القوات الأميركية تخوض معارك عنيفة ضد مقاومي الفلوجة
آخر تحديث: 2004/11/14 الساعة 15:24 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/14 الساعة 15:24 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/2 هـ

القوات الأميركية تخوض معارك عنيفة ضد مقاومي الفلوجة

المارينز يخوضون حرب شوارع في الفلوجة والكارثة الإنسانية تتفاقم(الفرنسية)

تواصل القوات الأميركية عملياتها العسكرية في مدينة الفلوجة غرب بغداد، ويخوض مشاة البحرية الأميركية(المارينز) معارك شرسة ضد المسلحين من مبنى لآخر في حي الجولان شمالي غربي المدينة وقال ضابط في المارينز إنه تم السيطرة على نحو 50% من هذا الحي.

وأعلن الفريق جون ساتلر قائد قوات المارينز أن جنوده يسيطرون حاليا على نحو 80% من المدينة. وقالت القوات الأميركية إنها اعتقلت نحو 400 مسلح وأقر ضابط أميركي بأن استكمال السيطرة على جميع أنحاء المدينة سيستغرق بعض الوقت.

ومن داخل الفلوجة أكد الناطق الرسمي باسم مجلس شورى المجاهدين أبو سعد الدليمي في اتصال مع الجزيرة، أن الوضع العسكري للقوات الأميركية لم يتغير منذ ثلاثة أيام، مؤكدا أنها لم تستطع حتى الآن الاقتراب من حي الجولان وأنها تسيطر على الشوارع الرئيسية فقط في الفلوجة وتدعم وجودها بالقصف الجوي العنيف.

المارينز يواجهون مقاومة شرسة خاصة في حي الجولان (الفرنسية)
وقال الدليمي إن المدينة تتعرض لمجزرة وإن الجثث ملقاة في الشوارع والعائلات محاصرة إضافة إلى الدمار الشامل. ونفى الدليمي أيضا مقتل ألف من العناصر المسلحة، مؤكدا أن القتلى من المسلحين 100 فقط وبقية الضحايا من المدنيين العزل. وقال أيضا إن رئيس مجلس شورى المجاهدين عبدالله الجنابي مازال يقود المقاتلين من داخل المدينة.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت في وقت سابق انتهاء العمليات العسكرية في الفلوجة ومقتل نحو ألف ممن وصفتهم بـ"الإرهابيين والصداميين". وقال وزير الدولة لشؤون الأمن القومي في الحكومة العراقية المؤقتة قاسم داوود إن أبو مصعب الزرقاوي وعبد الله الجنابي هربا من المدينة.

ورغم دخول أول قافلة إغاثة تابعة لجمعية الهلال الأحمر العراقية فإن فردوس العبادي المتحدثة باسم الجمعية أكدت للجزيرة أن القوات الأميركية منعت توزيع المساعدات على أهالي المدينة وسمحت فقط بدخول القافلة إلى مستشفى الفلوجة. وأكدت العبادي أن رئيس القافلة يجري اتصالات مع القيادة الأميركية للسماح للقافلة بتقديم المساعدات لأهالي الفلوجة.

 من جهته اتهم إياد العزي عضو المكتب السياسي في الحزب الإسلامي العراقي القوات الأميركية وقوات الحرس الوطني بدعوة العائلات في الفلوجة إلى المساجد ثم اعتقال الرجال في حين لا يعرف مصير النساء والأطفال.

من جهة أخرى توعدت نحو 13 جماعة عراقية مسلحة في شريط فيديو بنقل المعركة الدائرة في الفلوجة إلى كل ركن في العراق. وحذر مسلحون ملثمون في الشريط الذي تلقته رويترز كل موظفي الحكومة سواء مدنيين أو عسكريين من الذهاب إلى العمل ودعتهم إلى إعلان العصيان المدني.

وقال البيان إن كل من يفعل خلاف ذلك سيجعل من نفسه هدفا للهجمات باستثناء العاملين بالمرافق الأساسية مثل الصحة والماء والكهرباء.



قتلى عراقيون
في هذه الأثناء ذكرت مصادر للجزيرة أن الطائرات الأميركية قصفت منطقة عامرية الفلوجة التي نزح إليها أكثر من 1700 عائلة من الفلوجة وأدى ذلك إلى مقتل خمسة أشخاص وجرح أربعة آخرين وكان مقر القوات الأميركية في منطقة الكرمة شمالي غربي المدينة قد تعرض لهجوم بالقذائف الصاروخية.

وعلمت الجزيرة أن القوات الأميركية فرضت حظرا للتجول في مدينة الرمادي غرب الفلوجة وطالبت الأهالي بفتح أبواب منازلهم ليقوم الجنود الأميركيون بتفتيشها. جاء ذلك بعد اندلاع اشتباكات عنيفة مع مجموعات مسلحة أدت لمقتل ثلاثة مدنين وجرح ثلاثة آخرين.

المسلحون هاجموا عددا من المكاتب الحكومية في الموصل(الفرنسية)
وفي عمليات أميركية أخرى قتل عشرة عراقيين وأصيب عدد آخر في هجوم شنته طائرات أميركية على وسط مدينة القائم الحدودية غربي العراق.


الموصل
وتستعد القوات العراقية لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل التي انتشرت فيها العناصر المسلحة واستولت على بعض المنشآت ومراكز الشرطة.

وأعلن رئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي أن وحدات من الشرطة والقوات الخاصة وصلت إلى المدينة وستصل قوات أخرى خلال اليومين القادمين لاستعادة الأمن والنظام والقضاء على من أسماهم "الإرهابيين".

وقال متحدث عسكري أميركي إن كتيبته التي شاركت في حصار الفلوجة عادت إلى الموصل لفرض النظام. وانفجرت سيارة مفخخة بعد ظهر أمس لدى مرور قافلة للحرس الوطني في حي النور بالمدينة مما أدى لجرح عدد من جنود الحرس.



المصدر : الجزيرة + وكالات