مسلحو الفلوجة يقاتلون بشراسة في شوارع المدينة (رويترز)

تخوض القوات الأميركية حرب شوارع في عدة مناطق بالعراق بينما يتصدى مقاتلو الفلوجة بقوة للعمليات العسكرية المتواصلة لجنود مشاة البحرية الأميركية (المارينز).

وتواصل القصف الجوي والمدفعي العنيف على الفلوجة رغم تأكيدات الجيش الأميركي باستكمال سيطرته على المدينة، وأن ما تبقى مجرد جيوب مقاومة يجري تصفيتها.

وفي اليوم التاسع للهجوم الشامل على المدينة أعلنت مصادر عسكرية أميركية مقتل نحو 1600 من المسلحين المدافعين عن المدينة، وأنه تجرى حاليا "عمليات تطهير" تستهدف ما وصفوه بفلول المقاتلين.

متطوعون يجمعون الجثث من بين الأنقاض (الفرنسية)
وترددت أنباء عن تسلل مسلحين إلى داخل الفلوجة عبر نهر الفرات أو من خلال طرق قديمة رغم الحصار الأميركي المشدد. يأتي ذلك فيما يواصل جنود المارينز نسف ودهم المنازل والمساجد بحثا عن العناصر المسلحة.

ووصف شهود عيان الأوضاع الإنسانية في الفلوجة بأنها سيئة للغاية، حيث تنتشر مئات الجثث في شوارع المدينة التي تفتقر للخدمات الأساسية فيما أعربت المفوضية العليا للأمم المتحدة عن قلقها حيال وضع المدنيين.

وأكد أحمد غانم الطبيب بالمستشفى البديل في الفلوجة في اتصال مع الجزيرة أن القوات الأميركية مازالت تسيطر على المستشفى الرئيسي بينما تعرض المستشفى البديل وبعض المراكز الصحية الأخرى للقصف العنيف.

معارك بيجي والرمادي
ونشبت معارك أخرى في مدينة بيجي على بعد 200 كلم شمال بغداد حيث قتل نحو 15 عراقيا وجرح 26 في تفجير سيارة مفخخة واشتباكات عنيفة شهدتها المدنية.

استهدف الهجوم بالسيارة المفخخة قافلة عسكرية أميركية وسط المدينة مما أدى لجرح عدد من الجنود الأميركيين الذين أطلقوا النار عشوائيا بينما أعطبت آلية أميركية.

الأميركيون يواصلون حملات التفتيش في الموصل (الفرنسية)
وفي وقت لاحق اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الأميركية ومسلحين في عدد من أحياء المدينة التي تشهد منذ أيام انتشارا مكثفا للمقاتلين.

جاء ذلك بينما أعلنت مصادر الشرطة العراقية العثور على جثث ثلاثة سائقي شاحنات أتراك إثر هجوم بقذائف الهاون تعرضت له قافلتهم قرب بيجي.

وفي الرمادي غرب العاصمة العراقية قتل تسعة عراقيين وجرح نحو 15 في اشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحين.

وقال شهود عيان إن أعدادا كبيرة من المسلحين انتشرت في الشوارع صباح اليوم واشتبكت مع القوات الأميركية التي حاولت التحرك شرقا من وسط المدينة.

وتدخلت الطائرات الأميركية بقصف المنطقة الصناعية شرقي المدينة بينما استخدم المقاتلون القذائف الصاروخية وقذائف الهاون والقنابل في مهاجمة الجنود الأميركيين.

أما مدينة الموصل ثالث أكبر المدن العراقية فقد شهدت اليوم هدوءا نسبيا بعد أن أعلنت القوات الأميركية أنها استعادت السيطرة على بعض مراكز الشرطة العراقية في المدينة.

قوات الشرطة
في هذه الأثناء أعلن قائد شرطة كربلاء العقيد كريم حاجم أن مسلحين أطلقوا سراح 35 من أفراد الشرطة العراقية بعد احتجازهم لفترة وجيزة بينما كانوا في طريق عودتهم من دورة تدريبية بالأردن.

وقال المسؤول إن المسلحين هاجموا عناصر شرطة كربلاء أثناء إقامتهم في فندق بمدينة الرطبة القريبة من الحدود الأردنية إلا أنهم تظاهروا بأنهم رجال أعمال عراقيون كانوا في زيارة عمل للأردن ونجحوا في إخفاء أوراق هويتهم.

وأشارت الأنباء إلى أن زهاء 60 من عناصر شرطة في كربلاء كانوا في دورة تدريبية إلا أن معظمهم لم يكونوا في الفندق وقت الهجوم.

وفي هذا السياق أقر حلف شمال الأطلسي اليوم خطة لتدريب ألف من ضباط الجيش العراقي في كلية حربية جديدة تقام بأحد ضواحي بغداد.

الرهائن الغربيون

عائلة مارغريت تسعى للحصول على جثتها(رويترز)
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه أن سائق الصحفيين الفرنسيين المحتجزين رهائن في العراق السوري الجنسية اتصل بالسلطات الفرنسية، وأن باريس لا تزال تجري جميع الاتصالات غير المباشرة الممكنة للإفراج عن كريستيان شينو وجورج مالبرونو.

من جهتها تسعى عائلة البريطانية مارغربت حسن للحصول على جثتها ومازالت تتعلق رغم ذلك ببصيص أمل لعل أخبار مقتلها على يد خاطفيها غير صحيحة.

ورفض تحسين حسن زوج مارغريت الحديث لوسائل الإعلام أو الخروج من منزله ببغداد بسبب حالة الحزن التي يعيشها، في حين أبدى عدد ممن عايشوا مسؤولة الإغاثة البريطانية أو عملوا معها في المجال الإنساني حزنا شديدا عى مقتلها.



المصدر : الجزيرة + وكالات