مهمة القوات الأميركية في الفلوجة لا تزال صعبة (الفرنسية)
 
شهدت مدينة الفلوجة العراقية قبل ظهر اليوم جولة جديدة من المعارك الطاحنة بين القوات الأميركية والمقاومين العراقيين المتحصنين جنوب غربي المدينة, وذلك بعد ساعات من كشف النقاب عن مصرع ثلاثة من عناصر المارينز وإصابة 13 آخرين بينهم 10 في حالة خطيرة.

وقد ارتفع عدد القتلى الأميركيين في الفلوجة وحدها إلى 25 بالإضافة إلى نحو 200 مصاب وذلك خلال أقل من أسبوع، حسب المصادر الأميركية.

وقال الملازم كريستوفر بيمز إن نحو 50 إلى 80 مقاتلا عراقيا وأجنبيا متجمعين في جنوب غرب المدينة ينتظرون "الهجوم النهائي".
الخسائر الأميركية في الفلوجة تتزايد (رويترز)
واعترف المسؤول العسكري الأميركي بشراسة المقاومة وقال إن المعارك تزداد عنفا كلما تقدمت القوات باتجاه جنوب الفلوجة, معتبرا أن المقاومة هناك أكثر تنظيما وتضع العديد من العبوات الناسفة على طول الطرقات. 

ومن جانبه نفى القائد تود دوغروزيييه أن تكون القوات الأميركية تقوم بتدمير المدينة بكاملها، واصفا عمليات القصف الحالية بأنها "محددة بدقة". 

وقال الضابط الأميركي إنه كان بالإمكان إلحاق المزيد من الأضرار بمن أسماهم المتمردين كما يحصل في عاصمة الشيشان "لو لم نستخدم القنابل الدقيقة جدا". 
كما يخوض مشاة البحرية الأميركية معارك عنيفة ضد المسلحين من مبنى لآخر في حي الجولان شمالي غربي المدينة، وقال ضابط في المارينز إنه تمت السيطرة على نحو 50% من هذا الحي.
 
وأعلن قائد قوات المارينز الفريق جون ساتلر أن جنوده يسيطرون حاليا على نحو 80% من المدينة, وقال إن القوات الأميركية اعتقلت نحو 400 مسلح.
 
وذكرت مصادر للجزيرة أن الطائرات الأميركية قصفت منطقة عامرية الفلوجة التي نزح إليها أكثر من 1700 عائلة من الفلوجة وأدى ذلك إلى مقتل خمسة أشخاص وجرح أربعة آخرين. وكان مقر القوات الأميركية في منطقة الكرمة شمال غرب المدينة قد تعرض لهجوم بالقذائف الصاروخية.

أطفال كثيرون سقطوا في الهجوم الأميركي على الفلوجة (رويترز)
ورغم دخول أول قافلة إغاثة تابعة لجمعية الهلال الأحمر العراقية أكدت المتحدثة باسم الجمعية فردوس العبادي للجزيرة أن القوات الأميركية منعت توزيع المساعدات على أهالي المدينة وسمحت فقط بدخول القافلة إلى مستشفى الفلوجة. وأكدت العبادي أن رئيس القافلة يجري اتصالات مع القيادة الأميركية للسماح لها بتقديم المساعدات.

وفي تطور آخر عثر على جثة امرأة صغيرة البنية من العرق القوقازي في الفلوجة اليوم الأحد, وفقا لقوات مشاة البحرية الأميركية التي قالت إن ذراعي وساقي المرأة قطعا كما حز عنقها.

يذكر أن أجنبيتين متزوجتين من عراقيين خطفتا الشهر الماضي في العراق هما البريطانية مارغريت حسن والبولندية تيريزا بورش.
في التطورات الميدانية الأخرى قتل جندي أميركي وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم على قاعدة عسكرية أميركية خارج بغداد مساء السبت. وقال بيان للجيش الأميركي إن الإصابات وقعت نتيجة "نيران غير مباشرة". ويستخدم الجيش الأميركي هذه العبارة للإشارة إلى نيران المورتر أو الصواريخ.

وفي عمليات أخرى بالعراق قتل أيضا عشرة عراقيين وأصيب عدد آخر في هجوم شنته طائرات أميركية على وسط مدينة القائم الحدودية غربي العراق.
 
وأعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق أن القوات الأميركية تحاصر قرية الحاج سليمان الضاري التي يوجد فيها منزل الأمين العام للهيئة حارث الضاري. وتحاصر أيضا مدينتي الحصوة والإسكندرية جنوب بغداد، ودهمت عددا من مساجدها واعتقلت ثلاثة من أبرز أئمتها.
الوضع في الموصل
في هذه الأثناء أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الحرس الوطني العراقي بدأ صباح اليوم يستعيد السيطرة على مدينة الموصل (370 كلم شمال بغداد) بعد أن سيطرت عليها مجموعات من المسلحين منذ الخميس.
 
وأضاف المصدر أن مواجهات بالأسلحة الخفيفة والصواريخ دارت في وسط المدينة بين مسلحين وأفراد الحرس الوطني العراقي. وأوضح أن الاشتباكات اتسمت بالعنف قرب مركز الشرطة في حي الزنجيلي في حين اندلعت مواجهات متقطعة في الأحياء الشمالية والجنوبية.
وفي وقت سابق أعلن قائد القوات الأميركية في الموصل الجنرال كارتر هام أنه يجري حاليا إحكام السيطرة على هذه المدينة بعد أسبوعين مما وصفه بالتمرد المسلح الذي انتهى إلى فقدان السيطرة على بعض المنشآت ومراكز الشرطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات