حقيقة صحة عرفات لا تزال حبيسة داخل جدران المستتشفى (الفرنسية)


نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الراقد في مستشفى بيرسي في فرنسا استعاد وعيه الليلة الماضية.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية في موقعها على الإنترنت نقلا عن شخصية فلسطينية مهمة زارت الرئيس الفلسطيني إن عرفات تحدث إلى أطبائه الذين قالوا إن ذلك يشكل تطورا مشجعا.

وأضافت أن هؤلاء الأطباء حددوا مهلة ثلاثة أيام لتحديد أسباب مرض عرفات ويرون أنهم قادرون على معالجته.

وفي السياق قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن عرفات مازال في حالة حرجة ولم يحدث تغيير كبير في حالته الصحية.

وأوضح أبو ردينة في تصريحات للصحفيين أمام المستشفى الذي يرقد فيه عرفات أن الأطباء أكدوا أن حالته ليس ميئوسا منها، لكنهم لم يتمكنوا بعد من تحديد ما يعاني منه بالضبط.

ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الفريق أول طبيب كريستيان إستريبو المسؤول عن الاتصالات في الدائرة الصحية التابعة للجيش الفرنسي أن وضع عرفات الصحي لم يتفاقم, ويعتبر مستقرا مقارنة بالتقرير الصحي الأخير.

وقد أيد الأمين العام للرئاسة في السلطة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم تصريحات إستريبو, مؤكدا أن جميع الفحوص التي أجريت أمس الجمعة كانت "سليمة". وأوضح أن عرفات يرقد في العناية المركزة لإجراء مزيد من الفحوص "ويعمل الأطباء الفرنسيون على تطهير الجسم من الشوائب".

ووسط تضارب التصريحات عن الحالة الصحية لعرفات, أعلن رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي أن الفريق الطبي الذي يتابع الوضع الصحي لعرفات هو وحده المخول إعطاء معلومات في هذا الشأن.

قلق وترقب

قريع يسعى للحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني في حال غياب عرفات (الفرنسية)
ويثير الوضع الصحي للرئيس الفلسطيني نقاشا في الأوساط الفلسطينية والإسرائيلية والدولية حول مرحلة ما بعد عرفات في حال وفاته.

وفي هذا الإطار أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس عن أمله في انتقال هادئ للسلطة الفلسطينية بعد غياب عرفات.

يأتي ذلك في وقت يستعد فيه رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع للتوجه إلى غزة للاجتماع بالفصائل الفلسطينية لدراسة الأوضاع الداخلية في ضوء الوضع الصحي الراهن للرئيس عرفات. وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان والمتحدث باسم حماس صالح أبو زهري أكدا أن الاجتماع سيبدأ ظهر اليوم.

وكانت اللجنة العليا للفصائل التي تضم 13 فصيلا بينها فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية قد أكدت في اجتماع طارئ لها بعد ظهر الجمعة بمقر المجلس التشريعي في غزة ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية في حالة حدوث أي مكروه للرئيس عرفات.

وفي السياق نفسه واصل المسؤولون عقد سلسلة من الاجتماعات بمقر الرئاسة في رام الله ومكتب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس الذي اجتمع مع رئيس الوزراء قريع، في حين التقى الأخير بمبعوث من الولايات المتحدة دون الكشف عن فحوى اللقاء.

دفن عرفات

الشارع الفلسطيني يتابع بقلق تطورات الحالة الصحية لعرفات (الفرنسية)
وفي شأن دفن عرفات كشف مفتي القدس عكرمة صبري أمس أن الرئيس أوصى بدفنه قرب المسجد الأقصى. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن واشنطن قررت النأي بنفسها عن تحديد مكان دفن الرئيس الفلسطيني.

وأضاف باوتشر أن الرئيس جورج بوش جدد دعمه لمشروع خريطة الطريق وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

من جانبها رأت وسائل إعلام إسرائيلية الليلة الماضية أن السيناريو الوحيد المطروح في حال وفاة الزعيم الفلسطيني الذي كان قد عبر عن رغبته في أن يدفن بالقدس, هو دفنه في قطاع غزة.



المصدر : الجزيرة + وكالات