محمود عباس (يمين) في اجتماعه مع قياديي حركة حماس (الفرنسية)


أعلنت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي رفضهما المشاركة في الانتخابات المزمع تنظيمها في التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل لاختيار رئيس جديد للسلطة الفلسطينية.
 
كما رفضت الحركتان على هامش لقائيهما بغزة مع رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) دعوة هذا الأخير لوقف عمليات المقاومة خلال الأشهر القادمة من أجل توفير الجو المناسب لعقد الانتخابات الرئاسية.
 
واعتبر محمود الزهار القيادي في حماس أن الانتخابات المقررة لاختيار خليفة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ستكون "مجتزأة وغير شرعية" وتأتي "استمرارا لاتفاقات أوسلو التي فشلت وانتهت".
 
وبخصوص تهدئة الأوضاع أكد الزهار أنه إذا أوقفت إسرائيل الاعتداءات والاجتياحات والاغتيالات والاحتلال وتوسيع المستوطنات وأفرجت عن المعتقلين فستكون هناك أرضية جديدة للحديث عنها.
 
وطالبت الحركتان بقيادة وطنية مشتركة إلى حين إجراء انتخابات عامة يشارك فيها الشعب الفلسطيني سواء كانت رئاسية وبرلمانية وحتى أيضا بلدية.
 
وكان عباس قد اجتمع بممثلي لجنة المتابعة العليا للانتفاضة التي تضم 13 فصيلا فلسطينيا لبحث الوضع بعد رحيل عرفات لكن دون التوصل لاتفاق بشأن قضيتي انتخابات السلطة وتشكيل قيادة موحدة.
 

اجتماع عباس بالفصائل لم يفض لنتائج (الفرنسية)

هدنة ودعم
وفي مقابل موقف حماس والجهاد أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح أنها ستدعم هدنة لمدة 60 يوما مع الاحتلال لإنجاح الانتخابات شريطة أن يحترمها الاحتلال.
 
وفي السياق نفسه نفت شهداء الأقصى معارضتها ترشيح عباس لرئاسة السلطة الفلسطينية. وأوضح مسؤول شهداء الأقصى في الضفة الغربية زكريا الزبيدي أنه "عندما ينتخب الشعب الفلسطيني رئيسه فإننا سنحترم قرار الشعب".
 
وكان ناطق باسم كتائب شهداء الأقصى قال في تصريح صحفي إن الحركة تعارض ترشيح محمود عباس لرئاسة السلطة الفلسطينية وتدعم مروان البرغوثي المعتقل لدى إسرائيل لخلافة عرفات.
 
وقالت زوجة البرغوثي السبت الماضي إن زوجها يفكر في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.
 
وفي مقابل الموقف المتذبذب لكتائب شهداء الأقصى نزل وزير الأمن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان بثقله لدعم ترشيح عباس لخلافة الرئيس الفلسطيني الراحل عرفات، معتبرا أن عباس "يمكن أن يكون جسرا بين الماضي والحاضر والمستقبل بالجمع بين الأجيال".
 
وأكد دحلان في لقاء مع صحفيين في مكتبه بغزة أن النمط الذي سيسود في المستقبل سواء بالنسبة لفتح أو منظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية هو "الانتخابات والديمقراطية والانتخابات الحرة".
 

دحلان يؤيد ترشيح عباس لرئاسة السلطة الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)

فصل المناصب

على صعيد آخر دعا صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اليوم إلى ضرورة الفصل بين منصب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئاسة السلطة الفلسطينية.
 
وأكد حبش أن منصب رئيس منظمة التحرير أهم بكثير من منصب رئيس سلطة الحكم الذاتي وأنه من الأفضل أن يقوم مسؤول كفء وقادر مثل أبو مازن بتخصيص جل وقته لهذا المنصب.
 
من جهة أخرى أكد رئيس السلطة الفلسطينية المؤقت روحي فتوح الثلاثاء عدم إجراء انتخابات رئاسية دون مشاركة فلسطينيي القدس.
 
وأكد فتوح في تصريح صحفي أنه لن يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أنه تولى المهمة بحكم أنه رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني لمدة 60 يوما كما ينص على ذلك القانون الأساسي الفلسطيني.


المصدر : وكالات