المارينز سيطروا على وسط الفلوجة (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق الجنرال توماس ميتس مقتل نحو عشرة جنود من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) وجنديين عراقيين منذ بدء الهجوم الواسع على مدينة الفلوجة مساء أول أمس.
 
في غضون ذلك عززت قوات المارينز مواقعها وسط الفلوجة بعد سيطرة وحدات منها على الشارع الرئيسي الذي يشق المدينة من الشرق إلى الغرب، فيما أشار سكان المدينة إلى تراجع حدة القتال مع حلول المساء بعد يوم من القصف والمعارك العنيفة.
 
وقال متحدث باسم المارينز في الفلوجة إن دبابات قواته تمركزت وسط الفلوجة وتقوم بدوريات في المنطقة، مشيرا إلى أن القوات الأميركية تمكنت من قتل 20 مسلحا في منطقة العمليات نصفهم على يد القناصة أثناء تقدم القوات باتجاه وسط المدينة، وأسر عدد آخر بينهم مصريان.
 
وبينما قال الجيش الأميركي إن قواته باتت في قلب الفلوجة وإنها اتخذت مواقع لها هناك, أفادت مصادر طبية عراقية بأن ما لا يقل عن 15 مدنيا عراقيا قتلوا في الهجوم على المدينة الواقعة غرب بغداد.
 
ودار القتال في أحياء العسكري والجغيفي والمعلمين ونواب الضباط ومنطقة النِزيزة، فضلا عن حي الجولان شمالي غربي المدينة حيث اعترفت القوات الأميركية بأنها واجهت مقاومة شرسة.
 
ورجح الجنرال توماس ميتز المسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن من وصفهم بقادة متمردين منهم أبو مصعب الزرقاوي قد غادروا المدينة.
 
علاوي دعا المسلحين إلى الاستسلام (الفرنسية)
دعوة لاستسلام
في هذه الأثناء دعا رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي المسلحين في الفلوجة إلى إلقاء أسلحتهم والسماح للقوات العراقية بدخول المدينة سلميا. وقال ثائر النقيب المتحدث باسم علاوي إنه على اتصال مستمر مع زعماء العشائر في جميع مدن الأنبار, مشيرا إلى أنهم سيعلنون في بيان "دعمهم للحكومة".
 
كما عين علاوي قائد القوات العراقية في الفلوجة حاكما عسكريا مؤقتا للمدينة، وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء المؤقت إن اللواء عبد القادر محمد جاسم سيبقى في منصبه إلى حين تشكيل إدارة مدنية لمحافظة الأنبار بعد انتهاء العمليات العسكرية. وأوضح البيان أن العميد شاكر سليم حسن عين نائبا للحاكم.
 
دعوة لمقاطعة الانتخابات
ونتيجة لهذه الهجمات دعت هيئة علماء المسلمين في العراق إلى مقاطعة الانتخابات التي يزمع إجراؤها في شهر يناير/ كانون الثاني المقبل.
 
وعلمت الجزيرة أن قوة أميركية كبيرة حضرت إلى مقر الهيئة في منطقة الغزالية ببغداد، وعلى رأسها قائد المنطقة الشمالية في بغداد والتقى أمينها العام حارث الضاري للتأكيد على ضرورة اشتراك الهيئة في الانتخابات المقبلة. وقد نقل الضاري للجزيرة استغرابه من تدخل العسكريين الأميركيين في موضوع الانتخابات.
 
أما الحزب الإسلامي الذي أعلن  الانسحاب من الحكومة, فقد قرر الثلاثاء فصل حاجم الحسني من عضوية الحزب لرفضه الاستقالة من الحكومة المؤقتة التي يشغل فيها منصب وزير الصناعة.
 
الهجوم على الفلوجة فجر سلسلة من الهجمات خارجها (الفرنسية)
تطورات أخرى
 
وقريبا من الفلوجة وإلى الغرب منها قالت مصادر الشرطة العراقية وشهود عيان إن مئات المسلحين انتشروا وسط الرمادي واتخذوا مواقع لهم في المنطقة. فيما شهدت الأحياء الشمالية الغربية للمدينة اشتباكات عنيفة وسمع دوي انفجارات قرب قاعدة أميركية شرق الرمادي.
 
وقد تضاربت الأنباء بشأن عدد القتلى في الهجمات التي استهدفت مراكز شرطة في مدينة بعقوبة. فبينما ذكرت وكالة رويترز نقلا عن مصادر طبية أن عدد القتلى بلغ نحو 45، نفى قائد شرطة ديالى مقتل أي من عناصر الشرطة خلال الهجمات.
 
وتبنت جماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين التابعة لأبو مصعب الزرقاوي في بيان نشر على الإنترنت الهجمات على ثلاثة مراكز للشرطة في بعقوبة وهجمات أخرى في سامراء والأنبار وإسقاط مروحية أميركية في الفلوجة، نفى الجيش الأميركي في وقت لاحق سقوطها.
 
وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي مقتل جنديين من أفراده الثلاثاء في هجوم بالقذائف على قاعدتهم في مدينة الموصل شمالي العراق, دون مزيد من التفاصيل. 
 
كما تعرض معسكر (كي وان) غربي مدينة كركوك إلى هجوم بسيارة مفخخة في أحد مواقف السيارات. وقال مراسل الجزيرة نت في أربيل إن الانفجار أسفر عن مقتل شخصين وجرح ثلاثة آخرين. 
 
وفي كربلاء قتل ضابط شرطة وأصيب تسعة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة قرب مركزهم مساء الثلاثاء.
  
كما قتل اثنان من أفراد الحرس الوطني بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في بلد شمال بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات