تفاؤل حول صحة عرفات وإسرائيل تنتظر خليفته
آخر تحديث: 2004/11/2 الساعة 18:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :روسيا تستعمل الفيتو ضد مشروع قرار تمديد آلية التحقيق في استعمال الكيميائي بسوريا
آخر تحديث: 2004/11/2 الساعة 18:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/20 هـ

تفاؤل حول صحة عرفات وإسرائيل تنتظر خليفته

التفاؤل يسود أوساط المقربين من عرفات بشأن وضعه الصحي (الفرنسية)


أبدى مسؤولون فلسطينيون يلازمون الرئيس ياسر عرفات في إقامته العلاجية بالعاصمة الفرنسية تفاؤلا حول حالته الصحية، مستبعدين إصابته بسرطان الدم أو أي مرض خطير.
 
وأفاد هؤلاء المساعدون أن أطباء فرنسيين يفحصون عرفات لاحتمال إصابته بعدوى فيروسية بعد أن استبعدت الفحوص إصابته بسرطان الدم أو أي أمراض أخرى يمكن أن تهدد حياته. لكن الأطباء لم يحددوا بعد مصدر مرض عرفات وسط أحاديث عن احتمال تعرضه لتسمم.
 
وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن وضع الزعيم الرئيس أفضل مما كان متوقعا ومرضه ليس خطيرا، مشيرا إلى أن الفريق الطبي المعالج يبحث في كل الاحتمالات بما فيها التسمم.
 
وأضاف في تصريحات صحفية من باريس أن عرفات الذي يقضي ليلته الثالثة بمستشفى عسكري "لا يعاني من سرطان الدم أو أي مشكلة جدية أخرى.. ما يعاني منه يمكن علاجه".
 
من جهتها أكدت ممثلة فلسطين بفرنسا ليلى شهيد أن الأطباء المشرفين على عرفات مسرورون لأن حالته مستقرة تماما وأنه بدأ يتناول طعامه بشكل طبيعي، مشيرة إلى أن الرئيس تلقى برقيات من عدة قادة ومسؤولين دوليين تتمنى له الشفاء.
 
وفي الوقت الذي يستبعد المسؤولون الفلسطينيون إصابة عرفات بسرطان الدم فإن الفريق الطبي المعالج لم يعلن ذلك علنيا وبشكل رسمي. وينتظر أن تصدر في الأيام المقبلة تقارير أكثر دقة عن حالة الرئيس عرفات.
 

قريع يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي في غياب عرفات (الفرنسية)

مواصلة المسيرة
وعلى الساحة الفلسطينية التأمت عدة مؤسسات جدد خلالها القادة تعهدهم بمواصلة المسيرة في غياب الرئيس عرفات،  فيما استبعدت إسرائيل مجددا إجراء محادثات سلام دون تغيير شامل في القيادة الفلسطينية.
 
وقد عقد المجلس التشريعي الفلسطيني أمس جلسة طارئة لدراسة تداعيات تدهور الحالة الصحية لعرفات، في حين التأم مجلس الأمن القومي وانعقد برئاسة رئيس الوزراء أحمد قريع.
 
وحمل البرلمان الفلسطيني أمس الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تدهور الوضع الصحي للرئيس عرفات, وذلك بسبب الحصار الذي فرضه عليه جيش الاحتلال طوال السنوات الثلاث الماضية وسط ظروف غير إنسانية وأحوال بيئية سيئة.
 
وطالب المجلس التشريعي في بيان "الدول العربية والمجتمع الدولي التمسك بالضمانات التي تؤمن عودة" الرئيس الفلسطيني "إلى الوطن سالما".
 
وطالب بعض النواب بإقرار قانون يسمح بتعيين نائب للرئيس ليسير أعماله. وقال النائب المستقل عبد الجواد صالح "إن غياب عرفات بسبب المرض أدى إلى فراغ دستوري, لذلك يجب البحث عن قانون يحل هذه الإشكالية".


 

شارون يتمنى قيادة فلسطينية جديدة (الفرنسية) 

موقف إسرائيل
وعلى الطرف المقابل تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتقديم تسهيلات ومساعدات لمن يخلف عرفات، مبديا استعداده لبدء مفاوضات مع قيادة جديدة تثبت أنها "تكافح الإرهاب" في اجتماع لحكومته أمس.
 
وأصدر شارون توجيهاته لوزراء حكومته بتوخي الاتزان في تصريحاتهم إزاء وضع السلطة الفلسطينية في مرحلة ما بعد عرفات، وذلك حتى لا تظهر إسرائيل وكأنها تتدخل في شؤون القيادة الفلسطينية.
 
وقال التلفزيون الإسرائيلي إن وزارة الخارجية أوصت الحكومة بوقف سياسة التصفيات، إلا إذا كان الأمر يتعلق بخطر محدق. وتعهد شارون كذلك بعدم السماح بدفن عرفات في القدس ما دام هو رئيس وزراء إسرائيل.
 
وفيما يتعلق بأسباب موافقته على سفر عرفات إلى باريس والسماح له بالعودة إلى رام الله فيما بعد، قال شارون "لم يكن بوسعنا السماح له بالرحيل بدون الإشارة إلى أن عودته ممكنة، كما أن احتمال وفاته في رام الله كانت ستترتب عليها عواقب خطيرة بالنسبة لإسرائيل".
 
من جهته دعا زعيم حزب العمل المعارض شمعون بيريز الإسرائيليين إلى توخي الحذر واحترام مشاعر الفلسطينيين في الحديث عن عرفات ومرضه.


المصدر : وكالات