القوات الأميركية تواصل حشودها خارج الفلوجة انتظارا لساعة الصفر (رويترز)

واصلت القوات الأميركية قصفها الجوي والمدفعي لأهداف في مدينة الفلوجة فجر اليوم موقعة عددا من القتلى والجرحى. وقال شهود عيان إن أحد القتلى سائق سيارة أجرة تعرضت سيارته لرصاص جنود أميركيين بينما كان ينقل عائلة قادمة من بغداد.
 
وشهدت التخوم الشرقية للفلوجة الليلة الماضية قصفا مدفعيا مكثفا واشتباكات بين مسلحين ومشاة البحرية الأميركية (المارينز). وبينما تنفذ قوات المارينز عمليات تمشيط واسعة في الفلوجة وما حولها بحثا عن مسلحين واصلت تلك القوات حشودها في محيط المدينة استعدادا لشن هجوم وشيك عليها.
 
تأتي هذه التطورات بعد أن وجه رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي إنذارا نهائيا للفلوجة، مشيرا إلى أن "فرص الحل بدأت تضيق" وأن الاتصالات بلغت مراحلها النهائية. 
 
وأكد علاوي في مؤتمر صحفي ببغداد تمسك حكومته بشروطها وهي "تسليم الإرهابيين أو طردهم من المدينة". وأضاف أن "دعوة القوات العراقية والشرطة وقوات الحرس الوطني لدخول المدن وإلقاء القبض على المسلحين وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وإعادة الإعمار هي شروط الحكومة في كل أنحاء العراق".

في هذه الأثناء اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات المارينز ومسلحين في مدينة الرمادي غرب بغداد. وقال شهود عيان إن دورية أميركية تعرضت لهجوم بقذائف صاروخية دون معرفة حجم الخسائر. وقد أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل أحد جنوده وجرح أربعة آخرين جراء اشتباكات أمس التي أودت بحياة عشرة عراقيين.

تعزيزات أميركية في بغداد ومحيطها لاستعادة السيطرة من المسلحين (الفرنسية)
تعزيزات أميركية
وإزاء الاستعدادات الجارية لشن هجوم على الفلوجة والرمادي وصلت تعزيزات عسكرية جديدة للقوات الأميركية إلى بغداد ليرتفع بذلك عدد القوات الموجودة في العاصمة ومحيطها إلى زهاء 40 ألف جندي أميركي.
 
ووصل إلى بغداد في الأيام
الأخيرة  3700 جندي أميركي من الفرقة 256 التابعة للحرس الوطني الأميركي. وكان من المقرر أن يتزامن وصول هذه القوات مع مغادرة جنود الفرقة الثانية التابعة لسلاح الفرسان إلا أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أجلت عودة تلك القوات إلى الولايات المتحدة مدة شهرين.
 
اغتيال مسؤول
من ناحية أخرى اغتال مسلحون مجهولون صباح اليوم نائب محافظ بغداد حاتم كريم وأصابوا أربعة من حراسه الشخصيين بجروح في هجوم على موكبه بمنطقة الدورة جنوبي العاصمة.
 
عمليات التفجير والاغتيال أصبحت جزءا من المشهد العراقي اليومي (الفرنسية)
كما قتل 15 عراقيا وأصيب ثمانية آخرون بجروح وصفت بالخطيرة بسقوط صاروخ أو قذيفة على فندق في مدينة تكريت شمال بغداد. وسقطت قذيفتان إحداهما في فندق الصنوبر المؤلف من ثلاثة طوابق وسط تكريت مساء أمس، وأفادت مصادر طبية بأن من بين الجرحى الثمانية رجلا شرطة عراقيين.
 
ورجحت مصادر عسكرية أميركية أن تكون القذيفة الثانية  استهدفت موقعا أميركيا دون أن تسفر عن سقوط ضحايا في صفوفهم. واتهمت القوات الأميركية من أسمتهم المتمردين بإطلاق صاروخين سقط أحدهما قرب مسجد.
 
وفي تطور آخر عثر أمس على جثة جندي بريطاني مقتولا في قاعدة عسكرية بمدينة البصرة جنوبي العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات