الشبح الغاضب متواصل في الفلوجة وسط مقاومة شرسة من طرف المسلحين (رويترز)


اختطف مسلحون مجهولون اليوم بأحد أحياء العاصمة العراقية ثلاثة من أقارب رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي.
 
وأوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية جورج سادة أن مسلحين خطفوا اليوم أحد أبناء عمومة علاوي المقربين وزوجته وعضوا آخر بالعائلة من منزلهم في بغداد أمس الثلاثاء.
 
وقال مصدر أمني إن معركة قصيرة استعملت فيها الأسلحة النارية نشبت عند منزل المختطفين بحي القادسية، مشيرا إلى أن أحد المختطفين هو علاء عبد المجيد علاوي. ولا زال الخاطفون لم يعلنوا بعد عن أي مطالب مقابل الإفراج عنهم.
 

عدة أطراف عراقية تحمل حكومة علاوي تبعات هجوم الفلوجة (الفرنسية)

معارك الفلوجة

وفي الفلوجة غربي بغداد تتواصل المعارك بين المسلحين والقوات الأميركية والعراقية التي أطلقت منذ مساء يوم الاثنين هجوما واسعا على المدينة لدحر من تسميهم بالإرهابيين.
 
وقد شنت الطائرات الحربية الأميركية غارات جوية على عدة مواقع بالمدينة، خاصة على حي الجولان فيما سمع دوي القذائف والصواريخ وشوهدت نيران الأسلحة الآلية وأعمدة الدخان تتصاعد من منازل تقع وراء محطة السكك الحديدية التي استولت عليها القوات الأميركية والعراقية في وقت سابق.
 
وأكد مصدر عسكري أميركي بالعراق أن القوات الأميركية وصلت إلى حي الجولان، مشيرا إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن إحكام السيطرة على جميع أنحاء الفلوجة وسط المقاومة الشرسة التي يبديها المسلحون في بعض أحياء المدينة.
 
وقد قتل أمس نحو عشرة جنود من مشاة البحرية الأميركية وجنديان عراقيان في تلك العملية الواسعة النطاق التي يطلق عليها الأميركيون "الشبح الغاضب" ويسميها العراقيون "الفجر"، في حين أعلن مصدر عسكري أميركي عن مقتل وجرح نحو 90 في صفوف المسلحين.
 
وكان عسكريون أميركيون قد رجحوا أن يكون عدد من المسلحين وممن سموهم قادة المتمردين ومنهم زعيم جماعة التوحيد والجهاد أبو مصعب الزرقاوي قد غادروا المدينة قبل انطلاق الهجوم.
 
وتزامنا مع معارك الفلوجة قتل اليوم ستة من عناصر من الحرس الوطني في انفجار عبوتين ناسفتين لدى مرور دورياتهم في طوز الواقعة على 60 كلم جنوبي كركوك (شمال بغداد).
 
وفي بغداد أعلن الجيش الأميركي مقتل جندي أميركي صباح اليوم وإصابة آخر بجروح بانفجار عبوة ناسفة قرب دورية في شمال المدينة.

علماء السنة يدعون لمقاطعة الانتخابات بالعراق (الفرنسية)

تحذير ومقاطعة
وعن تداعيات الهجوم على الفلوجة حذرت اللجنة الدولية للصليب  
الأحمر اليوم من تدهور حال آلاف العراقيين الذين فروا من القتال في الفلوجة ويعانون من نقص الطعام والماء منذ أيام.
 
وطالبت اللجنة بأن يسمح لهؤلاء الأهالي خاصة المسنين والنساء والأطفال الذين يحتاجون المساعدات وتشمل الماء والطعام والرعاية الطبية بالعودة إلى ديارهم في أسرع وقت ممكن.
 
وقالت اللجنة إن عددا غير معروف من المدنيين والمقاتلين الجرحى موجود داخل الفلوجة دون رعاية.
 
في مقابل نداء الاستسلام دعت هيئة علماء المسلمين في العراق إلى مقاطعة الانتخابات التي يزمع إجراؤها في يناير/ كانون الثاني المقبل وتستعملها الحكومة -حسب الهيئة- ذريعة لاجتياح الفلوجة ومدن آخرى في المستقبل لتوفير الأجواء الأمنية المناسبة.
 
وعلمت الجزيرة أن قوة أميركية كبيرة حضرت إلى مقر الهيئة في منطقة الغزالية ببغداد، وعلى رأسها قائد المنطقة الشمالية في بغداد والتقى أمينها العام حارث الضاري للتأكيد على ضرورة اشتراك الهيئة في الانتخابات المقبلة. وقد نقل الضاري للجزيرة استغرابه من تدخل العسكريين الأميركيين في موضوع الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات