وزع مسلحون عراقيون شريط فيديو يظهر ما يقولون إنهم يحتجزون 20 من أفراد الحرس الوطني العراقي أسروا في الفلوجة.

وظهر في الشريط مسلحون ملثمون يصوبون بنادق وقذائف صاروخية نحو مجموعة من الرجال ظهورهم للكاميرا ويرتدون زي الحرس الوطني العراقي.

وقرأ مسلح ملثم ظهر في الشريط بيانا جاء فيه أن المسلحين في مدينة المساجد (الفلوجة) تمكنوا من أسر أكثر من عشرين شخصا مما يسمى بالحرس الوطنى الذي يساعد قوات الاحتلال.

وواصل المسلحون المدافعون عن الفلوجة تبادل إطلاق النار مع القوات الأميركية التي تقول إنها باتت تسيطر على 70% من المدينة التي تتعرض لهجوم شامل من قبل القوات الأميركية المدعومة بوحدات عراقية خاصة.

وقال ضابط أميركي كبير إن هناك بعض الجيوب التي لا تزال تقاوم وإن المدافعين عن المدينة يعيدون تجميع قواتهم جنوب الفلوجة. وأكد أن هناك حاليا مقاومة في بعض مناطق وسط المدينة والجزء الجنوبي منها.

المارينز يداهمون منزلا في الفلوجة (رويترز) 
وتمكنت الدبابات الأميركية والمشاة من التقدم بسهولة نسبيا عبر الشوارع المتربة للمدينة من الشمال إلى الجنوب. ويتوقع الأميركيون السيطرة على المدينة خلال 48 ساعة إذا جرت العملية كما هو مقرر. وقال ضابط أميركي سنحتاج إلى عشرة أيام على الأقل "لتطهير جيوب المقاومة التي يمكن أن تبقى في المدينة".

ومن جانبه قال متحدث باسم رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي إن "مجموعات كبيرة" من المسلحين في الفلوجة تجري اتصالات للاستسلام على حد قوله. وأضاف أن الحكومة راغبة بشمول هؤلاء بالعفو العام.

كما أعلن الجيش العراقي أنه عثر على أماكن ذبح الرهائن في الفلوجة، أوضح متحدث باسم الجيش إن هذه المنازل تقع في الجهة الشمالية من المدينة.

الوضع الإنساني
في هذه الأثناء أكدت جمعية الهلال الأحمر العراقي أن الوضع الإنساني في المدينة شديد السوء وطالبت بالسماح لها بإرسال فريق صغير لتقويم الوضع.

وأدى القصف المدفعي والجوي المكثف على المدينة إلى تدمير منزل من كل عشرة في بعض المناطق.

وقال الهلال الأحمر إنه قلق بسبب نقص التجهيزات الطبية في المدينة بعد سيطرة القوات الأميركية على المستشفى العام الاثنين الماضي قبل بدء الهجوم الواسع.

واتهمت متحدثة باسم الجمعية فردوس العبادي إن القوات الأميركية منعت مسؤولا من الهلال الأحمر وأحد وجهاء الفلوجة من دخول المدينة.

انتشار المواجهات

قافلة عسكرية أميركية تعرضت للهجوم على طريق المطار (الفرنسية-أرشيف)
وخارج الفلوجة علمت الجزيرة أن آلية أميركية دمرت، بينما سقط عدد غير معلوم حتى الآن من القتلى والجرحى في مواجهات عنيفة شهدتها منطقة الغزالية غرب بغداد بين مسلحين وقوات أميركية طوقت المنطقة وحلقت المروحيات في سمائها فيما لا يزال المسلحون يفرضون سيطرتهم على الطريق السريع الواصل بين الغزالية والشعلة شمال غرب بغداد.

كما علمت الجزيرة أن ناقلة جنود أميركية أعطبت في انفجار عبوتين ناسفتين وضعتا على الطريق العام قرب مدينة هيت غربي الرمادي.

وفي القائم قرب الحدود السورية تعرض مطار للقوات الأميركية لهجوم بقذائف الهاون وشوهدت سحب الدخان تتصاعد من المنطقة دون معرفة حجم الأضرار في صفوف القوات الأميركية.

وفي مدينة الرمادي أصيب عدد من الجنود الأميركيين لدى تعرض دوريتهم الراجلة إلى هجوم شنه مسلحون وسط المدينة التي تشهد انتشارا مكثفا للمسلحين. وتعرض مقر المحافظة ومديرية الشرطة إلى هجوم بقذائف الهاون اللتين دخلتهما القوات الأميركية بعد قرار وزارة الداخلية العراقية أمس حل جهاز الشرطة في المدينة.

وفي بغداد أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده صباح اليوم وإصابة آخر بجروح بانفجار عبوة ناسفة قرب دورية في شمال المدينة. وإلى الجنوب من العاصمة علمت الجزيرة أن آلية أميركية أعطبت في منطقة المسيب في هجوم شنه مسلحون على رتل عسكري أميركي.

وفي مدينة بيجي شمال بغداد لا تزال المواجهات قائمة هناك رغم فرض السلطات حظر التجول في المدينة اليوم إثر أعمال عنف أوقعت عشرة قتلى و26 جريحا في الساعات الـ24 الأخيرة. كما قتل مسلحون بعد ظهر اليوم سائق شاحنة تركيا وأحرقوا شاحنته هناك.

وفي شمال العراق قتل ستة من عناصر الحرس الوطني في انفجار عبوتين ناسفتين لدى مرور دورياتهم في منطقة طوز الواقعة على 60 كلم جنوبي كركوك. أما في الموصل فقد أعلن محافظها فرض منع التجول هناك بعد سيطرة المسلحين على كافة مناطق المحافظة ونزلوا إلى شوارعها.

مطار بغداد

إياد علاوي (الفرنسية)
ومن جهة أخرى أصدر رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي قرارا بتمديد إغلاق مطار بغداد لمدة 24 ساعة أخرى كجزء من حالة الطوارئ في البلاد.

وكان مسلحون خطفوا بأحد أحياء العاصمة العراقية ثلاثة من أقارب علاوي.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية جورج سادة أن مسلحين خطفوا أحد أبناء عمومة علاوي المقربين وزوجته وعضوا آخر بالعائلة من منزلهم في بغداد أمس الثلاثاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات