الانتظار والترقب بشأن مصير عرفات يسودان الشارع الفلسطيني (الفرنسية)


أكد قياديون فلسطينيون أن الرئيس ياسر عرفات سيدفن في حال وفاته بالمقاطعة مقره العام في رام الله بالضفة الغربية وأن الترتيبات جارية من أجل ذلك. جاء هذا التأكيد على لسان وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات صباح اليوم. 

وكان الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم قد أكد من جانبه أمس أن كل الترتيبات اتخذت في حالة وفاة عرفات، مشيرا إلى أن الدفن سيتم بمقر المقاطعة.
 
وطلب عبد الرحيم -وقد بدا الحزن على وجهه- من الشعب الفلسطيني أن يكون مستعدا لتقبل أي مصاعب برباطة جأش، وأن يتعامل مع كل الترتيبات التي ستقررها القيادة الفلسطينية.
 
لكن عريقات أفاد بأن عرفات الذي يرقد بمستشفى عسكري بالعاصمة الفرنسية وازدادت حالته الصحية تدهورا أمس بإصابته بنزيف بالدماغ ما زال على قيد الحياة.
 

شعت (يسار) يضع حدا للتضارب حول صحة الرئيس عرفات (الفرنسية)

إعلان الوفاة

وفي نفس السياق رجح مسؤول فلسطيني في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أن يتم الإعلان رسميا عن وفاة الرئيس عرفات اليوم في مقره بالمقاطعة.
 
وأوضح هذا المسؤول أن وفاة الرئيس عرفات ستعلن على الأرجح اليوم بعد اجتماعات اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي ستعقد في المقاطعة.
 
وتنعقد تلك الاجتماعات اليوم مع عودة وفد قيادي فلسطيني رفيع المستوى من فرنسا بعد أن زار عرفات في المستشفى للوقوف عن قرب على حالته الصحية أمام شح الأخبار وتواتر الإشاعات منذ بدء الرحلة العلاجية للزعيم الفلسطيني.
 
وقد وضع أمس وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث -الذي كان ضمن الوفد الفلسطيني المكون من أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع ورئيس المجلس التشريعي روحي فتوح- حدا للتضارب بشأن صحة الرئيس عرفات، إذ أعلن أن عرفات لا يزال على قيد الحياة وأن قلبه ودماغه ورئتيه ما زالت تعمل، إلا أنه يعاني من نزيف في الدماغ.
 
من جهة أخرى عقد مسؤولون من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي الليلة الماضية اجتماعا عرضوا فيه للتطورات في ضوء حالة عرفات, ويأتي الاجتماع في سياق المشاورات التي تجريها الأطراف والفصائل الفلسطينية لمواكبة التطورات الحاصلة وفي ظل النداءات والمساعي الرامية إلى الحفاظ على الوحدة الفلسطينية الداخلية. 
 
القيادات الفلسطينية تلتئم اليوم في اجتماع ينتظره الجميع (رويترز) 
تدابير الاحتلال
في الطرف المقابل دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وزارة الدفاع والأجهزة الأمنية إلى اجتماع يعقد صباح اليوم الأربعاء لمناقشة تنظيم جنازة عرفات.

وقال التلفزيون الإسرائيلي إن الاجتماع سيخصص لمناقشة طلب الفلسطينيين دفن عرفات في حال وفاته بالمقاطعة. وكان مسؤول فلسطيني قد أعلن في وقت سابق أن اتفاقا مبدئيا على الإجراءات التي ستتخذ بعد وفاة عرفات قد عقد مع الإسرائيليين، لكنه رفض أن يحدد ما إن كانت إسرائيل قد وافقت على دفنه في رام الله.
 
وكان مسؤول إسرائيلي -طلب عدم الكشف عن اسمه- ذكر أن الإعلان رسميا عن وفاة الرئيس الفلسطيني لن يتم قبل التوصل إلى الاتفاق بشأن جنازته.
 
وردا على احتمال دفن عرفات في المقاطعة قال المسؤول إن إسرائيل لم تعط بعد الضوء الأخضر لذلك. وألمح مسؤول كبير في الخارجية الإسرائيلية إلى أنه يفترض ألا تعارض الحكومة الإسرائيلية دفن عرفات بالمقاطعة.

المصدر : وكالات