الجرافات الفلسطينية تهيء مكان دفن عرفات بمقره في رام الله (الفرنسية)

اتخذت السلطة الفلسطينية ترتيبات استعدادا لمرحلة ما بعد الرئيس ياسر عرفات الذي بات في وضع صحي حرج للغاية.

وبدأت جرافات وشاحنات تزيل كتل الأسمنت والحديد التي وضعت لإعاقة تقدم قوات الاحتلال الإسرائيلي من المقاطعة تمهيدا لدفن جثمان الرئيس عرفات بصورة مؤقتة حيث ترفض إسرائيل السماح بدفنه وفق رغبته في القدس.

وقرر اجتماع مشترك للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة أن يتولى رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح رئاسة السلطة الفلسطينية لمدة 60 يوما في حالة وفاة عرفات، وذلك طبقا للقانون الأساسي للسلطة الفلسطينية إلى حين إجراء انتخابات.

وقال الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم إن المجتمعين وافقوا على أن تكون جنازة عرفات في حال وفاته في القاهرة على أن يدفن بعد ذلك في مقر المقاطعة برام الله بالضفة الغربية.

ولوقف التضارب في التصريحات والأنباء المتعلقة بالوضع الصحي لعرفات, قررت القيادة الفلسطينية كذلك أنها لن تعلن عن وفاة الرئيس الفلسطيني في حال حدوثها, قبل أن يتم الإعلان عنها من قبل السلطات الفرنسية في باريس.

وعلمت الجزيرة أن محمود عباس يعتزم التوجه إلى القاهرة مع قادة فلسطينيين للمشاركة في مراسم تشييع الرئيس عرفات في حال وفاته بعد أن قرر القادة الفلسطينيون قبول العرض المصري بهذا الشأن.

وتم الاتفاق بين السلطات المصرية والقيادة الفلسطينية على تنظيم جنازة رسمية محدودة للرئيس عرفات في القاهرة في حال وفاته قبل نقله إلى رام الله حتى يتسنى للقادة العرب توديعه.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير ماجد عبد الفتاح إن القاهرة بدأت بوضع الاستعدادات لذلك.

من جانبه قال مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية محمد صبيح إن الجامعة وافقت على أن تتقبل السفارة الفلسطينية العزاء بالرئيس الفلسطيني في أروقة الجامعة ولمدة ثلاثة أيام في حال وفاته.

وفي هذا الوقت أعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية جان فرانسوا كوبي أن فرنسا تعمل على وضع الترتيبات الضرورية مع عائلة الرئيس عرفات والمسؤولين الفلسطينيين لنقل جثمانه.

رفض إسرائيلي

شارون تمسك برفض دفن عرفات بالقدس (الفرنسية) 
وفي السياق أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون رفضه القاطع السماح للفلسطينيين بدفن رئيسهم في القدس.

وتزامن ذلك مع موافقة الحكومة الإسرائيلية على دفن الرئيس الفلسطيني في حال وفاته في مقر المقاطعة برام الله، وألقت بمسؤولية النظام والأمن على عاتق الفلسطينيين.

وأكد وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات توصل السلطة الفلسطينية إلى اتفاق مع الحكومة الإسرائيلية من أجل دفن الرئيس عرفات في المقاطعة، لكن جثمانه سينقل إلى القدس يوما ما.

وقد رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب تمهيدا لدفن الرئيس عرفات. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها ستنشر تعزيزات في القدس الشرقية تفاديا لحصول تجاوزات خلال مراسيم الدفن، فيما سيتم الإبقاء على الإغلاق المفروض على المدن الرئيسية الكبرى بالضفة.

الوضع الصحي لعرفات

ليلى شهيد أكدت أن عرفات في غيبوبة عميقة (الفرنسية)
وعن آخر التطورات المتعلقة بالحالة الصحية لعرفات، قالت المفوضة العامة لفلسطين في فرنسا ليلى شهيد في تصريح للجزيرة إن الرئيس عرفات لا يزال على قيد الحياة لكنه في غيبوبة عميقة.

وأكد قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي أن الرئيس عرفات لا يزال حيا يرزق، وإن نزع الأجهزة الطبية عنه محرم ولا يجوز شرعا.

وميدانيا كثفت الفصائل والقوى الإسلامية والوطنية الفلسطينية اجتماعاتها في قطاع غزة لبحث الترتيبات الواجب اتخاذها في حال وفاة الزعيم الفلسطيني.

وقال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إنه سيتم اليوم بحث المكان الذي سيقام فيه بيت عزاء الرئيس عرفات حيث كان اتفق مبدئيا أن يقام في مقر الرئيس الفلسطيني في غزة.

ويشارك في الاجتماعات ممثلو 13 فصيلا بينهم فتح وحماس والجهاد والجبهتان الشعبية والديمقراطية.



المصدر : الجزيرة + وكالات