الجيش الأميركي اعترف بأن استكمال السيطرة على المدينة سيستغرق وقتا (الفرنسية)

أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسيفلد أن الهجوم على مدينة الفلوجة غرب بغداد لم ينته بعد مؤكدا سيطرة القوات الأميركية عمليا على جميع أنحاء المدينة.

وأضاف في مؤتمر صحفي ببنما أن العملية تتواصل في معظم أو كل أنحاء المدينة وأن هناك ما سماها بجيوب للمقاومة في بعض الأحياء. غير أنه اعتبر أن الفلوجة أصبحت خارج سيطرة من وصفهم بالإرهابيين رافضا التكهن بموعد انتهاء العمليات.

وذكرت مصادر للجزيرة أن الطائرات الأميركية قصفت منطقة عامرية الفلوجة التي نزح إليها أكثر من 1700 عائلة من الفلوجة وأدى ذلك إلى مقتل خمسة أشخاص وجرح أربعة آخرين وكان مقر القوات الأميركية في منطقة الكرمة شمال غرب المدينة قد تعرض لهجوم بالقذائف الصاروخية.

ويخوض مشاة البحرية الأميركية (المارينز) معارك شرسة ضد المسلحين من مبنى لآخر في حي الجولان شمالي غربي المدينة وقال ضابط في المارينز إنه تمت السيطرة على نحو 50% من هذا الحي.

وأعلن الفريق جون ساتلر قائد قوات المارينز أن جنوده يسيطرون حاليا على نحو 80% من المدينة. وقالت القوات الأميركية إنها اعتقلت نحو 400 مسلح وأقر ضابط أميركي بأن استكمال السيطرة على جميع أنحاء المدينة سيستغرق بعض الوقت.

ومن داخل الفلوجة أكد الناطق الرسمي باسم مجلس شورى المجاهدين أبو سعد الدليمي في اتصال مع الجزيرة، أن الوضع العسكري للقوات الأميركية لم يتغير منذ ثلاثة أيام، مؤكدا أنها لم تستطع حتى الآن الاقتراب من حي الجولان وأنها تسيطر على الشوارع الرئيسية فقط في الفلوجة وتدعم وجودها بالقصف الجوي العنيف.

الأميركيون أعلنوا مقتل وجرح نحو 200 من جنودهم في الفلوجة(الفرنسية)
ونفى الدليمي أيضا مقتل ألف من العناصر المسلحة، مؤكدا أن القتلى من المسلحين 100 فقط وبقية الضحايا من المدنيين العزل. وقال أيضا إن رئيس مجلس شورى المجاهدين عبد الله الجنابي مازال يقود المقاتلين من داخل المدينة.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت في وقت سابق انتهاء العمليات العسكرية في الفلوجة ومقتل نحو ألف ممن وصفتهم بـ"الإرهابيين والصداميين". وقال وزير الدولة لشؤون الأمن القومي في الحكومة العراقية المؤقتة قاسم داوود إن أبو مصعب الزرقاوي وعبد الله الجنابي هربا من المدينة.

وإلى ألمانيا وصلت دفعة أخرى من الجنود الأميركيين الذين أصيبوا في الهجوم على الفلوحة واعترف الجيش الأميركي بمقتل 22 وجرح 180 في المعارك الشرسة ضد المدافعين عن المدينة.

ورغم دخول أول قافلة إغاثة تابعة لجمعية الهلال الأحمر العراقية فإن فردوس العبادي المتحدثة باسم الجمعية أكدت للجزيرة أن القوات الأميركية منعت توزيع المساعدات على أهالي المدينة وسمحت فقط بدخول القافلة إلى مستشفى الفلوجة. وأكدت العبادي أن رئيس القافلة يجري اتصالات مع القيادة الأميركية للسماح للقافلة بتقديم المساعدات لأهالي الفلوجة.

قتلى وهجمات
وفي عمليات أخرى بالعراق فرضت القوات الأميركية حظرا للتجول في مدينة الرمادي غرب الفلوجة وطالبت الأهالي بفتح أبواب منازلهم ليقوم الجنود الأميركيون بتفتيشها. جاء ذلك بعد اندلاع اشتباكات عنيفة مع مجموعات مسلحة أدت لمقتل ثلاثة مدنين وجرح ثلاثة آخرين.

وقتل أيضا عشرة عراقيين وأصيب عدد آخر في هجوم شنته طائرات أميركية على وسط مدينة القائم الحدودية غربي العراق.

وأعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق أن القوات الأميركية تحاصر قرية الحاج سليمان الضاري والتي يوجد فيها منزل أمين عام الهيئة حارث الضاري.

وأكد بيان للهيئة ان القوات الأميركية هاجمت مساكن القرية بالأسلحة الرشاشة من الدبابات والطائرات وأجبرت الأهالي على البقاء في منازلهم.

القوات العراقية ستحاول استعادة السيطرة على الموصل (الفرنسية)
كما أكد بيان آخر للهيئة تلقته الجزيرة أن القوات الأميركية تحاصر أيضا مدينتي الحصوة والإسكندرية جنوب بغداد، ودهمت عددا من مساجدها واعتقلت ثلاثة من أبرز أئمتها.

الوضع بالموصل
في هذه الأثناء تستعد القوات العراقية لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل التي انتشرت فيها العناصر المسلحة واستولت على بعض المنشآت ومراكز الشرطة.

وأعلن رئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي أن وحدات من الشرطة والقوات الخاصة وصلت إلى المدينة وستصل قوات أخرى خلال اليومين القادمين للقضاء على من أسماهم "الإرهابيين".

وقال متحدث عسكري أميركي إن كتيبته التي شاركت في حصار الفلوجة عادت إلى الموصل بينما انفجرت سيارة مفخخة بعد ظهر أمس لدى مرور قافلة للحرس الوطني في حي النور بالمدينة مما أدى لجرح عدد من جنود الحرس.

ومن داخل الموصل أكد نور الدين الحيالي رئيس تحرير صحيفة الشورى العراقية في اتصال مع الجزيرة أن المدينة تعاني فراغا أمنيا بعد انسحاب القوات الأميركية واستيلاء المسلحين على معظم مراكز الشرطة التي خلت من منتسبيها.



المصدر : الجزيرة + وكالات