نيروبي تستضيف رابع اجتماع لمجلس الأمن خارج نيويورك في 50 عاما (الفرنسية)
يتوافد أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى العاصمة الكينية نيروبي اليوم الثلاثاء لعقد اجتماع نادر من شأنه تسليط الضوء بقوة على صراعات الحكومة السودانية مع متمردي الجنوب وإقليم دارفور وتكثيف الضغوط الدولية عليها لإنهائها.

وسيعقد سفراء الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن اجتماعهم الذي يعقد للمرة الرابعة خلال خمسين عاما خارج نيويورك بناء على ترتيبات تولاها المندوب الأميركي في المجلس جون دانفورث الذي كان قبل ثلاث سنوات مبعوث إدارة الرئيس جورج بوش إلى مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية بجنوب السودان بزعامة جون قرنق.

وسيشارك في الاجتماعات التي تعقد يومي الأربعاء والخميس أعضاء المجلس والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزراء سودانيون ومسؤولون أفارقة بالإضافة إلى زعماء المتمردين.

ولم يستكمل المشاركون في مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية والمتمردين خلال اجتماعهم الأسبوع الجاري في نيروبي اتفاقهم النهائي بما يسمح بتوقيعه بحضور مجلس الأمن، إلا أن الدبلوماسيين يتوقعون التوصل إلى مذكرة تتحدث عن توقيع اتفاق سلام شامل بحلول العام الجاري.

الحبر السري
وقال دانفورث إن المهم بالنسبة لمجلس الأمن التأكيد للجانبين (الحكومة والمتمردين) على أهمية استكمال عملية السلام بين الشمال والجنوب والتشديد مجددا على ألا تظهر الاتفاقات, وكأنها كتبت بالحبر السري.

وتحث مسودة قرار يتوقع أن يتبناه مجلس الأمن في نيروبي، الاتحاد الأوروبي ودولا أخرى والبنك الدولي على وضع برنامج للتنمية يشمل إسقاط ديون كافة الأطراف في السودان فور التوصل إلى اتفاق.

وسيربط القرار المتوقع المساعدات المحتملة بتحسن الوضع في دارفور حيث يدور صراع بين متمردي الإقليم الواقع غربي السودان والحكومة التي تتهم بإدارة الصراع عبر مليشيات الجنجويد ذات الأصول العربية.

العقوبات مجددا
ويقول المندوب الأميركي في هذا الصدد "من الواضح أن العالم لن يقدم المساعدة إذا توصل الشمال والجنوب إلى اتفاق وفي اليوم التالي بدؤوا بقصف القرويين في دارفور".

في هذه الأثناء دعت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات على السودان في مجال استيراد الأسلحة بسبب "مناخ العنف المستمر" في دارفور، وطالبت بزيادة عديد بعثة الاتحاد الأفريقي المنتشرة في الإقليم وتخويلها حماية المدنيين.

وحث تقرير أعدته المنظمة الحقوقية لمجلس الأمن خلال اجتماع نيروبي على توسيع حظر شحن الأسلحة إلى الخرطوم وفرض قيود على حركتها وتجميد أرصدة كبار المسؤولين في النظام والجيش السوداني.

وانتقد تقرير هيومن رايتس ووتش كذلك متمردي دارفور من حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان قائلا إنهم اختطفوا مدنيين وهاجموا مراكز للشرطة ومؤسسات حكومية أخرى وشنوا غارات ونهبوا أعدادا كبيرة من المواشي والبضائع.

المصدر : وكالات