آثار القصف الأميركي المستمر منذ أيام على الفلوجة غربي بغداد (رويترز)


أفادت أنباء بأن اشتباكات عنيفة تدور بين مسلحين عراقيين وقوات أميركية فجر اليوم عند المدخل الجنوبي الشرقي لحي الشهداء بمدينة الفلوجة غربي بغداد.
 
ويأتي ذلك في وقت تواصل المروحيات الحربية والدبابات الاميركية منذ مساء الأحد قصفها العنيف لمعظم أحياء المدينة، وسط أنباء عن تعزيز الجيش الأميركي قواته لمحاصرة المدينة بعد أن أقامت حواجز عسكرية على معظم الطرق المؤدية إليها.
 
ورغم القصف الأميركي فإنه لم تلح بعد في الأفق إرهاصات الاجتياح الأميركي للفلوجة وبعض المدن الأخرى.
 
وقد أعرب الرئيس العراقي المؤقت غازي عجيل الياور عن معارضته للهجوم الأميركي المرتقب على الفلوجة. وأضاف في تصريحات للصحفيين أن هذه القوات تدير الأزمة بشكل خاطئ، وأن المطلوب هو مواصلة الحوار لتسهيل دخول قوات الجيش العراقي إلى المدينة دون قتال.
 
من جانبه شكك علاء مكي عضو الوفد المفاوض عن أهالي الفلوجة في جدية تصريحات رئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي حول  اقتراب موعد الهجوم على المدينة, معتبرا إياها شكلا من أشكال الضغط للتوصل إلى تسوية. 
 

شكوك حول تصريحات علاوي بشأن اجتياح الفلوجة (الفرنسية)

وقال مكي إن أجواء الجولة السابقة من المفاوضات كانت جيدة، موضحا أن أعيان المدينة يواصلون العمل لحل سياسي.
 
واستبعد أن يتخذ قرار بشأن الفلوجة في الأيام المقبلة "وليس قبل انتهاء شهر رمضان بأية حال". وكان علاوي حذر الأحد من أن "فرص الحل بدأت تضيق" بالنسبة للفلوجة مشيرا إلى أن الاتصالات بلغت مراحلها النهائية.

اختطاف ستة
وفي موضوع الرهائن اختطف مسلحون أمس ستة أشخاص من مقر شركتهم في بغداد، عقب تبادل لإطلاق النار أسفر أيضا عن مقتل حارس البناية وأحد المسلحين.
 
وقال مسؤول بوزارة الداخلية إن الاختطاف وقع في بغداد حيث اقتحم مسلحون مزودون بالأسلحة الرشاشة وقاذفات الصواريخ مقر الشركة السعودية العربية للتجارة والمقاولات في أحد أحياء العاصمة.
 
وأشار محامي الشركة إلى أن من بين المخطوفين الستة أميركيا ونيباليا وثلاثة عراقيين من الحراس، مرجحا أن يكون الحارس الرابع قتل أمام مقر الشركة. وتقول مصادر أخرى أن من بين المختطفين عربيين دون أن تحدد جنسيتهما.
 
وقد أكدت السفارة الأميركية بالعراق اختطاف أحد مواطنيها دون أن تحدد هويته، وقد اختطف من نفس الحي الذي اختطف فيه المهندس البريطاني كينيث بيغلي واثنان من الأميركيين يوم 16 سبتمبر/ أيلول وقتلوا ذبحا فيما بعد.
 

عناصر من القوات الأميركية في اشتباكات مع مسلحين بالرمادي (الفرنسية)

ستة قتلى
وفي تطور آخر قتل ستة أشخاص وأصيب 15 آخرون أمس بجروح، في غارة جوية شنها الطيران الأميركي على مدينة الرمادي غربي بغداد.
 
ونفت القوات الأميركية تلك الغارة، لكنها أقرت بمقتل أحد عناصر مشاة البحرية في مواجهات مع مسلحين مجهولين بالرمادي.
 
ومن بين القتلى مصور عراقي يعمل في رويترز. وكان ضياء نجم يصور الاشتباكات بالقرب من منزله الواقع في حي الأندلس بالمدينة عندما أصيب بعيار ناري في رأسه.
 
وفي مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد قتل ضابط في الجيش العراقي السابق، وجرح اثنان من المارة في هجوم وقع وسط المدينة.
 
من ناحية أخرى أعلنت جماعة جيش أنصار السنة مسؤوليتها عن اغتيال حاتم كامل عبد الفتاح نائب محافظ بغداد أمس الاثنين، وقالت الشرطة إن مسلحين أطلقوا النار عليه فأردوه قتيلا في هجوم أصيب فيه أيضا اثنان من حراسه على الأقل.
 
وكان عبد الفتاح يقود سيارته مارا بمسجد في ضاحية الدورة جنوبي بغداد وهو طريقه إلى مقر عمله، عندما تعرض إلى نيران المسلحين الذين صدموا سيارته بسيارتهم.


المصدر : الجزيرة + وكالات