الصادق المهدي حذر من التدخل الدولي في شؤون السودان

محمود جمعة- القاهرة    
قلل رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس حزب الأمة الصادق المهدي من أهمية الجولة الحالية من المفاوضات التي تشهدها القاهرة بين الحكومة السودانية وعدد من القوى السودانية، ووصفها بأنها مفاوضات غير حاسمة وغير حازمة معتبرا أنها تفتقد إلى آليات التنسيق بين المبادرات وتتناقض مع الواقع الذي قال إنه يشهد تغيرا جذريا.

وقال المهدي في حوار مع الجزيرة نت إن المبادرات التي تطرح لحل المشكلة السودانية لا يوجد بينها تنسيق, متهما من وصفها بقوى سودانية غير ممثلة بهذه المفاوضات بالتحرك لخلق واقع سياسي وعسكري جديد. واعتبر أن دول الجوار الفاعلة غير مشاركة في عملية إدارة السلام في السودان.

ورأى زعيم حزب الأمة أن حزبه يرى أن المطلوب الآن هو الالتقاء حول مؤتمر دستوري يجمع كل القوى السياسية ويدعى إليه كافة جيران السودان، معتبرا أن هذا وحده يمكن أن يؤدي إلى إحراز نتائج حاسمة.

وأعرب المهدي عن أسفه لما وصفه بالتدخل الدولي في مفاوضات أبوجا ومفاوضات نيفاشا بشأن دارفور، معتبرا أن هذا التدخل من شأنه عرقلة العملية التفاوضية وتعقيدها.

كما اعتبر الصادق المهدي أن الشأن السوداني يتراوح بين ما أسماه واقع التدويل واحتمالات التفتيت، مطالبا الحكومة السودانية بمراجعة مع الذات ومراجعة ما قال إنه أسلوب العنف الذي سنه النظام لتحقيق الأهداف السياسية.

ووصف المهدي شرعية النظام بأنها منتزعة بحكم الأمر الواقع وتتمدد مكانها قوى عسكرية وسياسية سودانية وإقليمية تزكي نزعات لتفكيك البلاد من خلال قوى داخلية تستند إلى جهات خارجية.

وشدد على أن الوقت ليس مناسبا لأي مناورات أو تفكير انقلابي، معتبرا أن اتهام النظام للمؤتمر الشعبي بالانقلاب عليه هو جزء من الأسلوب الذي قال إن النظام وجماعة الدكتور حسن الترابي فرضاه على أنفسهم وعلى الآخرين.

وطالب المهدي المعارضة والحكومة بالعمل على إقامة شرعية جديدة تقوم على الاحتكام للشعب, مؤكدا أن محاولة تصفية الحسابات بين الجميع لن تجدي نفعا.

وبرأي المهدي فإن النظام أخطأ عندما استولى على السلطة بالقوة وأخطأ عندما واجه الثورة في دارفور بطريقة خلقت مشكلة إنسانية أدخلت العالم كله في المعادلة السودانية, لكنه حمل المعارضة السودانية هي الأخرى نصيبا من تردي الأحوال مشيرا إلى الحاجة السريعة للتحرك.

ووصف المهدي التحرك الأفريقي ممثلا بالقمة الخماسية التي عقدت في ليبيا بأنه تعبير عن  نوايا طيبة ينقصها حضور الجيران وينقصها التعاطي مع واقع يشهد نشاطا دوليا كثيفا، معتبرا أن شجب التدخل الدولي ليس كافيا ما لم تقدم الدول الأفريقية البديل.



____________________
 مراسل الجزيرة نت

 

المصدر : الجزيرة