القوات الأميركية تدخل شوارع الفلوجة وتواجه مقاومة شرسة (الفرنسية-أرشيف)

تخوض القوات الأميركية ترافقها القوات العراقية معارك عنيفة مع المسلحين المدافعين عن مدينة الفلوجة من جهة الجنوب وفي حي الأسواق بغرب المدينة، في الوقت الذي شن فيه المسلحون هجمات في المدن العراقية الرئيسية في محاولة لتخفيف الضغط عن الفلوجة الواقعة غرب العاصمة العراقية.

وتواجه القوات الأميركية مقاومة شرسة من المسلحين في اليوم الرابع من معارك الفلوجة التي خلفت عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.

وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن مئات من المسلحين قتلوا خلال العملية العسكرية الجارية في الفلوجة، ورجح في حديث صحفي فرار بعض المسلحين من المدينة المحاصرة. ورفض رمسفيلد تحديد موعد لإنهاء العملية.

مئات الإصابات في صفوف الجيش الأميركي (رويترز-أرشيف)

وكان مسؤول عسكري أميركي قال في وقت سابق إن أكثر من 500 مسلح قتلوا منذ بدء المعارك في المدينة. كما أفاد مقتل 18 جنديا أميركيا وجرح 69 آخرين بينما قتل خمسة جنود عراقيين وجرح 34.

وقال المصدر نفسه إن 178 جنديا أميركيا وصلوا إلى ألمانيا لتلقي العلاج من إصابتهم بجروح خطيرة، بينما صرح مصدر طبي بألمانيا بأن 227 جنديا أصيبوا بجروح خطيرة أدخلوا المستشفى منذ بدء الهجوم على الفلوجة.

قصف مكثف
وقد واصلت القوات الأميركية أمس قصفها الجوي والمدفعي للمدينة وسمعت أصوات انفجارات ضخمة في الجزء الشمالي الغربي منها وامتدت إلى الأجزاء الجنوبية حيث تحاول قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) التقدم لمحاصرة المسلحين هناك.

وقال مصدر عسكري أميركي إن القوات الأميركية تسعى للسيطرة على المدينة بحلول صباح السبت رغم المقاومة الشرسة مؤكدا السيطرة على 75% منها. وأكد المصدر أن هذه القوات تحتاج إلى عشرة أيام أخرى على الأقل لتطهير ما سماه جيوب المقاومة.

وفي السياق نفسه قالت القوات المتعددة الجنسيات في العراق إنها قصفت جامعا في الفلوجة بدعوى أن مسلحين يستخدمونه لإطلاق النار على تلك القوات. وأوضحت في بيان لها تلقت الجزيرة نسخة منه أن المسلحين يستخدمون الجوامع قواعد لعملياتهم ولتخزين السلاح والمتفجرات ويتخذونها ملاذات آمنة.

وفي تطور آخر سقطت مروحيتان من طراز كوبرا بعد إصابتهما، وأكدت متحدثة باسم الجيش الأميركي عدم وجود إصابات في صفوف طاقميهما.

وتبنت جماعة تسمي نفسها الكتيبة الخضراء إحدى كتائب ثورة العشرين إسقاط مروحية تابعة للجيش الأميركي في منطقة الكرمة شمال الفلوجة.

كما أعلن التنظيم في بيان مصور اختطاف مهندس أميركي من أصل لبناني يدعى دين صادق محمد، ويعمل الرهينة مديرا لمبنى مطار بغداد لحساب شركة سكاي لينك.

انفجار سيارة في وسط بغداد (الفرنسية)

حظر تجول
وفي تطور آخر أعلن قائد الشرطة في محافظة بابل العميد قيس حمزة فرض حظر التجول بمدينة الحلة بعد مواجهات وتفجيرات بسيارات مفخخة أصيب خلالها 16 شخصا بجروح خلال اليومين الماضيين.

وفي بغداد قتل 18 شخصا وجرح عشرات آخرون في انفجار سيارة مفخخة بشارع السعدون وسط المدينة. كما أدى الانفجار إلى إحراق حوالي عشر سيارات وتدمير العديد من المحال التجارية.

وفي مدينة الموصل التي تبعد 354 كلم شمال بغداد، هاجم المسلحون تسعة مراكز للشرطة وسيطروا على معظمها فيما خاضوا معارك قوية ضد القوات الأميركية حول الجسور عند نهر دجلة رغم فرض حظر للتجول فيها في وقت مبكر.

وعلمت الجزيرة نقلا عن مصادر من هيئة علماء المسلمين بالعراق أن قوات أميركية وعراقية دهمت منزل الأمين العام للهيئة الشيخ حارث الضاري في خان ضاري غربي بغداد ومنزل الشيخ عبد السلام الكبيسي مسؤول العلاقات العامة في الهيئة بحي العامرية، وصادرت بعض المقتنيات من المنزلين.

في غضون ذلك هاجم الأمين العام للهيئة العليا للدعوة والإرشاد والفتوى إمام مسجد ابن تيمية في بغداد الشيخ مهدي الصميدعي المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني لسكوته على ما يجري في الفلوجة.

وعلمت الجزيرة أن القوات الأميركية اعتقلت الصميدعي ونائبه وأعضاء مجلس شورى الهيئة و41 شخصا آخرين بعد دهم المسجد مساء الأربعاء بمساعدة الحرس الوطني العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات