عشرات الآلاف شيعوا عرفات في رام الله
آخر تحديث: 2004/11/13 الساعة 10:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/13 الساعة 10:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/1 هـ

عشرات الآلاف شيعوا عرفات في رام الله

أحد مظاهر تعلق الفلسطينيين بالزعيم الراحل ياسر عرفات (الفرنسية)

 
 
 
شيع عشرات آلاف الفلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية جثمان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إلى مثواه الأخير في قبر بباحة مقر قيادة السلطة الفلسطينية بالمقاطعة.
 
وقد اندفعت حشود الفلسطينيين نحو المروحية القادمة من مصر وعلى متنها جثمان الرئيس الراحل لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان الرجل الذي جسد القضية الفلسطينية على امتداد نحو نصف قرن.
 
وأطلقت قوات الأمن الفلسطينية النار في الهواء لدى وصول الجثمان لمنع الحشود من الاقتراب من المروحية لكن ذلك لم يمنع الفلسطينيين في المقاطعة من الاندفاع نحو المروحية التي طوقتها قوات الأمن.
 
ورغم الحشود الغفيرة التي تجمعت حول المروحية تم إنزال جثمان الرئيس عرفات في المقاطعة مقر قيادته في رام الله بعد نحو نصف ساعة، وتم التوجه به إلى قاعة المؤتمرات بالمقاطعة لإلقاء النظرة الأخيرة عليه قبل أن يوارى الثرى في القبر الذي تم تجهيزه له في المقاطعة. ونقل أعضاء من حركة فتح ترابا من القدس ليدفن مع عرفات الذي رفض الاحتلال الإسرائيلي تلبية رغبته في أن يوارى ثرى القدس.
 
وللمشاركة في تلك الجنازة نجح الفلسطينيون في عبور الحواجز الأمنية التي كانت تحاول منعهم من الدخول إلى حرم المقاطعة.
 
وأمام اندفاع المشيعين انهارت منصة خشبية في المقاطعة تحت ثقل الحشد الذي حضر للمشاركة في تشييع الزعيم الفلسطيني الراحل مما تسبب في جرح عدد من الأشخاص.
 
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن آلاف الفلسطينيين توافدوا إلى رام الله للمشاركة في الجنازة فيما أعادت قوات الاحتلال الكثير من الحافلات الفلسطينية المتوجهة للمدينة.
 

الفلسطينيون يستقبلون جثمان الرئيس الراحل (الفرنسية)

منع من الحضور
ورغم تمكن عشرات الآلاف من سكان رام الله ومحيطها من الوصول إلى مقر المقاطعة لحضور جنازة الرئيس الراحل، فإن مئات الآلاف الآخرين من مدن الضفة الغربية وقطاع غزة حرموا من حضور جنازة الرئيس بفعل الإجراءات الإسرائيلية.
 
ففي ساعات الصباح استعد الفلسطينيون من كافة مدن الضفة الغربية للتوجه إلى رام الله، لكنهم فوجئوا بقوات الاحتلال تمنع سيارات النقل العمومية والخصوصية من التحرك بين المدن، وسمحت فقط لعدد محدود من الحافلات وبتصاريح مسبقة بنقل الفلسطينيين إلى رام الله.
 
كما نشرت قوات الاحتلال عشرات الحواجز العسكرية في الطرقات الرئيسية والفرعية المؤدية إلى رام الله.
 
ففي شمالي فلسطين منعت قوات الاحتلال آلاف المواطنين من التوجه إلى رام الله حيث أعلنت مدينة نابلس منطقة عسكرية مغلقة، وأعادت آلاف المواطنين من حاجز حوارة وهو المخرج الوحيد لأهالي المدينة الذي يؤدي إلى مدينة رام الله.
 
ولتخفيف أثر المنع نظمت مختلف الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي جنازة رمزية في المسجد العمري بمدينة غزة شارك فيها الفلسطينيون الذين لم يتمكنوا من الوصول لرام الله.
 
من جهة أخرى حظر الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين تحت سن 45 عاما دخول القدس واتخذ إجراءات أمنية مشددة خلال دخول المصلين، كما نشر تعزيزات عسكرية في الضفة الغربية ولكنه تجنب دخول المدن الفلسطينية.
 
جنازة رسمية وعسكرية لعرفات في القاهرة (الفرنسية)
جنازة بالقاهرة

وكانت جنازة الرئيس الفلسطيني شيعت في وقت سابق اليوم في موكب جنائزي عسكري ورسمي في العاصمة المصرية حضره قادة عرب ومسلمون وممثلو العديد من دول العالم ومنظمات دولية عدة.
 
وقد تلقى وفد فلسطيني يتكون من رئيس السلطة الفلسطينية روحي فتوح ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ورئيس حركة فتح فاروق القدومي تعازي قادة عرب ومسلمين وممثلي عدد من دول العالم والمنظمات الدولية في القاهرة.
 
_______________________
مراسلا الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة + وكالات