؤولون لقاءاتهم بممثلي الفصائل الفلسطينية بغزة لبحث ملف الانتخابات وضبط الوضع الأمني. وطالب رئيس الوزراء أحمد قريع بوضع حد لما وصفه بفوضى السلاح مؤكدا ضرورة الاحتكام إلى القانون والنظام.

من جهة أخرى أكد فلسطينيو القدس الشرقية على حقهم الطبيعي في المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع من يناير/ كانون الثاني القادم على غرار ما فعلوا عام 1996 رغم رفض حكومة الليكود اليمينية في تلك الفترة منحهم هذا الحق. 

وقالت النائبة عن مدينة القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني د. حنان عشراوي "من حقنا الانتخاب والترشح وهذه قضية متفق عليها سابقا مع إسرائيل"، موضحة أن فلسطينيي القدس الشرقية وضواحيها شاركوا في الاقتراع الذي جرى عام 1996.

وتعارض إسرائيل مشاركة السكان العرب في القدس الشرقية في الانتخابات المرتقبة. وتقول مصادر إسرائيلية إن القدس الشرقية تضم 200 ألف فلسطيني، بينما تؤكد مصادر من مركز الإحصاء الفلسطيني أن عددهم يبلغ نحو 250 ألفا.

ويبدأ السباق إلى رئاسة السلطة الفلسطينية رسميا اليوم مع بدء تسجيل المرشحين. ويتولى رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح لمدة ستين يوما رئاسة السلطة الفلسطينية منذ وفاة عرفات الذي كان قد انتخب رئيسا عام 1996 في أول اقتراع فلسطيني عام بالضفة والقطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات