استمرار المعارك بالفلوجة ووسط العراق
آخر تحديث: 2004/11/16 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/16 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/4 هـ

استمرار المعارك بالفلوجة ووسط العراق

القوات الأميركية واصلت هجومها على الفلوجة لليوم التاسع (رويترز)

تواصل القوات الأميركية والعراقية قصفها الجوي وهجومها البري المكثف على مدينة الفلوجة، في محاولة للقضاء على جيوب المقاومة المسلحة المتبقية في المدينة الواقعة غرب بغداد.

يأتي ذلك مع إعلان المسلحين عزمهم على القتال حتى الموت، في الوقت الذي تنتشر فيه المعارك في شمال وشرق بغداد وأسفرت عن مقتل أكثر من 50 شخصا أمس.

واستهدفت خمسة سيارات مفخخة على الأقل القوات الأميركية في أماكن أخرى فيما يعرف بالمثلث السني في شمال وغرب العاصمة العراقية أمس الاثنين، ثلاث منها بين الفلوجة والرمادي، ما أسفر عن جرح تسعة جنود أميركيين.

وكانت مدينة بعقوبة وجارتها بهرز مسرحا لأشرس المواجهات، حيث اشتبكت القوات الأميركية والعراقية ساعات عدة مع عشرات المسلحين الذين اقتحموا مراكز للشرطة في المدينتين واستولوا على مناطق عدة بالمدينة.

وفي الموصل ثالثة كبرى المدن العراقية قال شهود عيان إن ستة من القوات العراقية قتلوا خلال اقتحام مسلحين لمركزي شرطة في المدينة. وقد اندلعت الاشتباكات إثر انتشار القوات الأميركية والعراقية في المدينة لاستعادة السيطرة عليها بعد انتشار العناصر المسلحة فيها على مدى الأيام الماضية.

مسلحون يسيطرون على أحد شوارع بعقوبة (الفرنسية)

معارك الفلوجة
وقتل جندي من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في معارك مع مسلحين في جنوب الفلوجة غرب بغداد، وبذلك يرتفع إلى 39 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ بداية الهجوم على المدينة قبل نحو أسبوع.

وفي تطور آخر علمت الجزيرة أن مروحية عسكرية أميركية سقطت في عامرية الفلوجة، كما نصب مسلحون كمينا لدورية أميركية قرب المنطقة نفسها وتمكنوا من تدمير عربتي همفي.

وواصلت القوات الأميركية قصفها الجوي وهجومها البري المكثف على مدينة الفلوجة. ويتركز القتال في المناطق الجنوبية حيث تواجه القوات الأميركية مجموعات صغيرة من المقاتلين يقاتلون بشراسة.

وقصفت المقاتلات الأميركية أمس مسجدا ادعت أن بعض المقاتلين يتحصنون فيه وقصفت الدبابات مسجدا آخر بالمدينة، كما وقعت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة خلال قيام القوات الأميركية بتفتيش المنازل.

ورغم شراسة المقاومة في الفلوجة أكد رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي أن الهجوم على الفلوجة حقق أهدافه، وقال في مقابلة متلفزة إن العمليات الرئيسية انتهت ولم يتبق سوى عمليات تطهير بسيطة لبعض جيوب المقاومة قد تتطلب بضعة أيام أخرى.

وأشار علاوي إلى أنه تم القبض على قيادة جماعة جيش محمد المسلحة التي اتهمها بالتآمر لتنفيذ هجمات بالفلوجة.

في المقابل دعا أبو مصعب الزرقاوي في تسجيل صوتي على أحد المواقع الإلكترونية أنصاره في أنحاء العراق إلى مواصلة القتال ضد القوات الأميركية لمنعهم من تكرار عملية الفلوجة في أماكن أخرى، طالبا منهم إطالة أمد المعركة.

انتهاك لقواعد الاشتباك

الجريح الذي أطلقت القوات الأميركية النار عليه داخل مسجد بالفلوجة (رويترز)
ولعل من أعنف المشاهد التي استطاعت الكاميرا التقاطها في المعارك التي لازالت دائرة في الفلوجة صورا بثها التلفزيون وتظهر أحد جنود المارينز وهو يطلق الرصاص على عراقي جريح محتجز في أحد المساجد دون داع فيرديه قتيلا، في مشهد من شأنه أن يؤجج مشاعر الحقد والكراهية ضد الأميركيين.

وأظهر شريط فيديو الجنود الأميركيين وهم يقتحمون أحد المباني فيما استلقى أسرى جرحى على الأرض.

وقال متحدث باسم قوات المارينز إن تحقيقا فتح بهذا الخصوص، وقد تم نقل الجندي الأميركي المعني من ساحة الفلوجة وهو يواجه اتهامات محتملة.

وكان شريط الفيديو قد صوره صحفي في "أن بي سي" كان يرافق القوات الأميركية في الفلوجة.

في السياق نفسه حذرت منظمات الإغاثة من وقوع كارثة إنسانية في الفلوجة التي تعاني انقطاعا في إمدادات المياه والكهرباء منذ أكثر من أسبوع.

وأعربت العفو الدولية عن قلقها من انتهاك قوانين الحرب المخصصة لحماية المدنيين والمحاربين. ووصف رجل من أهالي المدينة تمكن من مغادرتها مشاهداته للوضع بالكارثة في المدينة، وقال أبو طيبة الزوبعي للجزيرة إن هناك من الأهالي من بقي مدفونا تحت الأنقاض.

المصدر : الجزيرة + وكالات