قيادات حماس تطالب بإعادة النظر في المرجعية السياسية والنظام الانتخابي (رويترز)
 
جددت فصائل المعارضة الفلسطينية -وخاصة الإسلامية منها- تمسكها بشروطها للمشاركة في انتخابات الرئاسة الفلسطينية، طالما أجريت تحت سقف اتفاقية أوسلو التي تعارضها، مستبعدة أن يؤدي ذلك إلى تعميق الخلافات مع السلطة.
 
واعتبرت المعارضة أن دخولها الانتخابات يعني الاعتراف بالاتفاقيات والالتزام بها, لكنها قالت إنها لا تزال تدرس المشاركة فيها. وشدد ممثلو عدد من الفصائل في أحاديث منفصلة للجزيرة نت على التمسك بخيار المقاومة والمطالبة بتشكيل قيادة وطنية موحدة تكون جسرا للعلاقة بينها وبين قيادة السلطة رغم قناعتهم بسيطرة اللون الواحد على مؤسسات السلطة.
 
أوسلو العائق
وقال خالد البطش عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي إن استناد الانتخابات لاتفاقية أوسلو هو سبب عدم مشاركة حركته فيها كونها لا تعترف بهذه الاتفاقية. نافيا أن يكون عدم المشاركة ناتج عن توقعات الحركة المسبقة بعدم فوزها.
 
وأكد البطش أن حركته لم ولن تكون طرفا في أي مؤسسة توقع اتفاق سلام مع إسرائيل، موضحا أن مشاركة الحركة وفوز مرشحها يعني التزامها بما اتفق عليه وبالتالي ستكون شريكا في تبعات أوسلو التي تعارضها.
 
وقال ردا على سؤال عن دور الحركة في الحد من التفرد بالسلطة والبديل لعدم مشاركتها، "إن الحزب الآخر (فتح) يتحكم بمنظمة التحرير والمؤسسات وتدار معه الأمور من العالم الخارجي، ومشاركة الحركة لن تغير شيئا. أما البديل فهو تعزيز مبدأ القيادة الموحدة لتكون مرجعية وطنية وجسر اتصال بيننا وبين السلطة وبالتالي تحجيم دور المتنفذين".
 
حركة الجهاد الإسلامي لا تتوقع المواجهة مع السلطة مستقبلا (الفرنسية)
ولا يتوقع البطش المواجهة مع السلطة مستقبلا في حال التمسك بخيار المقاومة، مشيرا إلى أن الانتفاضة حسنت من أداء الفلسطينيين وقربت وجهات النظر.
وشدد على أنه "لا يمكن للسلطة أن تدير الأوضاع دون التنسيق مع الفصائل". ونفى أن يكون اللقاء الأخير مع محمود عباس قد تطرق لموضوع الهدنة. وأكد أن الأولوية هي لترتيب البيت الداخلي ومقاومة الاحتلال.
 
دراسة المشاركة
من جهته أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري  أن الحركة لم تعلن موقفها النهائي بخصوص المشاركة في الانتخابات الرئاسية. نافيا صحة ما نسب للحركة بشأن مقاطعتها هذه الانتخابات.
 
وأكد أبو زهري أن حماس مازالت تدرس المشاركة في الانتخابات الرئاسية وستحدد موقفها لاحقا بناء على هذه الدراسة موضحا أنهم يدرسون بإيجابية المشاركة في الانتخابات التشريعية ويطالبون بإعادة النظر في المرجعية السياسية والنظام الانتخابي.
 
وقال إن حماس طالبت السلطة بإجراء الانتخابات جملة واحدة، رئاسية وبرلمانية وبلدية، وأن تجرى على قاعدة وطنية بعيدا عن مرجعية أوسلو وبنظام انتخابي يتفق عليه وطنيا بشكل يضمن الحيادية والنزاهة. مشددا على أنه ليس من حق أحد أن يتفرد بإدارة شؤون الشعب الفلسطيني.
 
وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنها مازالت تدرس موضوع المشاركة في الانتخابات الرئاسية وعلى ضوء نتائج البحث ستتخذ قرارها النهائي. وقال جميل مجدلاوي عضو القيادة السياسية للجبهة إن المشاركة في انتخابات الرئاسة تتوقف على كيفية تحديد المرجعية السياسية والقانونية لها, "فإذا أصر القائمون عليها على إعادة إنتاج ضوابط اتفاقيات أوسلو فهم ليسوا جادين في تيسير إجراء انتخابات شاملة".
 
وأضاف أن الجبهة تطالب بتشكيل قيادة وطنية موحدة مؤقتة لتشكل مرجعية العمل الفلسطيني إلى أن تجرى الانتخابات، مضيفا أن المؤسسات القائمة الآن هي مؤسسات اللون الواحد التي تشكل تربة خصبة لأشكال الفساد وهي مؤسسات تقادمت بحكم الزمن وبحكم نص القانون نفسه.



________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة