سهى عرفات مع ابنتها زهوة (الفرنسية)
ظهرت سهى زوجة ياسر عرفات على واجهة الأحداث  بعد الأزمة الصحية التي ألمت بالرئيس الفلسطيني مما اضطرها إلى ملازمة مستشفي بيرسي الذي يرقد فيه بضواحي باريس.
 
وتتعرض زوجة الرئيس لانتقادات كثيرة بسبب وجودها خارج الأراضي المحتلة منذ اندلاع الانتفاضة الثانية قبل أربعة أربعة أعوام وبسبب طريقة حياتها التي تتسم بالرفاهية وتتناقض كثيرا مع أسلوب الحياة المتقشف لزوجها وأبناء الشعب الفلسطيني داخل الأراضي الفلسطينية.
 
لكن سهى لازمت فراش عرفات طوال فترة وجوده في المستشفى الفرنسي لتعكس صورة الزوجة المخلصة التي لا تفارق زوجها المريض.
 
وقد أثارت خلافا حادا مع القيادة الفلسطينية باتهامها القادة الثلاثة محمود عباس وأحمد قريع ونبيل شعث الذين كانوا ينوون زيارته في مستشفاه, بأنهم يعتزمون دفنه حيا.
 
وهذه ليست المرة الأولى التي تسبب فيها سهى متاعب للقيادة الفلسطينية وتربك زوجها بسبب افتقارها إلى الدبلوماسية.
 
فقد تسببت في إحراج هيلاري زوجة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون -التي تكن لها الإعجاب- أثناء وجودها في الضفة الغربية, عبر توجيه انتقادات لإسرائيل التي اتهمتها بزيادة حالات الإصابة بالسرطان في الأراضي الفلسطينية. واضطر مسؤول فلسطيني بارز إلى الاعتذار لواشنطن. 
 
وكانت فرنسا قد  فتحت العام الماضي تحقيقا في عملية تحويل مبالغ مالية ضخمة من مصدر غير محدد إلى حسابات سهى عرفات في بنوك فرنسية.  واتهمت سهى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأنه وراء المعلومات التي نشرتها الصحف إثر التحقيقات.
 
ويكبر الرئيس الفلسطينى زوجته  بأربعة وثلاثين عاما. وقد التقاها أول مرة عندما كانت طالبة في جامعة السوربون قبل عشرين عاما، وعينها عرفات في ذلك الوقت مسؤولة للعلاقات العامة في منظمة التحرير أثناء إقامته في منفاه بتونس.
 
وأصبحت بعد ذلك مستشارته لشؤون الاقتصاد قبل أن يتزوجا سرا عام 1990 وأعلنا زواجهما بعد ذلك بعامين. 
 
وولدت ابنتهما الوحيدة زهوة عام 1995 في مستشفى خاص في باريس إلا أن حياتهما الزوجية تدهورت بسرعة إلى حالة من الانفصال الفعلي.
 
وقد تلقت سهى التي تنحدر من أسرة فلسطينية مسيحية ثرية تعليمها في مدارس فرنسية. واشتهرت بحبها للثياب الباهظة الثمن وأسلوب الحياة المترف الذي يتناقض تماما مع تقشف زوجها ببزته العسكرية وانشغاله التام بالسياسة.
  
وقد اشتكت سهى ذات مرة لصحيفة مصرية من أن زوجها لم يقدم لها المجوهرات إطلاقا وأنه يعيش كأعزب، وقالت في المقابلة  إنها عندما تشتكي من الإهمال فإنه يقدم لها هدايا ورموزا "من الثورة الفلسطينية".
 
غير أنها نفت فيما بعد أن زواجها يتعرض لصعوبات ووصفت عرفات بأنه أسعد زوج، وقالت ذات مرة إنها تزوجت من أسطورة.
ورغم بعدها عن عرفات قالت سهى قبل حوالى ستة أشهر إنها مستعدة للعودة إلى الأراضي الفلسطينية لحظة يطلب  منها ذلك.


المصدر : الفرنسية