عباس ينجو من إطلاق نار بخيمة عزاء عرفات
آخر تحديث: 2004/11/15 الساعة 14:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/15 الساعة 14:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/3 هـ

عباس ينجو من إطلاق نار بخيمة عزاء عرفات

عباس حاول التقليل من حادث إطلاق النار في خيمة العزاء بغزة (الفرنسية)

نجا رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) دون أن يصيبه أذى بعد أن فتح مسلحون النار داخل خيمة في مدينة غزة أقيمت لتقبل العزاء بوفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، في مؤشر خطير على أن الجهود المبذولة لمنع اندلاع فوضى خلال عملية انتقال السلطة قد لا يحالفها النجاح.
 
جاء ذلك عندما فتح مسلحون اقتحموا خيمة العزاء النار بعد دقائق من وصول عباس ووزير الأمن السابق محمد دحلان, مما اضطر بحراسه الشخصيين إلى إخراجه بسرعة بعيدا حفاظا على سلامته.
 
ويزيد حادث إطلاق النار –الذي أسفر عن مقتل اثنين من رجال الأمن وجرح ستة أشخاص- من تنامي المخاوف من اندلاع صراع دام على خلافة الرئيس عرفات، مع هتاف بعض المسلحين بأن عباس ودحلان عميلان للولايات المتحدة.
 
وقد نفى عباس في تصريح للجزيرة أن يكون تعرض لمحاولة اغتيال مشيرا إلى أن ما حدث ناجم عن الفوضى ولا يحمل دوافع سياسية أو شخصية, لكنه دعا إلى ضبط الوضع الأمني.
 
 مسؤوليات عرفات توزعت بين أتباعه (رويترز)
وتوزعت المسؤوليات التي كانت بيد عرفات بين عدد من القادة الفلسطينيين، فبينما تولى عباس رئاسة منظمة التحرير أسندت رئاسة حركة فتح إلى فاروق القدومي، في حين تولى رئيس الوزراء أحمد قريع رئاسة المجلس القومي الأعلى المسؤول عن الأجهزة الأمنية.
 
وجاء الحادث بعد تضارب الأنباء أمس حول ترشيح عباس عن حركة التحرير الوطني (فتح) للانتخابات الرئاسية. وقد نفى عباس ذلك قائلا إن هذا الأمر سابق لأوانه، مشيرا إلى أن اللجنة المركزية لفتح هي التي تحسم الموضوع.
 
وكان مصدر رفض الكشف عن اسمه أفاد بأن مركزية فتح اختارت بالإجماع ترشيح عباس لانتخابات الرئاسة.
 
ومن بين الأسماء التي برزت لخوض انتخابات الرئاسة أمين سر اللجنة الحركية العليا لفتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل في السجون الإسرائيلية والمحكوم عليه بالسجن خمس مؤبدات.
 
ويستبعد أن تقدم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مرشحا لها في هذه الانتخابات بسبب معارضتها اتفاقات أوسلو التي أقيمت السلطة على أساسها.
 
وهناك مرشحون محتملون آخرون بينهم الدكتور عبد الستار قاسم الذي أعلن منذ وقت طويل نيته ترشيح نفسه في أي انتخابات مقبلة مقابل الرئيس الراحل.
 
سجال انتخابي
انقسام إسرائيلي بشأن مشاركة المقدسيين في الانتخابات الفلسطينية (الفرنسية)
كذلك جاء حادث إطلاق النار مع إعلان رئيس السلطة المؤقت روحي فتوح رسميا أن التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل هو موعد إجراء الانتخابات الرئاسية.
 
وقد فرض سجال فلسطيني إسرائيلي نفسه بشأن مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في الانتخابات المقبلة. إذ دعا الرئيس المؤقت روحي فتوح الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس للمشاركة في الانتخابات الرئاسية التي ينتظر أن تجرى بالاقتراع المباشر "من أجل أن تكون كاملة".
 
واختلف وزراء الحكومة الإسرائيلية بشأن مشاركة فلسطينيي القدس، وأعرب  وزير الخارجية سيلفان شالوم عن معارضته متذرعا بأن ذلك "سيطرح مشاكل لأن القدس هي عاصمة إسرائيل وقد يؤثر ذلك على الوضع النهائي للمدينة".
 
وأيده في ذلك الوزير إيهود أولمرت المقرب من رئيس الوزراء الحكومة أرييل شارون، وربط موافقته على ذلك بانتقال أحياء من القدس إلى السلطة الفلسطينية عقب صدور الحل النهائي.
 
أما وزير الداخلية أبراهام بوراز وهو من حزب شينوي الوسطي فقد عبر عن رأي مخالف قائلا "من غير المعقول ألا يتمكن أشخاص من التصويت في مكان ما.. بما أننا لا نريد أن يشارك هؤلاء الفلسطينيون في انتخاباتنا التشريعية يجب أن يسمح لهم بممارسة حقهم في التصويت في مكان آخر".
 
يذكر أنه في الانتخابات الرئاسية الأولى والوحيدة التي أجريت مطلع عام 1996 وفاز بها عرفات تمكن فلسطينيو القدس الشرقية من المشاركة.
المصدر : الجزيرة + وكالات