المسلحون يسيطرون على الموصل والفلوجة تستغيث
آخر تحديث: 2004/11/13 الساعة 10:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/13 الساعة 10:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/1 هـ

المسلحون يسيطرون على الموصل والفلوجة تستغيث

المارينز تخوض قتال شوارع في الفلوجة (الفرنسية)

شن الطيران الحربي الأميركي غارات جوية على الموصل شمالي العراق بعد أن سيطر مسلحون على ثالثة كبرى المدن العراقية إثر انسحاب القوات الأميركية من خمسة جسور تربط بين شطري المدينة فجر اليوم.
 
وقالت المتحدثة باسم الجيش الأميركي في العراق إن القصف استهدف مواقع لمن أسمتهم المتمردين في مناطق معينة في المدينة دون أن تذكر تفاصيل أخرى عن حجم الأضرار والخسائر التي خلفتها الغارات.
 
وجاءت سيطرة المسلحين على الموصل بعد يومين من اشتباكات وهجمات نفذها مسلحون على مراكز للشرطة العراقية والحرس الوطني العراقي والقوات الأميركية رغم فرض سلطات المدينة حظر التجول على المدينة منذ يوم الأربعاء الماضي.
 
وقال شهود عيان في الموصل إن المقاتلين يقومون بدوريات راجلة أو بالسيارات حول المباني الحكومية. كما تتسم الشوارع المؤدية إلى مقر المحافظة ومديرية الشرطة بالخطورة بسبب العبوات الناسفة التي وضعها مسلحون هناك.
 
وقال الصحفي محمد ذو النون للجزيرة من داخل الموصل إن الشرطة أخلت معظم مراكزها في المدينة بعد تهديد المسلحين لها. مشيرا إلى أن المسلحين اقتحموا عددا من مراكز الشرطة وأحرقوها.
 
من جانبه نفى الجيش الأميركي سيطرة المسلحين على الموصل اليوم مؤكدا أن قواته تقوم بعمليات عسكرية ضد من أسماهم الإرهابيين في المدينة.
 
وأشار متحدث عسكري أميركي إلى أن قواته لم تنسحب من أي مواقع وإنما تراجعت من أجل السماح للناس بالعبور بين شطري المدينة لأداء صلاة الجمعة. وأضاف أن المسلحين يتمركزون في جنوب غربي الموصل وليس في جميع أرجاء المدينة.
 
أحياء الفلوجة تحترق (رويترز)
الوضع في الفلوجة

وتزامنت هذه التطورات مع تفجر معارك ضارية اليوم بين القوات الأميركية ومدافعين عن الفلوجة قرب مسجد بحي الجولان شمال غربي المدينة.  وسمع دوي نيران الرشاشات وانفجارات القنابل في المنطقة فيما شوهد بضعة مسلحين على سطح منزل قرب المسجد.
 
وفي مكان آخر بنفس الحي قال شهود عيان إن جنديين أميركيين اثنين جرحا خلال اشتباكات في المنطقة. وقال الصحفي فاضل البدران إن المقاتلين دمروا دبابة أميركية في حي الجولان.
 
وأشار البدران في اتصال مع الجزيرة إلى أن اشتباكات عنيفة تدور أيضا في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية للمدينة، حيث تشاهد سحب الدخان وهي تتصاعد من المنطقة ويسمع دوي الانفجارات.
 
ويأتي تجدد المعارك العنيفة بين المدافعين عن الفلوجة والقوات الأميركية فيما أعلنت تلك القوات في رابع أيام الهجوم على المدينة أنها سيطرت على معظم أحيائها وتحاصر المقاتلين جنوبي المدينة لكنها اعترفت بأنها مازالت تواجه بعض جيوب المقاومة.
 
كما قصفت القوات الأميركية مسجدا جامعا في المدينة بدعوى أن مسلحين يستخدمونه لإطلاق النار عليها.
 
مأساة إنسانية
نازحو الفلوجة في أمس الحاجة للماء والغذاء والدواء (الفرنسية)
في هذه الأثناء قالت مصادر للجزيرة إن روائح كريهة بدأت تفوح في شوارع الفلوجة فيما تعاني مئات العائلات النازحة عن المدينة والمنتشرة في العراء نقصا حادا في مياه الشرب والغذاء والأدوية.
 
وقد حثت منظمات إغاثة إنسانية القوات الأميركية والعراقية على السماح لها بنقل إمدادات أغذية وأدوية ومياه إلى الفلوجة اليوم، وحذرت من وقوع ما أسمتها كارثة كبيرة بسبب الحصار ونقص الغذاء والماء وتدهور الحالة الصحية للمصابين.
 
وقالت جمعية الهلال الأحمر العراقية إنها طلبت من القوات الأميركية والحكومة العراقية المؤقتة السماح لها بنقل مواد إغاثة إلى الفلوجة وتشكيل فريق طبي في المستشفى الرئيسي في المدينة لكنها لم تتلق أي رد.
 
في سياق متصل وجه أحد الأطباء المحاصرين في حي الجمهورية بمدينة الفلوجة نداء استغاثة لإنقاذ من تبقى من الأسر والجرحى في الحي الذي يتعرض لنيران كثيفة من القوات الأميركية التي تهاجم المدينة.
 
وقال الطبيب علي عباس (وهو أحد أفراد الجهاز الطبي في المدينة) في نداء مؤثر عبر الجزيرة "إننا لا نستطيع أن نفعل شيئا لإنقاذ الجرحى.. وإن جثث القتلى مازالت مكومة في الشوارع". 
 
تطورات أخرى
وإلى الغرب من الفلوجة أغلقت القوات الأميركية المدخلين الشرقي والغربي للرمادي حيث يسمع دوي انفجارات وتشاهد أعمدة الدخان تتصاعد من داخل عدد من إحياء المدينة التي قطع عنها التيار الكهربائي والاتصالات الهاتفية.
 
وقال شهود عيان إن تلك القوات تقوم منذ فجر اليوم بعملية تمشيط في أحياء وسط الرمادي, حيث انتشر مسلحون بقوة قبل أيام واعتقل عشرات الأشخاص. 
 
وقتل خمسة عراقيين على الأقل وأصيب عدد آخر في اشتباكات بين القوات الأميركية والعراقية من جهة ومسلحين  في مدينة الحويجة شمال بغداد صباح اليوم.
 
وإزاء الأوضاع في العراق توقع القائد السابق للقوات الأميركية الجنرال المتقاعد تومي فرانكس أن تخوض القوات الأميركية مزيدا من القتال في العراق وأن تبقى هناك ما بين ثلاث وخمس سنوات أخرى، مشيرا إلى أن الغزو الذي تقوده الولايات المتحدة على العراق سينجح في النهاية. 
المصدر : الجزيرة + وكالات