جنود أميركيون يبررون الإجهاز على جريح الفلوجة
آخر تحديث: 2004/11/17 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/17 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/5 هـ

جنود أميركيون يبررون الإجهاز على جريح الفلوجة

أطفال عراقيون شردتهم الحرب الأميركية على الفلوجة (الفرنسية)

تفاعلت قضية الإعدام بدم بارد الذي ارتكبه أحد جنود المارينز الأميركيين بحق جريح عراقي في أحد مساجد الفلوجة غربي بغداد.
 
ففي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي أنه بدأ تحقيقا في الحادثة التي صورتها شبكة NBC الأميركية، فقد دعت المفوضة العليا المكلفة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لويز أربور الولايات المتحدة إلى إحالة كل جندي يجهز على جرحى خلال الهجوم على مدينة الفلوجة إلى القضاء.

وقالت أربور في بيان "يجب فتح تحقيق في أي انتهاك للحق الدولي الإنساني وحقوق الإنسان وإحالة المسؤولين عن ذلك بما في ذلك الهجمات المتعمدة ضد المدنيين والهجمات التي تنفذ عشوائيا وإعدام جرحى واستخدام دروع بشرية إلى القضاء إن كانوا من القوة المتعددة الجنسيات أو من المقاومين".

من ناحية ثانية برر جنود مارينز أميركيون تصرف زميلهم الذي أطلق النار على العراقي بعد أن لاحظ أنه لا يزال حيا ضمن خمسة جرحى آخرين. وقال هؤلاء الجنود في مقابلات صحفية إنهم لا يرون في ما ارتكبه الجندي فضيحة لأنه – حسب رأيهم- كان يتصرف كمقاتل واقع تحت ضغط إطلاق كثيف للنيران في المدينة من قبل المسلحين.

وكان متحدث باسم قوات المارينز قال إن تحقيقا فتح بهذا الخصوص وإنه تم نقل الجندي الأميركي المعني من ساحة الفلوجة، مشيرا إلى أن هذا التصرف قد يرقى إلى درجة اعتباره جريمة حرب.

واعترف جنود جرحى آخرون في مقابلات أجريت معهم من ألمانيا حيث يخضعون للعلاج أنهم يواجهون مقاومة شرسة في الفلوجة وأن مقاتلي المدينة مستعدون للقتال حتى الموت.

الجنود الأميركيون يتذرعون بضغط المواجهة لتبرير أفعالهم (الفرنسية)

أوضاع الفلوجة
يأتي ذلك في وقت استمرت فيه الحملة العسكرية الأميركية مدعومة من قوات الشرطة العراقية على الفلوجة في محاولة للقضاء على ما تسميه جيوب المقاومة في المدينة.

واعترفت القوات الأميركية بمقتل أحد جنودها نتيجة هجوم بسيارة ملغومة على حاجز تفتيش للجيش الأميركي جنوب المدينة.

وفي السياق ذاته رفضت الحكومة العراقية المؤقتة بشدة التقارير التي تحدثت عن أن العائلات الموجودة في المدينة تعاني نقصا في الغذاء والماء والإمدادات الطبية، وقالت في بيان اليوم إن معظم المدنيين هربوا من المدينة قبل بدء الهجوم الأميركي.

لكن منظمات الإغاثة حذرت من وقوع كارثة إنسانية في الفلوجة التي تعاني انقطاعا في إمدادات المياه والكهرباء منذ أكثر من أسبوع.

مركز شرطة مدمر بالموصل بعد مواجهات بين مسلحين والقوات الأميركية (الفرنسية)

الموصل والرمادي
من ناحية ثانية شهدت مدينة الرمادي غرب بغداد اشتباكات متقطعة بين المقاتلين والقوات الأميركية في الجزء الشرقي من المدينة.

وفي الموصل شنت القوات الأميركية هجمات جديدة في إطار حملتها لاستعادة السيطرة التامة على ثالثة كبرى المدن العراقية والتي شهدت في الأيام الماضية سيطرة للمقاتلين على بعض أحيائها.

من ناحية ثانية قتل عراقي وأصيب عدد من الجنود الأميركيين في انفجار سيارة مفخخة استهدفت رتلا عسكريا أميركيا في منطقة أبو غريب غربي بغداد. وذكرت مصادر للجزيرة أن الانفجار أسفر أيضا عن جرح أربعة عراقيين آخرين وإعطاب دبابة أميركية.

كما قتل جندي أميركي وأصيب آخر بجروح في هجوم شنه مقاتلون على قافلتهما في بلد شمال بغداد اليوم. كما قتل سائق تركي في هجوم صاروخي استهدف شاحنته بمدينة بيجي شمال العراق.

وفي حادث آخر عثر ليلة الاثنين في منطقة اللطيفية جنوب بغداد على 18 جثة بعضها مقطوعة الرأس. وجميع الجثث متحللة وبعضها بلباس الحرس الوطني العراقي.



المصدر : الجزيرة + وكالات