القوات الأميركية تعد لهجوم واسع على الفلوجة (الفرنسية)
 
عثر على جثة جندي بريطاني في قاعدة عسكرية بمدينة البصرة جنوبي العراق, مما يرفع عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في مارس/آذار الماضي إلى سبعين.
 
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن المسؤولين يجرون حاليا تحقيقا لمعرفة ملابسات الوفاة التي لا يبدو حسب تعبيره, بأنها ناجمة عن عمل عدواني. 
 
وفي الكوت جنوبي العراق قتل شرطيان عندما أطلق مسلحون النار على سيارتهما على الطريق بين بغداد والكوت. وقال مصدر طبي عراقي إن الهجوم أسفر أيضا عن إصابة خمسة مدنيين عراقيين.
 
تأتي هذه التطورات بعد أن قتل ما لا يقل عن عشرة عراقيين وجرح 15 بينهم ثلاثة من مشاة البحرية الأميركية (المارنيز) في تفجيرات واشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحين في الرمادي، وفق ما أعلنته مصادر طبية عراقية في المدينة الواقعة غرب بغداد.
 
تزامن ذلك مع قصف مدفعي مكثف للفلوجة التي تدور على تخومها الشرقية اشتباكات بين مسلحين وقوا ت المارينز. وقال بيان للجيش الأميركي إنه دمر صباح اليوم ما وصفه بمواقع حصينة لمدافع الهاون يستخدمها المقاتلون.
 
وفي وقت سابق اليوم أعلن الجيش الأميركي ارتفاع عدد قتلى المارينز في محافظة الأنبار خلال الساعات الـ 24 الماضية إلى تسعة، إضافة إلى جرح تسعة آخرين ليترفع عدد قتلاه منذ بدء الغزو إلى 1113, وفق إحصاءات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
 
كثرت السيارات المفخخة في بغداد (الفرنسية)
وفي تطور جديد تبنت جماعة تطلق على نفسها اسم سرايا الشهداء الجهادية في العراق في بيان نشر على الإنترنت الهجوم بالسيارة المفخخة على  مكتب قناة العربية في بغداد. وقال البيان إن المكتب استهدف "لتمادي  القناة الأرعن في تمجيد الحكومة العلاوية" نسبة إلى رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي.
 
وحذرت الجماعة من هجوم أعنف إذا لم تغير القناة من سياساتها التحريرية إزاء الملف العراقي. يذكر أن كتائب ثورة العشرين تبنت في بيان إلكتروني, الهجوم في وقت سابق.
 
مهاجمة الفلوجة
وبينما تعد القوات الأميركية العدة لمهاجمة الفلوجة حذر رئيس الحكومة العراقية من أن "فرص الحل بدأت تضيق" بالنسبة للفلوجة, مشيرا إلى أن الاتصالات بلغت مراحلها النهائية.
 
وأكد علاوي في مؤتمر صحفي ببغداد تمسك حكومته بشروطها وهي "تسليم الإرهابيين أو طردهم من المدينة". وأضاف أن "دعوة القوات العراقية والشرطة وقوات الحرس الوطني لدخول المدن وإلقاء القبض على المسلحين وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وإعادة الإعمار هي شروط الحكومة في كل أنحاء العراق".
 
كما أعلن علاوي أن أجهزة الأمن اعتقلت 167 مقاتلا عربيا في العراق بينهم سوريون وسودانيون وسعوديون ويمنيون وتونسيون وفلسطينيون وليبيون ولبنانيون ومغاربة. كما أعلن عن إلقاء القبض على مساعد لنائب رئيس مجلس قيادة الثورة السابق عزة إبراهيم الدوري لكنه لم يذكر اسمه.
 
وفي السياق ذاته أعلن مسؤول في حرس الحدود العراقي توقيف 94 أفغانيا بينهم عائلات ونساء وأطفال, تسللوا عن طريق الحدود مع إيران في منطقتي البصرة والعمارة.
 
وإزاء الأوضاع الأمنية المتدهورة ألمح إبراهيم الجعفري نائب رئيس الجمهورية العراقية المؤقت إلى إمكانية تطبيق قانون الطوارئ في البلاد. وقال في ختام لقائه المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في النجف إنه ليست هناك عملية تلازم بين الانتخابات والقانون، مشيرا إلى أنه قد يطبق مع إجرائها أو قبلها.
 
وأوضح الجعفري أنه في حال تطبيق قانون الطوارئ "فسيكون في المناطق المتوترة مع تحديد سقف زمني لذلك". واتهم جهات دولية لم يسمها بمحاولة تأجيل عملية الاقتراع المقررة أواخر يناير/كانون الثاني المقبل بحجة الوضع الأمني.


المصدر : الجزيرة + وكالات