القوات الأميركية تفقد عشرة من صفوفها منذ انطلاق الهجوم الواسع على الفلوجة (رويترز)


تجدد القتال في مدينة الفلوجة غربي العاصمة بغداد بين المسلحين والقوات الأميركية والعراقية التي بدأت منذ مساء الاثنين الماضي هجوما واسع النطاق على المدينة وأعلنت أنها سيطرت خلاله على أجزاء كبيرة منها.
 
وبعد ليلة هادئة نسبيا هزت نيران الرشاشات الثقيلة والانفجارات حيا بشمال غربي المدينة صباح اليوم.
 
وشرعت الطائرات الأميركية في قصف عدة مواقع بالفلوجة فيما كانت قوات مشاة البحرية الأميركية المعروفة باسم المارينز تقصف بالمدفعية الثقيلة أهدافا في المدينة.
 
وأعلن مصدر في الجيش الأميركي أن الهجوم على الفلوجة أسفر منذ انطلاقه عن مقتل وجرح نحو 90 من المسلحين، إضافة إلى مقتل نحو عشرة جنود من مشاة البحرية الأميركية وجنديين عراقيين.
 
وكانت قوات المارينز قد عززت أمس مواقعها وسط الفلوجة بعد أن سيطرت على الشارع الرئيسي الذي يشق المدينة من الشرق إلى الغرب، فيما أشار سكان المدينة إلى تراجع حدة القتال مع حلول المساء بعد يوم من القصف والمعارك العنيفة.
 
وقال متحدث باسم المارينز في الفلوجة إن القوات الأميركية تمكنت من قتل 20 مسلحا نصفهم على يد القناصة أثناء تقدم القوات باتجاه وسط المدينة، وأسر عدد آخر بينهم مصريان.
 
على صعيد آخر قال المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق الجنرال توماس ميتس إن من وصفهم بقادة متمردين منهم أبو مصعب الزرقاوي قد غادروا المدينة. وتبرر الحكومة العراقية اجتياح الفلوجة بإيوائها لعناصر تصفها بالإرهابية.



علاوي أثناء الاستعدادات لهجوم الفلوجة (الفرنسية)

استسلام ومقاطعة

وموازاة مع المعارك على الأرض دعا رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي المسلحين في الفلوجة إلى إلقاء أسلحتهم والسماح للقوات العراقية بدخول المدينة سلميا. وقال ثائر النقيب المتحدث باسم علاوي إنه على اتصال مستمر مع زعماء العشائر في جميع مدن الأنبار, مشيرا إلى أنهم سيعلنون في بيان "دعمهم للحكومة".
 
كما عين علاوي قائد القوات العراقية في الفلوجة حاكما عسكريا مؤقتا للمدينة، وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء المؤقت إن اللواء عبد القادر محمد جاسم سيبقى في منصبه إلى حين تشكيل إدارة مدنية لمحافظة الأنبار بعد انتهاء العمليات العسكرية. وأوضح البيان أن العميد شاكر سليم حسن عين نائبا للحاكم.
 
في مقابل نداء الاستسلام دعت هيئة علماء المسلمين في العراق إلى مقاطعة الانتخابات التي يزمع إجراؤها في يناير/ كانون الثاني المقبل والتي تستعملها الحكومة -حسب الهيئة- ذريعة لاجتياح الفلوجة ومدن آخرى في المستقبل لتوفير الأجواء الأمنية المناسبة.
 
وعلمت الجزيرة أن قوة أميركية كبيرة حضرت إلى مقر الهيئة في منطقة الغزالية ببغداد، وعلى رأسها قائد المنطقة الشمالية في بغداد والتقى أمينها العام حارث الضاري للتأكيد على ضرورة اشتراك الهيئة في الانتخابات المقبلة. وقد نقل الضاري للجزيرة استغرابه من تدخل العسكريين الأميركيين في موضوع الانتخابات.
 

قوات الأمن عرضة لهجمات المسلحين (الفرنسية)

قتلى وانفجارات
في تطورات أخرى قتل صباح اليوم أربعة عناصر من الحرس الوطني في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في طوز الواقعة على 60 كلم جنوبي كركوك (شمال بغداد).
 
وفي بغداد أعلن الجيش الأميركي مقتل جندي أميركي صباح اليوم وإصابة آخر بجروح بانفجار عبوة ناسفة قرب دورية في شمال المدينة.
 
كما شهدت بغداد سلسلة انفجارات صباح اليوم هزت وسط المدينة أحدها ناتج عن قذيفة مورتر.
 
وفي تطورات أخرى قالت مصادر الشرطة العراقية وشهود عيان إن مئات المسلحين انتشروا أمس وسط الرمادي واتخذوا مواقع لهم في المنطقة، فيما شهدت الأحياء الشمالية الغربية للمدينة اشتباكات عنيفة وسمع دوي انفجارات قرب قاعدة أميركية شرق المدينة.
 
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي مقتل جنديين من أفراده أمس في هجوم بالقذائف على قاعدتهم في مدينة الموصل شمالي العراق, دون مزيد من التفاصيل.
 
كما تعرض معسكر (كي وان) غربي مدينة كركوك لهجوم بسيارة مفخخة في أحد مواقف السيارات. وقال مراسل الجزيرة نت في أربيل إن الانفجار أسفر عن مقتل شخصين وجرح ثلاثة آخرين.


المصدر : الجزيرة + وكالات