القوات الأميركية تساندها العراقية تستعد لاقتحام الموصل (الفرنسية)


أكد مصدر في الجيش الأميركي أن الهجوم العسكري على مدينة الفلوجة منذ عشرة أيام "قصم ظهر التمرد"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنهم لا يزالون يواجهون مخاطر شن هجمات في مناطق أخرى بالعراق.

وقال قائد قوة المارينز الأولى الجنرال جون ساتلر إن الهجوم الذي شنته القوات الأميركية على الفلوجة غربي بغداد قضى على الجزء الأكبر من قوة المسلحين في المدينة وعطل عملياتهم في الأجزاء الأخرى من العراق.

وأكد أنه عثر على ما يعتقد أنه مقر قيادة أتباع أبو مصعب الزرقاوي في الفلوجة وغرف كان يتدرب فيها المقاتلون. وأظهر شريط فيديو جنودا أميركيين داخل المقر وهم يشيرون إلى وثائق وأجهزة حاسوب وعدد من الجثث بداخله.

قصف أميركي متواصل للفلوجة (رويترز)

وأوضح أنه سيكون من الصعب جدا على هؤلاء المسلحين التحرك من جديد بعد أن فقدوا مراكز القيادة والسيطرة التابعة لهم، مشيرا إلى أنهم سوف يتمركزون في مكان آخر وفي مناطق غير معتادين عليها تماما.

حصيلة المجاهدين
في غضون ذلك نشر المقاتلون في الفلوجة بيانا يتضمن حصيلة الخسائر الأميركية جراء الهجوم العسكري الأميركي على المدينة. وجاء في بيان صدر عن مجلس شورى المجاهدين أن المسلحين قتلوا 400 جندي أميركي و140 جنديا عراقيا فيما أكد فرار ضابط أميركي وجنوده أثناء القتال.

وأضاف البيان أنه تم إسقاط مقاتلتين من طراز "إف 16" و11 مروحية وخمس طائرات بدون طيار ومروحية نقل على متنها 60 جنديا. وأضاف البيان أنه تم أسر 123 جنديا عراقيا و15 بريطانيا. كما أكد تدمير 11 دبابة من طراز أبرامز وتسع مركبات عسكرية و13 هامفيز.

وكانت مصادر في الجيش الأميركي كشفت أن عدد قتلى الجنود منذ بدء الهجوم بلغ 51 قتيلا فيما جرح 425. وأضافت أن ثمانية جنود عراقيين قتلوا وأن عدد الجرحى 43 مصابا، في حين قتلت القوات الأميركية نحو 1200 مسلح واعتقلت أكثر من ألف شخص.

ومع تواصل القصف الأميركي على الفلوجة واندلاع اشتباكات متقطعة في بعض أنحاء المدينة، وصف شهود عيان الأوضاع الإنسانية هناك بأنها سيئة للغاية، حيث تنتشر مئات الجثث في شوارع المدينة التي تفتقر للخدمات الأساسية.



الموصل
وفي تطور آخر أعلن ضابط عراقي كبير أن وحدات خاصة عراقية مدعومة بجنود أميركيين تستعد لشن هجوم على مواقع المسلحين واستعادة الأمن في مدينة الموصل شمالي العراق.

الجيش الأميركي يقتحم المنازل في الموصل بحثا عن مسلحين (الفرنسية)

وقال اللواء رشيد فليح إن 1600 من قوات الأمن العراقية و1200 جندي أميركي سيشاركون في العملية التي تهدف إلى إعادة الأمن والنظام للمدينة على حد قوله. وأضاف أن الهجوم سيبدأ من وسط المدينة قبل أن ينتقل إلى أقصى الغرب.

وفي الموصل أيضا أعلن الناطق باسم اللجنة الانتخابية في العراق فريد أيار أن مسلحين أضرموا النار في مخازن لاستمارات الناخبين بالمدينة. وكانت مجموعة عراقية مسلحة هددت بضرب مراكز الاقتراع وكل من يترشح للانتخابات العراقية.

أحداث متفرقة
وفي ظل تصاعد العنف في العراق أعلنت منظمة "وورد فيجن" الإنسانية الأسترالية عزمها مغادرة العراق بعد مقتل مسؤولها ومديرة منظمة "كير" مارغريت حسن. وقالت المنظمة إن الوضع "خطير للغاية"، مضيفة أنها ستوكل مهامها إلى وزارة الصحة العراقية والمنظمات الحكومية.
 
من جانب آخر قتل ضابط شرطة عراقي وجرح خمسة جراء سقوط قذيفة على مركز للشرطة في المقدادية شمال بغداد. كما علمت الجزيرة أن مسلحين نسفوا مبنى قائمقامية حديثة غربي بغداد فيما اندلعت اشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحين في الرمادي.

وشهدت الساعات الماضية هجمات وتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق أوقعت 16 قتيلا عراقيا.


المصدر : الجزيرة + وكالات