حملة أميركية على الموصل وإعدام جريح بالفلوجة يتفاعل
آخر تحديث: 2004/11/17 الساعة 10:40 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/17 الساعة 10:40 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/4 هـ

حملة أميركية على الموصل وإعدام جريح بالفلوجة يتفاعل

صور لعملية إجهاز جندي أميركي على جريح عراقي في الفلوجة (رويترز)

شنت القوات الأميركية اليوم عمليات هجومية جديدة في الموصل التي شهدت في الأيام الماضية سيطرة للمقاتلين على بعض أحيائها في إطار حملتها لاستعادة السيطرة التامة على ثالثة كبرى المدن العراقية.
 
وقالت المتحدثة باسم القوات الأميركية في شمال العراق إن العمليات بدأت على الضفة الغربية من نهر دجلة بمشاركة بضع مئات من القوات الأميركية لتطهير ما أسمتها الجيوب الأخيرة للمسلحين وتأمين مراكز الشرطة هناك.
 
في غضون ذلك قتل جندي أميركي وأصيب آخر بجروح في هجوم شنه مقاتلون على قافلتهما في بلد شمال بغداد اليوم. كما قتل سائق تركي في هجوم صاروخي استهدف شاحنته بمدينة بيجي شمال العراق.
 
وقد اندلعت اشتباكات بين الشرطة العراقية وعشرات المسلحين في منطقة الأعظمية وسط بغداد صباح اليوم. وقالت مصادر للجزيرة إن مركز شرطة الأعظمية تعرض لهجوم بالقذائف الصاروخية والأسلحة الخفيفة، في حين لم ترد معلومات عن حصيلة الإصابات في هذه الاشتباكات.
 
عمليات جديدة للقوات الأميركية في الموصل (الفرنسية)
وقتل عراقي وأصيب عدد من الجنود الأميركيين في انفجار سيارة مفخخة استهدفت رتلا عسكريا أميركيا في منطقة أبو غريب غربي بغداد. وذكرت مصادر للجزيرة أن الانفجار أسفر أيضا عن جرح أربعة عراقيين آخرين وإعطاب دبابة أميركية.
 
وفي الرمادي وقعت اشتباكات بين القوات الأميركية ومقاتلين في الجزء الشرقي من المدينة الواقعة إلى الغرب من الفلوجة. فيما أغلقت تلك القوات مدخليها الشرقي والغربي. وقصف مسلحون في سامراء بصواريخ الكاتيوشا مقرا للقوات الأميركية شمال غرب المدينة.
 
معارك الفلوجة
يأتي ذلك فيما تواصل القوات الأميركية والعراقية قصفها الجوي وهجومها البري المكثف على مدينة الفلوجة، في محاولة للقضاء على ما تسميه جيوب المقاومة المسلحة المتبقية في المدينة الواقعة غرب بغداد بالتزامن مع إعلان المسلحين عزمهم على القتال حتى الموت.
 
الأطفال من ضحايا معارك الفلوجة (رويترز)
وقد ارتفع عدد قتلى مشاة البحرية الأميركية (المارينز) منذ بداية الهجوم على المدينة قبل أسبوع إلى 39 جنديا. ويتركز القتال في المناطق الجنوبية للفلوجة حيث تواجه القوات الأميركية مجموعات صغيرة من المقاتلين يقاتلون بشراسة.
 
وقد رفضت الحكومة العراقية المؤقتة بشدة التقارير التي تحدثت عن أن العائلات الموجودة في الفلوجة تعاني نقصا في الغذاء والماء والإمدادات الطبية وقالت في بيان اليوم إن معظم المدنيين هربوا من المدينة قبل بدء الهجوم الأميركي.
 
وقال البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي إن فريقا من وزارة الصحة زار المدينة ومستشفى الفلوجة الذي سيطرت عليه القوات الأميركية والعراقية مباشرة قبل بدء الهجوم وأنها لم تجد أي نقص.
 
لكن منظمات الإغاثة حذرت من وقوع كارثة إنسانية في الفلوجة التي تعاني انقطاعا في إمدادات المياه والكهرباء منذ أكثر من أسبوع.
 
وأعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من انتهاك قوانين الحرب المخصصة لحماية المدنيين والمحاربين. ووصف رجل من أهالي المدينة تمكن من مغادرتها مشاهداته للوضع بالكارثة في المدينة. وقال أبو طيبة الزوبعي للجزيرة إن هناك من الأهالي من بقي مدفونا تحت الأنقاض.
 
انتهاكات  
صورة قتل الجريح أمام شاشة الكاميرا قد يكون غيضا من فيض (رويترز)
في سياق متصل بدأ الجيش الأميركي تحقيقا في شأن قيام جندي من قوات المارينز بالإجهاز على جريح عراقي أعزل في مسجد بالمدينة في أعنف المشاهد التي استطاعت الكاميرا التقاطها في المعارك التي مازالت دائرة هناك، وهو من شأنه أن يؤجج مشاعر الحقد والكراهية ضد الأميركيين.
 
وبثت شبكات تلفزة غربية صورا لجنود وهم يقتحمون المسجد وفيه عدد من القتلى عندما اكتشف أحدهم أن هناك عراقيا بين مجموعة من القتلى ما زال يتنفس فما كان منه إلا أن أطلق النار عليه ليرديه قتيلا.
 
وقال متحدث باسم قوات المارينز إن تحقيقا فتح بهذا الخصوص، وإنه تم نقل الجندي الأميركي المعني من ساحة الفلوجة، مشيرا إلى أن هذا التصرف قد يرقى إلى درجة اعتباره جريمة حرب.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: