المصريون كانوا يريدون جنازة شعبية لعرفات (الفرنسية)

ودع المواطنون المصريون الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات على طريقتهم الخاصة بعد إبعادهم عن حضور الجنازة الرسمية بسبب ما اعتبروه خوف القادة العرب من تدفق المشاعر الشعبية.

وتجمع نحو 400 شخص عقب صلاة الجمعة عند الجامع الأزهر في القاهرة القديمة بعد فترة قصيرة من مشاركة ملوك ورؤساء وشخصيات من أكثر من 50 دولة في جنازة عسكرية أقيمت لعرفات على مسافة أقل من عشرة كيلومترات قرب مطار القاهرة.

وحاول الأشخاص الذين تجمعوا عند المسجد التعبير عن تأييدهم للفلسطينيين الذين يعيشون تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي وإظهار احترامهم للرجل الذي لفظ أنفاسه الأخيرة في باريس.
 
ورددت مجموعة من المحتجين وهى ترفع أعلاما فلسطينية وضعت فوقها صورا لعرفات أن فلسطين عربية وليست أميركية أو صهيونية. وصاحت مجموعة ثانية من المحتجين مؤكدة التأييد لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

وقال أحد المحتجين وهو محام يدعى زياد العليمي إن الحكومات العربية والإسلامية ومن ضمنها المصرية أظهرت كالعادة أنها تخشى من التجمعات الشعبية.
 
وأرجع ذلك إلى مخاوف من أن تنقلب هذه التجمعات الكبيرة المفعمة بالمشاعر ضد السلطات بسبب الشعور الشعبي بأن الحكومات لم تفعل ما فيه الكفاية لمساعدة الفلسطينيين في انتفاضتهم المستمرة منذ أربع سنوات ضد الاحتلال الإسرائيلي. 

وكانت قوات الأمن نشرت عناصر شرطة مكافحة الشغب أمام الجامع الأزهر بعد أن نما إليها علم بالنية لتنظيم مظاهرة عند المسجد, كما رابط  مئات آخرون من الشرطة في ملابس مدنية خلف الرواق الرئيسي للمبنى.

ووافقت مصر على استضافة الجنازة حيث لم يكن بمقدور القادة العرب على وجه الخصوص السفر إلى الضفة الغربية المحتلة وغزة.


المصدر : رويترز