الخرطوم والحركة الشعبية توقعان بنيروبي غدا اتفاقا للالتزام بالسلام
آخر تحديث: 2004/11/19 الساعة 09:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/19 الساعة 09:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/7 هـ

الخرطوم والحركة الشعبية توقعان بنيروبي غدا اتفاقا للالتزام بالسلام

أجواء التفاؤل خيمت على اجتماع مجلس الأمن بنيروبي (رويترز)

اختتمت في العاصمة الكينية نيروبي الجلسة المغلقة التي عقدها مجلس الأمن بحضور الحكومة السودانية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان لمناقشة ملف الأمني في السوادن، والتي خصصت لمناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حول الوضع الأمني في السودان.

وكان التفاؤل قد خيم اليوم على الجلسة الافتتاحية للاجتماع الاستثنائي لمجلس الأمن الدولي، حيث أكدت كل من الخرطوم وحركة التمرد الرئيسية في جنوب السودان رغبتهما الشديدة في التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بينهما قبل حلول نهاية العام الحالي.

وفي هذا السياق أكد الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي المندوب الأميركي دون دانفورت أن الخرطوم والجيش الشعبي سيوقعان غدا الجمعة اتفاقا في نيروبي يعلنان فيه التزامهما بعقد سلام بينهما بحلول نهاية العام الجاري.

وأضاف أن "الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان لديهما فقط بعض النقاط التي تستدعي المعالجة"، وأردف قائلا "هذا خبر جيد".

وانسجاما مع أجواء التفاؤل التي سيطرت على المحادثات اليوم، أعلن دانفورت أن مشروع القرار الذي سيتبناه المجلس غدا لا ينص على فرض عقوبات على الحكومة السودانية، وأضاف "أنه أساسا قرار لإحراز تقدم".

ومن المتوقع أن يتبنى المجلس الدولي قرارا يعرض على السودان مساعدة الأسرة الدولية شريطة التوصل إلى اتفاق سلام سريع بين الخرطوم والمتمردين الجنوبيين.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد حث في جلسة الصباح طرفي النزاع على الإسراع في التوصل إلى اتفاق سلام بينهما، مشيرا إلى أن ذلك سيكون له دور كبير في منع انتشار النزاعات في البلاد مستقبلا.

من جانبه أظهر رئيس حركة الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق رغبة قوية بالتوصل إلى سلام نهائي، وطالب مجلس الأمن الدولي أن يتبنى قرارا ينص على أنه لا رجوع عن بروتوكولات الاتفاق الستة التي وقعها الطرفان المتنازعان منذ بدء المفاوضات في كينيا قبل أكثر من سنتين.

أما الخرطوم فأكدت على لسان علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني ورئيس وفدها للاجتماعات أنها اتخذت الكثير من الإجراءات التي تدل على حسن نواياها باتجاه إعادة الاستقرار والهدوء لجنوب البلاد، مشيرة إلى البروتوكولات التي وقعتها الخرطوم مع الجيش الشعبي، وتعهدت بإبرام اتفاقية سلام شاملة في أسرع وقت ممكن.

أنان يؤكد أن السلام بالجنوب سيقود للسلام بدارفور (رويترز)
أزمة دارفور
وفيما يتعلق بأزمة دارفور أكد دانفورت أن اجتماع مجلس الأمن في نيروبي والمخصص لبحث الوضع في السودان ليس "المكان المناسب" لاستقبال ممثلي المتمردين في دارفور.

غير أنه أكد أن المجلس سيقوم بكل ما في وسعه لوضع حد للنزاع في تلك المنطقة، ومع أن حركة تحرير السودان -إحدى حركتي التمرد في دارفور- أرسلت وفدا منها لحضور الاجتماع، فإن هذا الوفد لم يتمكن من المشاركة في جلسات اليوم.

ومع ذلك فإن أنان أكد خلال المحادثات اليوم ضرورة وضع حد للعنف في دارفور، واتهم الحكومة السودانية بارتكاب العديد من الانتهاكات. ورد علي عثمان على ذلك بالإشارة إلى الإجراءات التي نفذتها الخرطوم لوضع حد للنزاع في دارفور، والتي كان آخرها توقيع بروتوكولين أمني وغذائي.



المصدر : الجزيرة + وكالات